انعقد اليوم الموافق 12 أكتوبرمن هذا العام الاجتماع التالي لمجلس العلماء التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان. وشارك فيها قاضي مسلمي قاراقالباغستان ورؤساء الأئمة والخطباء في المحافظات ومدينة طشقند ورؤساء المؤسسات التعليمية الدينية والمراكز العلمية والعلماء والأئمة معروفون.
بدأ اللقاء بتلاوة القرآن الكريم والدعاء الخير.
طلب رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان ومجلس العلماء المفتي الشيخ نور الدين داملا خالقنظرفي أثناء تقديم المعلومات للمشاركين عن الأعمال الصالحة التي تم القيام بها في العام الماضي 2023م ، دعت الى توفير احتياجات جميع العاملين في المجال الديني و المؤمنين و المسلمين بشكل كامل ولتعزيز وحدة الأمة الإسلامية والعمل بجدية أكبر من أجل رفاهية بلادنا. لقد انتبه الزعماء الدينيون في المقام الأول إلى ضرورة تبرير الثقة التي منحها شعبنا ولهذا فمن الضروري العمل بلا كلل وإجراء الأبحاث وتحسين المهارات باستمرار.
وأكد سماحة المفتي إنه يجب على الأئمة أن يدرسوا باستمرار القضايا المتعلقة بالشريعة والعبادة وتوسيع نطاق العمل مع السكان والمشاركة بنشاط في الصلوات اليومية وتحسين جودة العروض عبر الإنترنت واعتبار الصدق والوفاء المعيار الرئيسي في العمل وشدد على أن الفضيلة الرئيسية للإمام هي تقوى الله.
وأشار مقصودوف دورانبيك، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدينية ومسؤولون آخرون الذين تحدثوا في المناقشات على وجه التحديد إلى أن متطلبات الحياة اليوم أصبحت أكثر صرامة وأن الأئمة هم أول من يقاوم التهديدات والهجمات الحديثة. ومن ناحية أخرى تم التأكيد على أن كل موظف في المجال الديني يجب أن يقوم بالمهمة الموكلة إليه بمسؤولية مع إجراء تقييم نقدي للعمل الذي هو مسؤول عنه.
كما ناقش نائب رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان جلال الدين داملا حمراقولوف خلال اللقاء الوثائق المعيارية لإدارة مسلمي أوزبكستان والمشاريع الجديدة لتحسين كفاءة عمل المكاتب التمثيلية الإقليمية للادارة الدينية.
وتم اتخاذ القرارات المناسبة بشأن القضايا المطروحة في الاجتماع.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.