استقبل النائب الأول لرئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، حميدجان داملا إيشماتبيكوف اليوم 3 أكتوبرمن هذا العام ممثلي وفد جمهورية داغستان.
وفي اللقاء رحب حميدجان داملا إيشماتبيكوف بالضيوف وقدم لهم المعلومات عن العمل واسع النطاق الذي يتم تنفيذه في مجال التعليم الديني في بلادنا. وشدد على وجه الخصوص على أنه يتم بذل جهود كبيرة لتهيئة الظروف المناسبة للمؤمنين المسلمين في بلادنا لأداء صلواتهم بأمان، ولإيصال الجوهر الحقيقي للإسلام إلى السكان وتقديمه للعالم أجمع.
كما قام حميدجان داملا بتعريف ممثلي وفد داغستان بأنشطة إدارة مسلمي أوزبكستان وأبلغهم أن إدارة الفتوى أصبحت فيما بعد مركزًا منفصلاً. وأن حصة الحج تتزايد عامًا بعد عام. وتم إلغاء القيود المفروضة على العمرة و ويتم تنظيم رحلات الحج على مدار العام.
كما أشار إلى أنه في السنوات الأخيرة تزايد عدد المساجد في بلادنا. وأصبحت مكانا للعبادة والمعرفة. كما أن عدد المؤسسات التعليمية الدينية ونوعية التدريس آخذة في الازدياد.
بدوره أعرب ممثل مفتي جمهورية داغستان مراد إسماعيلوف عن شكره على حسن الاستقبال ونقل تحيات مفتي البلاد الشيخ أحمد عبد الله يوف وتهنئة المولد النبوي.
كما أعرب عن أن الجانب الداغستاني سعيد للغاية بالتغيرات التي طرأت على الجبهة الدينية والتعاون الوثيق في أوزبكستان.
وقال خلال الخطاب الضيوف من داغستان إنهم يقدرون أوزبكستان باحترام خاص و سبب هذا هو أن العلماء قد خرجوا من هذا البلاد العلماء البارزين المشهورين وهم قدموا مساهمة كبيرة في تطور الإسلام وعلى وجه الخصوص يتبع العديد من المؤمنين والمسلمين في الجمهورية طريق الإمام الماتريدي في العقيدة والطريقة النقشبندية في التصوف.
وذكر أيضًا بكل احترام أن الشعب الأوزبكي أعطى مكانًا في حضنه وأظهر الحب للعديد من الأطفال من داغستان خلال الأيام العصيبة.
وذكر خلال اللقاء أن التعاون الوثيق بين ممثلي المجال الديني والمعرفي مفيد للطرفين وسيوفق تطوير ديننا.
وتم تبادل الهدايا في نهاية اللقاء الودي.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.