انعقد في عاصمتنا الاجتماع الرابع لمجلس المرجعيات الدينية الإسلامية لمنظمة الدول التركية.
وافتتح المؤتمر بتلاوة القرآن الكريم.
وكما لوحظ في الاجتماع، تم في السنوات الأخيرة إيلاء اهتمام خاص للحفاظ على قيمنا الوطنية والدينية التي تعود إلى قرون مضت ودراسة التراث الذي لا يقدر بثمن لأسلافنا الذين قدموا مساهمة كبيرة في تطوير العلوم والثقافة العالمية و وتربية الشباب على أساسها.
والأهم من ذلك أن مهام مجلس قادة المنظمات الدينية الإسلامية التابعة لمنظمة الدول التركية تتوافق مع الإصلاحات الجاري تنفيذها في المجال الديني والتعليمي في بلادنا. وعلى الرغم من أن هذا المجلس أنشئ في السنوات الأخيرة، إلا أنه يقدم مساهمة كبيرة في تطوير الدين الإسلامي ورفاهية المسلمين ووحدة الشعوب التركية وفي الوقت نفسه في البحث المتعمق لتراث أجدادنا العظماء والترويج له على نطاق واسع على المستوى الدولي.
وبالإضافة إلى ذلك ونتيجة لتعاون الدول الأعضاء في المنظمة أصبحت علاقات الصداقة والأخوة بين شعبينا أقوى. إنهم يتخذون خطوات جريئة لحماية مصالح المسلمين في بلادنا والعالم. وهذا يدل على أن المنظمة تواكب العصر وأن سمعتها تتزايد على الساحة الدولية.
وبطبيعة الحال قال مجلس زعماء المرجعيات الدينية الإسلامية اليوم أكثر من أي وقت مضى أنه من المهم تعزيز السلام والترديد من على المنابرالعالية أن السلام نعمة عظيمة.
وخلال رئاسة أوزبكستان للمنظمة توسع تعاوننا المتبادل بشكل أكبر وتم تنظيم أحداث واجتماعات واسعة النطاق تخدم مصالح الطرفين.
وبالمناسبة في أوقاتنا المعقدة اليوم يعاني الناس من تهديدات مختلفة مثل المؤامرة والأفكار التدميرية والهجمات المعلوماتية. وفي مواجهة مثل هذه المشاكل يجب على العالم التركي أن يتحد أكثر من أي وقت مضى وأن يحاول جاهداً لحل المشاكل.
وأفاد المشاركون أن الاجتماع الرابع لمجلس زعماء المرجعيات الدينية الإسلامية لمنظمة الدول التركية تم الإعداد له بشكل جيد وأنه تم عقده بنجاح من جميع النواحي.
وأيد رئيس إدارة مسلمي القوقاز، شيخ الإسلام الله شكور باشازادا في كلمته مبادرة رئيس أوزبكستان لعقد مؤتمر دولي حول موضوع "الإسلام دين السلام والخير" في أوزبكستان عام 2024م والذي سيعقد في أوزبكستان في عام 2024م وقد طرحه رئيس أوزبكستان في الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
إن تنظيم مثل هذا المؤتمر المرموق في أوزبكستان التي تعد المركز القديم للحضارة الإسلامية و له بلا شك أهمية كبيرة في الكشف العميق عن الطبيعة الإنسانية الحقيقية للإسلام.
قال شيخ الإسلام الله الله شكور باشازادا - نيابة عن المجتمع الديني في العالم التركي بأكمله نعرب عن دعمنا العام لهذه المبادرة الروحية العظيمة لفخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف.
و أكد رئيس الإدارة الدينية لمسلمي قازاقستان، المفتي العام نوروزباي حاجي تغنولي إلى ضرورة حل المهام ذات الأولوية المتمثلة في دراسة وحفظ وتعزيز القيم المشتركة للتراث الثقافي للدول الشقيقة.
وأشار مفتي تركمانستان يالقاب خوجاغولييف إلى أن العلاقات بين الدول الشقيقة اكتسبت معنى جديدا.
وقال يالقاب خوجاغولييف: "إننا نرى علامات الثقافة القومية التركية في الأراضي الأوزبكية وتطورنا المستقبلي يرتبط بتعزيزودعم العلاقات الأخوية المتبادلة. ولا شك أن مثل هذه اللقاءات والمشاورات تقرب دولنا من بعضها البعض وتعزز علاقات الصداقة والأخوة. وتساعد على تحقيق مستوى عال من الثقة والتفاهم المتبادل".
وفي نهاية المؤتمر اعتمدت إدارة مسلمي أوزبكستان وثيقة حول "علاقة الإسلام بالتطرف" والتي تعبر عن أن ديننا ضد كل ظلم وعنف ويدين القسوة ويعزز السلام دائمًا.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.