تنظم قسم التعليم والبحث العلمي في إدارة مسلمي أوزبكستان كل عام المسابقة المعرفية "الأولمبياد الموحد" بين طلاب المؤسسات التعليمية الإسلامية الثانوية الخاصة بالجمهورية
في 21 مايو من العام الجاري أقيمت المرحلة الجمهورية النهائية لمسابقة "الأولمبياد الموحد - 2024" المعرفية في معهد طشقند الإسلامي بإسم الإمام البخاري. وحضرها الطلاب الحائزون على المركز الأول في 10عشرة مؤسسات تعليمية إسلامية ثانوية خاصة
بدأت الفعالية بتلاوة القرآن الكريم. وافتتح نائب رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، مدير المعهد الإسلامي بطشقند محمدعالم داملا محمد صديقوف المسابقة بكلمة تمهيدية وتمنى التوفيق للمشاركين في الأولمبياد
وبعد أن قام رئيس قسم التعليم والبحث العلمي في الإدارة الدينية صلاح الدين شيرخانوف بتعريف المشاركين بإجراءات المسابقة دخل الطلاب في المنافسة العلمية من المواد اللغة العربية والفقه والعلوم العقائدية. وتناوبوا في أخذ كتيب أسئلة الاختبار وبدأوا في التحضير. وقد تم تقييم عمليات الاختبار من قبل لجنة الشؤون الدينية، وممثلي إدارة مسلمي أوزبكستان والأساتذة والمدرسين ذي الخبرة من معهد طشقند الإسلامي
وبعد نقاش حاد جاءت النتائج النهائية على النحو التالي
فاز بالمركز الأول نجم الدينوف محمدين نجم الدين أوغلي، طالب في المؤسسة الثانوية التعليمية الإسلامية الخاصة بإسم "محمد بن أحمد البيروني". وحصل على منحة مؤسسة "الوقف" العامة الخيرية و تم قبوله في المؤسسة التعليمية الدينية العالية دون إمتحان ومنافسة. وحصل على دبلوم من الدرجة الأولى من إدارة مسلمي أوزبكستان وجائزة مالية قدرها 7 ملايين سوم؛
فاز المركز الثاني حصل عبدبنايوف يحيى خان أعظم جان أوغلي طالب في المؤسسة الثانوية التعليمية "مير عرب" الإسلامية الخاصة. وأعطي له الامتياز الإضافية لزيادة النقاط إلى الأساسية و بمقدار 50% من النقاط التي حصل عليها بنفسه حسب نتائج الامتحان. وحصل على دبلوم المركز الثاني لإدارة مسلمي أوزبكستان و فاز بجائزة نقدية قدرها 5 ملايين سوم؛
فاز المركز الثالث عبدجليلي كامل جان عبد الخليل أوغلي طالب في المؤسسة الثانوية التعليمية "كوكلداش" الإسلامية الخاصة. وأعطي له الامتياز الإضافية لزيادة النقاط إلى الأساسية و بمقدار 25% من النقاط التي حصل عليها بنفسه حسب نتائج الامتحان. وحصل على دبلوم المركز الثاني لإدارة مسلمي أوزبكستان و فاز بجائزة نقدية قدرها 5 ملايين سوم؛
كما أُبلغ أنه في حال إلتحاق المشاركين الحاصلين على المركزين الثاني والثالث في المؤسسة الاسلامية التعليمية العالية سيتم دفع 50 بالمائة من قيمة عقد الدفع للدراسة و لمدة عام دراسي واحد من حساب صندوق "الوقف" الإجتماعي الخيري
كما تم منح المشاركين الآخرين في المسابقة هدايا قيمة وشهادات التقدير والشكر
جزى الله الفائزين في الأولمبياد امتيازات وجوائز. وأن يواصلوا مسابقاتهم العلمية في المستقبل




عبد الناصر باباميرزايوف
الموظف في قسم التعليم والبحث العلمي لإدارة مسلمي اوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.