في 8 يناير 2024م. أجرى رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان،المفتي،الشيخ نورالدين خالقنظر حواراً مع الدكتورعمرحبتورالديري،رئيس الإدارة العامة للشؤون الدينية والأوقاف بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقدم السيد عمر حبتورالديري المعلومات عن نشاط هذه الدائرة ومهامها الرئيسية وخططها المستقبلية في اللقاء الذي عقد بجوودي وصادق. وتحدث بشكل خاص عن أنشطة المساجد في الإمارة والاستجابة للقضايا الشرعية وعمليات إصدار الفتاوى وتنظيم رحلات الحج والعمرة وإجراء البحوث العلمية، فضلا عن نشر المؤلفات الدينية والأعمال الخيرية.
وقال الشيخ نور الدين خالقنظرإن العلاقات بين البلدين تتطور في كافة النواحي وفي السنوات الأخيرة تم تنفيذ إصلاحات كبيرة في المجال الديني والتعليمي في أوزبكستان، ومن بين هذه التغييرات الإيجابية إحداها تاسييس مركز الفتوى، وهو المركزالوحيد في وسط البلاد. أما آسيا فقد بدأت العمل فيها، حيث يوجد 20 من كبار العلماء في"مركزالاتصال" تجيب الاسئلة المطروحة المختلفة من قبل المواطنين و مشيرين إلى أن الفقهاء الأذكياء الذين يتعاملون مع الطعون ويجيبون على الأسئلة عبر الإنترنت يخدمون ليل نهار.
وأشار سماحته أيضًا إلى أنه يتم توفير العديد من الفرص للمؤمنين، ولا سيما افتتاح المساجد والمدارس الجديدة، وتحسين جودة التعليم الديني المهني بشكل جذري وتدريب العمال المؤهلين وتشغيل الدورات القرآنية.
وتم خلال اللقاء الإشارة إلى أن التعاون بين جمهورية أوزبكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة يتطور عاماً بعد عام. وأن علاقات الصداقة بين قادة البلدين هي أساس العلاقات في مختلف الاتجاهات. كما تم التأكيد على أن التعاون بين البلدين قد تم في الاتجاه الديني والتعليمي، ولا سيما الاهتمام بتطوير العلاقات في مجالات تبادل الخبرات والبحث العلمي.
كما تمت خلال الحوار مناقشة العمل الجاري في اتجاه ضمان حرية المعتقد والضمير والحوار بين الطوائف والتنويرضد الجهل.
وللإشارة فإن الإدارة العامة للشؤون الدينية والأوقاف في دولة الإمارات العربية المتحدة تأسست عام 2006م. وتتمثل مهامها الرئيسية في نشر التنوير والثقافة الإسلامية، وزيادة الثقافة الدينية، وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح والتضامن في المجتمع.
كما أن المهام ذات الأولوية للقسم هي ترميم وتطوير وتعميم ملكية المؤسسة وتحسين وإدارة ومراقبة المساجد وتنظيم الحج والعمرة والمؤتمرات الدولية والندوات العلمية والفعاليات والمسابقات الهادفة.
يضم القسم خدمات خطبة الجمعة، خدمات الحج والعمرة، خدمات المساجد، خدمات تحفيظ القرآن الكريم، خدمات البحوث والنشر.
وفي اتجاه الوقف هناك مشاريع خيرية مثل مساعدة الأرامل والأيتام وكبار السن الوحيدين، وتحسين التعليم ومحو الأمية، وتوفير مياه الشرب النظيفة للمناطق النائية، ومساعدة المرضى.
الخدمة الصحفية لإدارة مسلمي أوزبكستان.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.