عقدت في 9 نوفمبر الحالي بالعاصمة مدينة طشقند فعاليات الدورة السادسة عشرة لقمة منظمة التعاون الاقتصادي. وترأس فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان فعاليات الدورة السادسة عشرة لقمة منظمة التعاون الاقتصادي وألقى كلمة فيها وما يلي بعض المقتطفات من هذه الكلمة.
ورحب رئيس دولتنا بجميع المشاركين في الدورة السادسة عشرة لقمة منظمة التعاون الاقتصادي.
وكالمعتاد تطرق الرئيس الأوزبكي إلى التغيرات الجارية في العالم وتصعيد الأوضاع في مختلف أنحاء العالم.
وأكد فخامته على قدرات منظمة التعاون الاقتصادي في رفع مستوى العلاقات متعددة الأطراف بين الدول الأعضاء. وتحدث رئيس بلادنا عن إنجازات أوزبكستان خلال الأعوام الماضية في مختلف المجالات.
واقترح فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف بإعداد "الأهداف الاستراتيجية للتعاون الاقتصادي – 2035" لتحديد الأهداف المستقبلية لمنظمة التعاون الاقتصادي.
وقال رئيس جمهورية أوزبكستان أن "الأهداف الاستراتيجية للتعاون الاقتصادي – 2035" يمكن أن تشتمل على المجالات التالية:
أولا، التوقيع على اتفاقية تسهيل التجارة في إطار منظمة التعاون الاقتصادي بهدف تشجيع التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي؛
ثانيا، إنشاء مكتب النقل الرقمي والجمرك للمنظمة في العاصمة مدينة طشقند بهدف تطوير ترابط النقل والمواصلات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي؛
ثالثا، إقامة المعرض الصناعي لمنتجات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي بهدف تطوير التعاون الصناعي وتفعيل الأعمال وإنشاء المراكز الصناعية؛
رابعا، إنشاء مجلس وزراء طاقة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي بهدف اتخاذ الإجراءات الرامية إلى ضمان أمن الطاقة؛
خامسا، عقد الدورة الأولى لمنتدى سمرقند المناخي بعام 2024 لمناقشة مسائل البيئة بهدف تفعيل العلاقات في مجال مكافحة التغيرات المناخية والحفاظ على الأوساط المحيطة؛
سادسا، إنشاء الهيئة الاستشارية في شؤون السياحة لدى الأمانة العامة لمنظمة التعاون الاقتصادي وذلك بهدف تفعيل التعاون في مجال السياحة؛
سابعا، تقريب شعوب الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الاقتصادي من خلال التعاون الثقافي والإنساني.
وتناول رئيس دولتنا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وخطورته وانتشاره في المنطقة داعيا إلى حل القضية بالطرق السلمية عبر المفاوضات.
وتطرق الرئيس الأوزبكي إلى تطورات الأوضاع في أفغانستان وضرورة تأييد الشعب الأفغاني وبصفة خاصة تقديم المساعدات الإنسانية.
وكالة أنباء أوزبكستان.
عبادة الحج المباركة هي واحدة من أعظم أعمال الإسلام وأشرفها. في الحياة يجب على كل مسلم مؤمن أن يعيش مع الحلم الذهاب إلى الحج. ولهذا نعجب بمن قام بهذا العمل المبارك بفضل الله.
وفي الأحاديث المباركة: "إنما الأعمال بالنيات. وقيل إن فضل العبد يكون بالعمل بثلاثة أشياء: القلب واللسان والبدن".
ونحن نعلم جميعا أن الإسلام يتكون من أعمال داخلية وخارجية. والنية تعتبرعملاً داخلياً وتتعلق بالقلب. وقد أكد جميع المحدثين والعلماء على عظمة هذا الحديث و وصحته وفائدته ومصلحته. اليوم نستعد لرحلة كبيرة، نحن قادمون. هذه علامة على أن نوايانا الطيبة يتم الرد عليها.
وينبغي لكل حاج أن يحمد الله تعالى على أداء عبادة الحج العظيم، وإخلاص الدعاء، والإخلاص في العمل، وحسن الخلق، حتى يكون أهلاً لمرتبة الحج.
وأيضًا، يجب على الحجاج الذين أدوا كل مناسك الحج والعمرة أن يبذلوا جهودًا طوال حياتهم لجعل عباداتهم التي اكتسبوها بشق الأنفس أكثر كمالًا، بما في ذلك، عند عودتهم إلى بلادهم، يجب عليهم دائمًا أن يكونوا قدوة وانضباطًا أمام جيرانهم واهل القرية وأقاربهم مع المثابرة على فعل الخيرات و زيارة الأرامل والمعاقين والمرضى وتقديم مساعدتهم الخيرية ونصح من حولهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر الإمكان وتقديم مساهمتهم الواجبة في تحقيق السلام والوئام بين الناس.
وتنفيذاً لوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن جزاء من أدى عبادة الحج على أكمل وجه الجنة. وبعد عودته بمثل هذه المكانة العظيمة، أصبح الحاج الآن شخصًا مختلفًا تمامًا. ففي نهاية المطاف، سار على دروب الأنبياء العظام في الحريم الشريف، وسافر في الأرض المباركة، وبذل الجهود التي بذلوها، وأدى العبادات التي أدوها، وكأنه دخل في دائرة هؤلاء العظماء. فزار الحرمين الشريفين بالمدينة المنورة ومكة المكرمة، فطهر قلبه، وغفرت ذنوبه.
عبادة الحج هي الخطوة الأولى لحياة جديدة طاهرة للحاج الذي تاب من ذنوبه، وأدرك أخطائه، ولخص حياته بمعايير الإسلام، وفتح صفحة جديدة في كتاب الحياة.
ما أمر الله عباده به فليفعلوه، وما نهاهم عنه فليرجعوا عنه. ولا بد من اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتوصياته وأخلاقه وصفاته الحميدة. أولًا: إن بر الوالدين، وإبرهما إذا ماتوا، وتعزية أرواحهم، والتواصل مع أقاربهم، والإحسان إليهم، وكسب قلوبهم، من أكثر الأعمال المقبولة.
نحن على يقين من أنه بمجرد أن يطأ مواطنونا الذين يتمتعون بمثل هذا الشرف على عتبة بلدنا، فإنهم سيضعون حدًا لأي ادعاء في المقام الأول. ودعهم يشاركون تمنياتهم الطيبة مع الناس. وبعد كل شيء، فبما أن منزلة الحاج تتزين بأجمل الصفات الإنسانية، فلا شك أن جيل الشباب سيسعى ليكون مثلهم غداً، وسيكون مهتماً بتلقي بركاتهم.
واليوم، إذا تطلع قلب كل أوزبكي إلى المقام المقدس، فسوف تزدهر قلوبهم، ويتسع عدد الناس الطيبين والفاضلين. ويتطلب أوزبكستان الجديدة منا ومنكم أن نحقق السلام في البلاد، والأمان في الأحياء، وأن نتحد من أجل تنمية أطفالنا، وأن نكون اتحادًا متناغمًا، وأن نكون متحدين في تحقيق نوايانا الطيبة. ويجب أن نكون دائما جديرين بذلك.
عبد الباسط رحيموف،
مدرس المدرسة الاسلامية "مير - عرب" المتوسطة الإسلامية الخاصة.