قام عميد كلية الفقه الحنفي بالجامعة العالمية للعلوم الإسلامية الأستاذ، الدكتور صلاح محمد سليم أبو الحاج بزيارة للاكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان وإجتمع مع رئاسة ومسؤولي الاكاديمية الاسلامية.
شارك في الاجتماع مع الضيف الكريم، مدير الأكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان أويغون غفوروف، مستشار مدير الجامعة أوتكير حسنبايف، نواب المدير - إلياس ميرزياتوف ،زاهدجان إسلاموف، ذاكرجان روزييف، مدير مركز الإمام ماتريدي الدولي للأبحاث جمال الدين كريموف و رئيس قسم التعاون الدولي بهادر خوجايف والأساتذة والطلاب .
ويذكر للمعلومة ان الاسالذ، الدكتور صلاح محمد سالم أبوالحاج ولد في 24 يوليو 1974م. في مدينة عمان بالأردن. وفي عام 2002م. حصل على الدكتوراه في الفقه الحنفي من كلية الشريعة بجامعة بغداد. وفي عام 2006م. عمل كمساعد (مدرس مساعد) في كلية الشريعة الإسلامية في جامعة البلقاء للعلوم التطبيقية في الأردن. وفي عام 2016م. تم تعيينه أستاذاً في كلية الشريعة والقانون بجامعة العلوم الإسلامية في الأردن.
وأسس العالم مركز "أنوار العلماء" التعليمي في الأردن، المتخصص في تدريس النصوص الشرعية بالأسلوب القديم وإصدار الفتاوى.
و العالم الجليل شارك في العديد من المؤتمرات التي نظمت في تركيا وفلسطين والهند ودول أخرى، وهو مؤلف العديد من الكتب المترجمة إلى لغات أجنبية مختلفة.
وفي اللقاء أعرب ممثلو الأكاديمية عن ارتياحهم لرؤية الايتاذ الدكتور صلاح محمد سليم أبو الحاج في بلادنا، وخاصة في الاكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان.
وبعد ذلك تحدث مدير الأكاديمية عن التغييرات والإصلاحات الجارية في المجال الديني والتعليمي في بلادنا. وأكد في السنوات الأخيرة أن الأكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان مهمة بين المؤسسات الدينية والتعليمية الأخرى في الدراسة الشاملة للتراث التاريخي والعلمي والروحي الغني للعلوم والثقافة الإسلامية، وفي الكشف بعمق عن الجوهر الإنساني للدين الاسلامي.
وتم خلال الحديث تقديم معلومات حول الإمكانات العلمية التي تتمتع بها الأكاديمية وكلياتها وتوجهاتها التعليمية، والأساليب الفريدة لتزويد الطلاب بالمعرفة. وتم الاعتراف بأنه في الأكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان، يتم تنفيذ عمل منهجي لإعداد متخصصين ذوي إمكانات عالية وتنافسيين والذين سيقدمون مساهمة قيمة في الحضارة العالمية من خلال إجراء البحوث الأساسية للدين الإسلامي المقدس من وجهة نظر علمية و للعرض وإعادة اكتشاف التراث الروحي لعلمائنا الكبار.
وفي لقاء ودي أعرب الأستاذ، الدكتور صلاح محمد سالم أبوالحاج عن خالص الشكر لمسؤولي الأكاديمية على مستوى الاحترام وكرم الضيافة.
وأشاد الإصلاحات التي يجري تنفيذها في المجال الديني والتعليمي في أوزبكستان تحت رعاية فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف وأدرك أن هذه الأرض كانت أرض العلماء والمفكرين الكبار منذ الأزل.
وفي نهاية اللقاء تم تقديم هدية تذكارية لضيفنا الكريم الأستاذ، الدكتور صلاح محمد سليم أبو الحاج .
خدمة الصحافة لادارة مسلمي اوزبكستان.
يعتقد الشعب الأوزبكي أن سلام البلاد نعمة عظيمة، وضمان التنمية، شرط هام لتحقيق أحلام الناس وتطلعاتهم ونواياهم الطيبة. ويتجسد هذا المعنى العميق في دعوات كبار السن عندما يرفعون أيديهم سائلين الله جل جلاله السلام والخير والرخاء للبلاد.
في الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، طرح فخامة الرئيس شوكت ميرضيايوف اقتراحًا لعقد مؤتمر دولي حول موضوع "الإسلام - دين السلام والخير". ووفقاً لهذه المبادرة، يجري الاستعداد لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت عنوان "الإسلام - دين السلام والخير" في طشقند وخيوة يومي 15 و16 أكتوبر من هذا العام، والذي يعد فرصة عظيمة لتحقيق نتائج إيجابية.
تؤكد تعاليم الإسلام على أن السلام والطمأنينة نعمتان عظيمتان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة الفراغ» (رواه الإمام البخاري).
وفي حديث آخر: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» (رواه الإمام البخاري).
لماذا أكد الحديث على النعم الثلاث التي نحتاجها كل يوم ودائما: الصحة والسلام والبركة؟ لأنه إذا عدمت هذه البركات تبطل الحياة وتصعب.
السلام هو عامل مهم للرفاهية. الرخاء والرفاهية لا تتم إلا في أرض بها السلام، والحمد لله أننا نعيش أياماً سعيدة ومباركة. ونعمل على تقوية الصفات الروحانية لأمتنا مثل اللطف والوئام والاحترام المتبادل وغرسها في أذهان الجيل الناشئ، مما يضمن لغدنا أن يكون أكثر إشراقا وتتحقق أهدافنا النبيلة. لذلك، فإن تعزيز السلام، الذي هو أعظم ثروة لبلادنا، حمايته دائمًا، واجبًا وطنيا فحسب، بل وأيضًا واجب بنوي على عاتق كل واحد منا.
اليوم نعيش في عصر العولمة. الحروب والمعارك والتوترات تستمر على كوكبنا. علاوة على ذلك، فإن الهجوم المعلوماتي يجري أيضًا على قدم وساق. إن الاستفزازات والافتراءات المختلفة تتجذر، والصراعات السياسية لا تتوقف. تتصادم المصالح على الساحة العالمية، علناً في حين، وسراً في آخر. ويقال أيضاً إن الأفخاخ والمؤامرات ونيران الفتنة التي تقرع على طبول شعوب ودول بأكملها في المناطق البعيدة والقريبة، تؤلب الأب على ولده، والأخ على أخيه، والأخت على أختها، تحاول أن تخترق تفكير مليارات الشباب.
ونتيجة لذلك فإن الرذائل الرهيبة مثل العنف والوقاحة والغضب والكراهية والبغض هي مصدر قلق لأي شخص عاقل. ولهذا السبب فإن عصرنا اليوم يتطلب منا أن ننظر إلى الواقع بعيون مفتوحة وملاحظة عميقة، وأن نقيم التهديدات والمخاطر الروحية التي نشاهدها في العالم ومن حولنا تقييما صحيحا، وأن نستخلص منها دروسا مناسبة.
وقد أدان القرآن الكريم، قتل إنسان بأنه إثم كبير للغاية، وقال تعالى: " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" (سورة المائدة، الآية 32).
على الرغم من أن هذا الحكم كان موجهًا في الأصل إلى بني إسرائيل، إلا أنه ينطبق أيضًا على جميع المسلمين (تفسير مدارك التنزيل).
وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية 1500 رجل. وتم عقد هدنة مع أهل مكة. وشرط وضع القتال لعشر سنوات، ولا بد أن يكون الناس آمنين من بعضهم البعض خلال هذه الفترة. وبعد معاهدة السلام دخل الكثير من الناس في الإسلام. وبعد ذلك بعامين، خرق أهل مكة المعاهدة. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف من أصحابه لفتح مكة.
إن الحفاظ على السلام والهدوء وحمايتهما ليس واجبًا على الموظفين في مجالات معينة فقط بل وإنما يجب علينا جميعًا، وأمتنا بأكملها، أن نكون أكثر اتحادًا ونعمل معًا. يجب علينا نحن الأئمة والخطباء أن نهتم دائمًا بتوسيع مهاراتنا المهنية وثقافة الكلام ونظرتنا للعالم ونطاق أفكارنا وأن نكون في أبحاث علمية دائمة. ونحن نعتبر أن من واجبنا الملح أن نحافظ على إسلامنا المقدس الذي يجسد السلام والرفق، وأن نشرح جوهره الحقيقي للأجيال الناشئة، وننشر الأفكار الصحيحة والثقافة الإسلامية على نطاق واسع.
هناك الكثير من الحديث عن السلام. قد يتبادر إلى ذهن بعض الناس السؤال، ماذا يقدم لنا السلام؟ وإذا لجأنا إلى أرقام محددة في هذا الصدد والنتائج التي توصلنا إليها بفضل السلام في بلادنا:
- إلغاء تحديد عدد المعتمرين، وزيادة حصة الحج السنوية من 5000 إلى 15000 شخص؛
- 234,791 مواطنا أدى فريضة الحج ومناسك العمرة في سنوات 2017-2023.
وفي عام 2017، أدى الركن الخامس للإسلام 7350 شخصًا، في عام 2018 7200 شخصًا، وفي عام 2019 7269 شخصًا، وفي عام 2022 12045 شخصًا، وفي عام 2023 15150 شخصًا، وفي عام 2024 15150 شخصًا.
وفي عام 2017، ذهب 6,172 شخصًا إلى العمرة، وفي عام 2018، ذهب 59,943، وفي عام 2020 و43,943 شخصًا إلى العمرة.
هذه ليست مجرد أرقام وإنما تجسد هذه الأرقام مدى أهمية السلام في البلاد.
من واجب كل إمام وخطيب تعزيز السلام والطمأنينة في البلاد، وحماية شبابنا من الهجمات الأيديولوجية المختلفة، والنظر بعمق إلى الأحداث التي تجري من حولنا.
إن المؤتمر الدولي الذي سيعقد في طشقند وخيوة تحت عنوان "الإسلام دين السلام والخير" سيكون موضع اهتمام الجميع على قدم المساواة في هذه الجوانب إن شاء الله.
عبد القهار يونسوف
رئيس أئمة مدينة طشقند