شارك فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان في 4 يوليو الحالي في الاجتماع الاعتيادي لقمة منظمة شنغهاي للتعاون.
وترأس فخامة الرئيس قاسم جومارت توقائيف رئيس جمهورية كازاخستان الاجتماع الاعتيادي لقمة منظمة شنغهاي للتعاون حيث شارك كل من فخامة الرئيس ألكساندر لوكاشينكو رئيس جمهورية بيلاروس وفخامة الرئيس محمد مخبر القائم بأعمال رئيس جمهورية إيران الإسلامية وفخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية وفخامة الرئيس صدير جعفروف رئيس جمهورية قرغيزستان ومعالي السيد شاهباز شريف رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية وفخامة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية وفخامة الرئيس إمام علي رحمن رئيس جمهورية طاجيكستان ومعالي الوزير سوبرامانيام جايشنكر وزير خارجية الهند.
ألقى رئيس دولتنا كلمة في القمة حيث أثنى على رئاسة كازاخستان لمنظمة شنغهاي للتعاون وحسن تنظيم القمة الحالية.
وأشار الرئيس الأوزبكي إلى أن القمة الحالية تنعقد في وقت يرى العالم تصعيد الأوضاع الدولية وتشديد التهديدات والتحديات على الأمنين العالمي والإقليمي.
وأكد فخامته على انتهاك معايير ومبادئ الحقوق الدولية وعدم فعالية الآليات للمجتمع الدولي الرامية إلى تسوية القضايا والنزاعات المتزايدة.
وفي هذا السياق أشاد رئيس بلادنا بأهمية نشاطات منظمة شنغهاي للتعاون وضرورة تعزيز التضامن أسرة منظمة شنغهاي للتعاون.
وتطرق فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف إلى أهم مهام منظمة شنغهاي للتعاون وهي كما يلي:
أولا، اعتماد قانون حسن الجوار والثقة والشراكة العابرة للحدود الدولية لمنظمة شنغهاي للتعاون من أجل توطيد الحوار وتعميق التعاون متعدد الأطراف؛
ثانيا، تحقيق التقدم الاستراتيجي للتعاون في المجال الاقتصادي من خلال تبسيط التبادل التجاري في إطار منظمة شنغهاي للتعاون؛
ثالثا، دعم برامج التعاونية الصناعية وإنشاء صندوق منظمة شنغهاي للتعاون ومصرفها الإنمائي لتمويل المشاريع الاستثمارية في هذا المجال؛
رابعا، تطوير ممرات النقل على مسارات "الشرق – الغرب" و"الشمال – الجنوب" وترقيم مجال اللوجستية؛
خامسا، توسيع البنية التحتية لقطاع الطاقة في الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون؛
سادسا، التحويل الرقمي السريع وتفعيل التعاون في مجالات الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي و"الذكاء الاصطناعي"؛
سابعا، الاعتماد على "خارطة الطريق" للتعاون بين الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في مجالات التنمية والحماية الاجتماعية؛
ثامنا، إعداد المنصة الإلكترونية المشتركة "خارطة الأمن الغذائي لمنظمة شنغهاي للتعاون" التي تجمع قدرات الدول الأعضاء في مجال الصناعة الزراعية.
وبعد ذلك تناول رئيس جمهورية أوزبكستان تطورات الأوضاع في أفغانستان نظرا لتأثيرها على الأمن الإقليمي في آسيا الوسطى.
واقترح رئيس دولتنا بإحياء نشاطات مجموعة الحوار "منظمة شنغهاي للتعاون – أفغانستان".
وفي الختام أكد الرئيس الأوزبكي على رغبة أوزبكستان في تطوير منظمة شنغهاي للتعاون وتحسين نشاطاتها.
وأقيم في ختام الاجتماع الاعتيادي لقمة منظمة شنغهاي للتعاون حفل التوقيع على وثائق القمة حيث تم اعتماد بيان آستانا والتوقيع على الوثائق الخاصة بتوسيع الشراكة في مجالات الاقتصاد والأمن والبيئة والطاقة والسياحة وغيرها من الميادين.
وكالة أنباء أوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.