وفي صحيفة "الأهرام" المصرية (بوابة الأهرام) التي تصدر منذ عام 1875، نُشرت مقالة حول إعادة بناء المجمع التذكاري للمحدث الكبير الإمام البخاري في سمرقند والاستعدادات لحفل الافتتاح.
ويفصل المقال بناء مسجد وأربعة مآذن وأروقة وفندق وموقف سيارات ومحطة ومطبخ وأكشاك ودورة مياه لنحو 10 آلاف مصل في مجمع الإمام البخاري الذي يعتبر ضريحا مباركًا وموقعا قيما للعالم الإسلامي.
وقال طاهر عباد الله يوف رئيس قسم المخطوطات بمركز الإمام البخاري العالمي للأبحاث، لوكالة أنباء "يقين شرق" إنه يجري بناء متحف كبير في المجمع، سيحكي عن أحاديث كبار العلماء. وأشار الخبير إلى أن الغرض من هذا المركز هو دراسة تراث علماء المسلمين البارزين مثل الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والإمام أبي المنصور الماتريدي، وأكد على أن شعوب العالم يجب أن تتمتع كنز العلماء الذين قدموا مساهمة كبيرة في تطوير العلوم الإسلامية. كما لفت المؤلف إلى أنه من المقرر تنظيم مؤتمر دولي ومحاضرات علمية بالمجمع بقيادة علماء جامعة الأزهر وبمشاركة مشاهير الخبراء من جميع دول العالم.
وتمت عملية نشر "صحيح البخاري" باللغة الأوزبكية من قبل قسم المخطوطات، وتمت ترجمة حوالي 100 كتاب آخر من العربية إلى الأوزبكية.
- وحاليًا يتم جمع مخطوطات "صحيح البخاري" من جميع مكتبات العالم - يقول طاهرعباد الله يوف أسئلة علماء مركز الإمام البخاري يتم الرد عليها في المحاضرة الإلكترونية التي تنظم كل شهر بين المركز وعلماء الأزهر. ومن أجل تبادل الخبرات في إطار البرنامج، قام الباحث الأوزبكي بالمركز بزيارة الأزهر الشريف هذا العام وشارك في عرض الأعمال التي نشرها مركز الإمام البخاري.
الخدمة الصحفية لإدارة مسلمي أوزبكستان.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.