في هذه الأيام، وفي مناطق مختلفة من بلادنا، يشارك العاملون الدينيون بنشاط في زراعة الشتلات في فصل الخريف في إطار مشروع "الحقل الأخضر" على مستوى البلاد. وكما أشار في إجتماع مجلس العلماء السابق فإن هذا المشروع يتم تنفيذه على جبهة واسعة بين الأئمة والخطباء تحت شعار "الطبيعة أمانة الله".
وفي هذا الصدد، تم اليوم، وبمبادرة من مكتب التمثيل الإقليمي في محافظة نمنكان التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان تنظيم التدبير زراعة الشتلات ضمن المشروع الوطني "الحقل الأخضر" في قطاع الحي بمنطقة "أوريكزار" الواقعة في ناحية شارتاق بمحافظة نمنكان. وتم خلال هذا التدبير زراعة أكثر من 1500 شجرة مثمرة على مساحة 5 هكتارات من الأراضي.
في الواقع، عندما خلق الله الإنسان من الأرض، كلفه بمهمة تحسين المكان الذي سيعود إليه، أي الأرض. وفي هذا الصدد يقول الله تعالى: ( هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا). (سورة هود، الآية 61).
وآية أخرى في القرآن قال الله تعالى: " وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا!" (سورة الأعراف الآية 56).
وفي هاتين الآيتين أمرنا الله تعالى بالمحافظة على الأرض والطبيعة المحيطة بها، واستخدامها بحكمة. ولذلك يمنعه من أي نوع من الأذى.
وإن من الواجبات المهمة على كل إنسان أن ينقل الأرض وكل بركاتها إلى الأجيال القادمة في حالة نقية وخاصة أنه يزيد من الشعور بالمسؤولية الكبيرة في نفوس أهل الإيمان.
إن المشاكل العالمية المتعلقة بتغير المناخ التي لوحظت في العالم في السنوات الأخيرة، للأسف لا تتجاوز بلدنا أيضا. وحدوث الغبار وكذلك انخفاض أو زيادة نزول الأمطار هو تصديق كلمتنا. ولا ينبغي أن يترك هذا الوضع أي شخص عاقل غير مبال.
وشارك في هذه الندوة متخصصون من المكتب الإقليمي للجنة الشؤون الدينية ورؤساء الممثلية الإقليمية لإدارة مسلمي أوزبكستان وكبار أئمة المدن والمناطق والأئمة ونواب الأئمة ومتوليبن العاملين في مساجد المنطقة.
وخلال هذه العملية تحدث نائب حاكم المحافظة ج.ألويدينوف، ورئيس أئمة المحافظة م.عباس الدينوف وعبروا عن أفكارهم وآرائهم و رغباتهم للمشاركين.
إن مثل هذه التدابيير الخيرية التي يتم تنفيذها في إطار المشروع الوطني "الحقل الأخضر" الذي يتم تنفيذه على نطاق واسع في جميع أنحاء بلادنا مهمة لأنها تساعد على تحسين صورة المناطق والحفاظ على الطبيعة وضمان نظافة البيئة. وتستمر مثل هذه التدابييرفي جميع أنحاء بلدنا.
ونسال الله تعالى ان يجعلنا جميعاً ممن يجتهدون الى النقاء ويتبعون ما يعلمون وينظفون أجسادهم وبيوتهم ويزرعون البساتين ويزينون الأرض!
خدمة الصحافة مكتب تمثيل لإدارة مسلمي أوزبكستان في محافظة نمنكان.
يشارك وفد الإدارة الدينية في المؤتمر الدولي التاسع لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول العالم الإسلامي بمكة المكرمة
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود (حفظه الله ورعاه)، انطلقت يوم 4 و أغسطس من العام الجاري جلسات المؤتمر التاسع لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول العالم الإسلامي، الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، تحت عنوان: (دور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في تعزيز مبادئ الوسطية وترسيخ قيم الاعتدال)، بمشاركة عدد من الشخصيات الإسلامية والعالمية يمثلون وزراء ومفتين ورؤساء مجالس وجمعيات ومؤسسات إسلامية ينتمون لـ أكثر من 60 دولة، والذي يقام بفندق هيلتون للمؤتمرات بمكة المكرمة.
ويمثل اوزبكستان في هذا المؤتمر البروفسور/ محمدعالم داملا محمد صديقوف نائب رئيس إدارة مسلمي أوزيكستان و ورئيس مؤسسة "الوقف" الخيرية عيسى خان داملا عبد الله يوف.
وافتتح المؤتمر بكلمة المملكة والتي ألقاها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الرئيس التنفيذي للمؤتمر فضيلة الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ رحب خلالها بالوفود المشاركة في المؤتمر منوهاً بالرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وبالمتابعة المستمرة من سمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان (أيدهم الله ورعاهم) لأعمال المؤتمر، موكداً على أن المملكة قامت على منهج الوسطية والاعتدال منذ تأسيسها على يد الإمام الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وأبنائه الملوك البررة من بعده وفي عهدنا الزاهر تحت قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- حيث حملا على عاتقهما نشر رسالة الإسلام الوسطي المعتدل ومحاربة الغلو والتطرف والمبادرة إلى ما يخدم هذا المنهج القويم والعناية بالثوابت والقيم الإسلامية والمحافظة عليها والدعوة الصادقة لها مع الأخذ بكل أسباب التقدم والتطور والازدهار إذ إن التمسك بالدين القويم سبب للخير والنماء والازدهار
وبعد الكلمات التي القاها كبار الضيوف في الجلسة الافتتاحية، بدأت أولى جلسات المؤتمر والتي رأسها وزير الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية د. محمد بن عيضة شيبة وناقشت محورا بعنوان (مواجهة مستجدات التطرف والغلو والإرهاب) وأهمية تحصين المنابر من خطاباتها فيما تتوالى بقية جلسات المؤتمر على فترتين صباحية ومسائية
ويتضمن جدول اعمال المؤتمر العديد من المحاور والجلسات التي تناقش مسائل هامة تتعلق بالقيم الإنسانية العالمية وقيم التعايش، ومشكلة مظاهر الكراهية تجاه الإسلام والمسلمين، ومكافحة مظاهر التطرف والراديكالية والإرهاب، وتدريب رجال الدين المسلمين، وإصدار الفتاوى وغيرها
بينما يبقى الموضوع الرئيسي لجميع المناقشات هو تجديد الخطاب الديني بما يتوافق مع تحديات العصر، بما في ذلك في سياق إصدار الفتاوى، ووسائل الإعلام الحديثة، والهوية الإسلامية في سياق العولمة الثقافية.
الخدمة الصحفية لإدارة مسلمي أوزبكستان.