تواصلت اليوم 2 مايو من هذا العام الفعاليات في إطار المنتدى العالمي في مدينة شوشا الواقعة في جمهورية أذربيجان. وفي اجتماع الزعماء الدينيين في شوشا ألقى الزعماء الدينيون كلماتهم حول الموضوعات مثل "الحوار بين الشرق والغرب: تحديات جديدة وتهديدات أيديولوجية" و"تعزيز الجهود المشتركة لمنع إساءة استخدام الدين"
وناقش زعماء الطوائف الدينية وممثلو المجال الثقافي والعلماء والمفتون والأساتذة والعلماء وشخصيات الدولة والعامة والدينية ورؤساء المنظمات الدولية في المؤتمر قضايا التهديدات العقائدية ومنع المؤامرات والمنكرات المختلفة تحت نقاب الدين في ظل الشرعية الدولية والتسامح الديني
وعلى وجه الخصوص، في السنوات الأخيرة، أصبحت الأحداث المثيرة للقلق في مناطق مختلفة من العالم أكثر حدة وتشتد الصراعات في عدد من المناطق ومن واجب كل زعيم ديني منع مثل هذه الصراعات. وقيل إنه لا يجوز الدين يشجع على العنف
كما تم التأكيد على أنه من أجل الحفاظ على السلام والأمن من المهم نشر أفكار التسامح والتعاون الديني والقضاء على أي شر يؤدي إلى العداوة والتعصب. ولذلك، في الأوقات الصعبة التي نعيشها اليوم لوحظ أن البشرية جمعاء تحتاج إلى أن تفهم بعمق مدى فوائد السلام والاستقرار للإنسانية
وفي نهاية الحوار أكد المشاركون في المنتدى على أهمية هذه التجمعات في الحل المشترك للمشاكل الراهنة في العالم واعتمدوا "إعلان شوشا" بشأن القضايا المطروحة في المؤتمر الدولي
كما قام المشاركون في المنتدى بزيارة المواقع التاريخية والثقافية لمدينة شوشا
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان
وفي إشارة نادرة إلى التاريخ الإسلامي، أشاد غاندي بالخليفتين باعتبارهما مثالاً للبساطة والصدق في الحكم والإدارة.
وقد كتب غاندي هذه الكلمات في لحظة تاريخية حاسمة من تاريخ الهند، حيث بدأ قادة المؤتمر الوطني الهندي بتولّي المناصب الحكومية لأول مرة في ظل الحكم البريطاني، عقب الانتخابات التي جرت بموجب قانون حكومة الهند لعام 1935.
وفي ذلك العدد من مجلته كتب يقول:
«لا أستطيع أن أقدّم لكم مثالاً من راما تشاندرا أو كريشنا، لأنهما لا يُعتبران شخصيتين تاريخيتين. لذلك لا يسعني إلا أن أقدّم لكم اسمَي أبي بكر (رضي الله عنه) وعمر الفاروق (رضي الله عنه). فقد كانا قائدين لإمبراطورية عظيمة، ومع ذلك عاشا حياةً من الزهد والبساطة.»
(مجلة هاريجان – العدد الصادر في 27 يوليو 1937)
كان غاندي، الذي كان دائم القلق على النزاهة الأخلاقية للقادة، يحثّ أعضاء المؤتمر على ألا يغترّوا بالسلطة أو الترف، وأن يكونوا قريبين من الناس، يخدمونهم بصدق وتواضع. ولذا استشهد بسيرة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ليدلّ على أن القيادة الحقيقية هي خدمة الناس لا التسلّط عليهم.
كانت «هاريجان» مجلة أسبوعية أسسها غاندي سنة 1933، لتكون منبراً لحملاته الإصلاحية والاجتماعية، وخاصةً ضد نظام الطبقات (المنبوذين).
صدرت المجلة باللغة الإنجليزية، كما صدرت منها نسخ بالهندية تحت اسم «هاريجان سيوك» (Harijan Sewak)، وبالغجراتية تحت اسم «هاريجان باندهو» (Harijanbandhu)، واستمرت في الصدور حتى سنة 1955.
لم تكن هذه المرة الوحيدة التي عبّر فيها غاندي عن إعجابه بالقيم الإسلامية، فقد كان كثيراً ما يستشهد بالقرآن الكريم وأقوال النبي محمد ﷺ وسير الصحابة في خطاباته ومقالاته، ليؤكد أن الإسلام دين العدل والأمانة والتواضع، وأن القيم التي قام عليها تُعدّ نموذجاً لكلّ زعيم يسعى لخدمة شعبه بصدق وإخلاص.