اليوم، 8 نوفمبرأقام متحف الدولة لإحياء ذكرى ضحايا القمع بالتعاون مع أكاديمية أوزبكستان العالمية وإدارة مسلمي أوزبكستان المؤتمر العلمي العملي الجمهوري حول الموضوع "دور النشاط والتراث العلمي لابن ناصرخان تورا سعيدكمالخان تورا في تاريخ الدولة الوطنية" وأهميته".
شارك في هذا المؤتمر بختيار حسنوف، مدير المتحف التذكاري لضحايا القمع وأويغون غافوروف، عميد الأكاديمية الإسلامية العالمية في أوزبكستان وعبد الحكيم قاري ماتقولوف، مدير المؤسسة التعليمية الإسلامية الثانوية الخاصة بإسم "كوكالداش" و مدير الجمعية الوطنية للإعلام في أوزبكستان رئيس مجلس الإدارة شيرزادخان قدرتخواجايوف وأعضاء هيئة التدريس والمؤرخون والباحثون والمدرسون وطلاب المؤسسات التعليمية الدينية الإسلامية الخاصة العالية والثانوية.
وتم في المؤتمر العلمي العملي تقديم المقالات العلمية والأعمال الإبداعية من قبل ممثلي المؤسسات التعليمية الدينية، ومن بينهم مظفر جانيوف، مدير مركز الإمام الترمذي الدولي للبحث العلمي، وعبد الصمد عثمانوف، مدرس مدرسة "هداية" التعليمية الإسلامية الثانوية الخاصة. وتم لفت انتباه المشاركين في الاجتماع.
كما شارك في المؤتمر مدير المؤسسة التعليمية الإسلامية الثانوية الخاصة بإسم "كوكالداش" التعليمية عبد الحكيم قاري ماتقولوف بكلمة حول الأنشطة والتراث العلمي لابن ناصرخان تورا سعيدكمالخان تورا.
أ.باباميرزايوف - الموظف في قسم التعليم و البحث العلمي .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.