إنعقد اليوم في 26 نوفمبر من العام الجاري في بخارى مؤتمر دولي مخصص للذكرى الخمسمائة 500 لمدرسة ميرعرب حول موضوع "دور بخارى الخالدة في الحضارة الإسلامية" وحضره علماء بارزون من اتحاد علماء المسلمين ومنتدى أبو ظبي للسلام وأوزبكستان و المفتيون من دول مثل اوزبكستان ومصر وأذربيجان وقازاقستان وطاجيكستان و تركمانستان وعلماء معروفون وباحثون إسلاميون وممثلون عن المجال الديني (خريجو مدرسة مير عرب).
وافتتح المؤتمر بتلاوة القرآن الكريم والأدعية المباركة.
وأدار هذا الحدث المرموق محمدعالم محمد صديقوف، مدير معهد طشقند الإسلامي العالي بإسم الإمام البخاري، الاستاذ والدكتور في العلوم السياسية.
وكما أشرنا في بداية الاجتماع، فقد اكتسبت بخارى شهرة كبيرة في العالم الإسلامي بتراثها العلمي الغني، ومساهمتها الكبيرة في تطوير العلوم الإسلامية والمدارس والنظام التعليمي. ومن هذا المنطلق، يتم الاحتفال بهذا التاريخ المهم على المستوى الدولي بمناسبة مرور 500 عام على حسب العام الهجري على إنشاء هذا المكان المرموق.
وفي الجزء الرئيسي من المؤتمر المرموق، انقسم علماء العالم الإسلامي البارزون والباحثون الإسلاميون إلى ثلاثة فروع والقى المحاضرات حول موضوعات مثل : "أهمية التراث العلمي لعلماء بخارى"، "الذكرى الخمسمائة لتأسيس مدرسة مير عرب" : الماضي والحاضر"، "مساهمة سلالة باباخانوف في الحفاظ على الدين الإسلامي وتعزيزه وحمايته" و كما تم التعبير عن المهام والمقترحات والآراء الهامة ضمن الموضوع.
واشاد المتحدثون في هذا الحدث الكبير بشدة بالإصلاحات والتغييرات والإنجازات التي تحققت في المجال الديني والتعليمي في أوزبكستان في السنوات الأخيرة، وأعطى تقييما إيجابيا لأنشطة مؤسسات البحث العلمي المنشأة في بلدنا. وعلى وجه الخصوص، أعربوا عن تقديرهم الكبير لأنشطة مدرسة مير عرب وأشاروا إلى أن هذه المؤسسة التعليمية قدمت مساهمة كبيرة في ظهور علماء بارزين من تاريخ أوزبكستان. وقال المشاركون في المؤتمر إنهم فخورون بكونهم طلاب هذه المدرسة، وأشاروا إلى أن المدرسة تركت بصمة لا تمحى في حياتهم.
وتم تبادل الاستنتاجات العلمية بناءً على التقارير والآراء التي تم التعبير عنها في هذا المؤتمر الدولي، وتم الاتفاق على عقد مثل هذه الفعاليات بالتعاون في المستقبل.
الخدمة الصحفية لادارة مسلمي اوزبكستان.
أفاد الأستاذ الفخري ميرزا كينجابيك، ممثل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان باكتشاف مخطوطة لكتاب الإمام الترمذي "العلل الكبير" محفوظة في إحدى المكتبات التركية التي تشتهر بامتلاكها مجموعات غنية من المخطوطات القديمة.
ووفقًا للمعلومات المنشورة على موقع darakchi.uzأشار الأستاذ إلى أن العالم المعروف نور الدين عتر ذكر في الطبعة الثانية من كتابه "كتاب العلل" (بيروت، 1988) أنه رأى هذه المخطوطة الفريدة. كما استخدم نسخة مصورة منها لإعداد الطبعة الجديدة من دراسته.
وخلال المؤتمر الدولي الثامن الذي انعقد في سمرقند تحت عنوان "تراث الأجداد العظام - أساس النهضة الثالثة" حصل المشاركون على نسخ من الطبعة الجديدة للكتاب التي استندت إلى هذه المخطوطة النادرة.
أهمية كتاب "العلل الكبير"
يتناول موضوع "العلل" في علم الحديث دراسة العيوب الخفية والأخطاء في نقل الأحاديث. ويُعد هذا المجال من أهم فروع علوم الحديث، إذ يهتم بتحديد ودراسة الأخطاء واللبس والتحريفات التي قد تحدث أثناء نقل الأحاديث. ويتطلب العمل في هذا المجال دقة عالية وكفاءة كبيرة، لما له من دور أساسي في الحفاظ على أصالة الحديث النبوي الشريف.
إن اكتشاف مخطوطة الإمام الترمذي في تركيا يبرز أهمية إرثه في العلوم الإسلامية ويفتح آفاقًا جديدة لدراسة العلوم الإسلامية التقليدية.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان.