كما أفادنا سابقاً، بمناسبة 16 نوفمبر - اليوم العالمي للتسامح يقام "أسبوع التسامح" في جميع أنحاء بلادنا في الفترة من 13 إلى 19 نوفمبر من هذا العام.
تقام خلال الأسبوع العديد من الإجتماعات الثقافية والمعنوية والتعليمية والعلمية والعملية.
انعقد اليوم، الموافق 16 تشرين الثاني/نوفمبر، في فندق "الحياة" بمدينة طشقند مؤتمر دولي حول "التسامح الدولي وبين الأديان - عامل مهم للتعاون الفعال"، بمشاركة ممثلي الطوائف الدينية المختلفة ومسؤولي المنظمات الحكومية و الدولية.
وشارك في افتتاح المؤتمر، مستشار رئيس جمهورية أوزبكستان م. كوميلوف، نائب رئيس المكتب التمثيلي لمنظمة اليونسكو في أوزبكستان س. العطار، رئيس لجنة الشؤون الدينية بجمهورية أوزبكستان س. تاشبايوف ، مدير المركز الوطني لحقوق الإنسان في جمهورية أوزبكستان أ.سعيدوف، رئيس لجنة شؤون العلاقات بين الامم وإقامة العلاقات الودية مع الدول الخارجية ر.قربانوف، نائبة مديرمعهد الدراسات الاستراتيجية والأقليمية ش. نورالله والقت الكلمات الإفتتاحية.
كما تمت الدعوات لمختلف الوزارات والوكالات والمنظمات العامة وممثلي الطوائف الدينية ونشطاء المراكز الثقافية الوطنية والمواطنين الذين يساهمون في تعزيزالصداقة بين الأمم والتسامح الديني في بلدنا وطلاب المؤسسات التعليمية الدينية وممثلي وسائل الإعلام إلى المؤتمر. ومن قبل المشاركين تم إلقاء المحاضرات حول الموضوعات المهمة مثل " العلاقات بين الدين والدولة: النهج التاريخي والأسس الدينية"، "الإصلاحات المنفذة في أوزبكستان الجديدة لضمان الانسجام بين الأمم في المجتمع"، "مبادئ التسامح المشترك لشعوب آسيا الوسطى"، "المراكز الثقافية الوطنية - وسيلة مهمة لضمان الوئام بين الأمم في أوزبكستان".
وتتواصل الإجتماعات في إطار "أسبوع التسامح" في كافة أنحاء الجمهورية.
خدمة الصحافة للجنة الشؤون الدينية
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.