ومؤخرًا، عاد وفد مكون من الممثلين عن عدد من الوزارات و إدارة مسلمي أوزبكستان من رحلة عمل إلى موسكو وسانكت بطرسبرغ وقازان ونابريجناي تشيلني ويكاترينبرج ونوفوسيبيرسك وفلاديفوستوك من الاتحاد الروسي.
وقام أعضاء الوفد بعمل توضيحي في اتجاه الدعم الشامل لمواطنينا العاملين في أراضي الاتحاد الروسي وحماية حقوقهم وتحسين المعرفة الدينية والتعليمية والتواصل معهم بشكل مفتوح.
وفي هذه اللقاءات، بلغ ممثلو الإدارة الدينية بكل احترام تحيات ودعوات رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، المفتي، الشيخ نورالدين خالق نظر، كما نقلوا التهنئة بعيد الأضحى المبارك إلى قيادات وموظفي بالإدارة الدينية في الاتحاد الروسي وإلى مواطنينا في جميع الأماكن.
وفي الاجتماعات التي عقدت مع مواطنينا قدم ممثل إدارة مسلمي أوزبكستان إبراهيم جان داملا إنعاموف المعلومات عن التغييرات واسعة النطاق التي يتم إجراؤها في بلادنا اليوم، وأبلغ عن الابتكارات التي تم تنفيذها من أجل رفاهية الشعب.
وكذلك ألقى إمام وخطيب لمسجد " حضرت الإمام " في طشقند، حبيب الله خان قاري عبد الرزاقوف، وإمام مسجد "غيشتلي" الواقع في مدينة أنديجان، باترجان تاجيبايوف وإمام وخطيب لمسجد "الإمام الترمذي" الواقع في مدينة طشقند يحيي خان قاري عبد الرحمنوف المحاضرات لمواطنينا حول الموضوعات ك "احترام الوالدين"، "قيمنا الوطنية والدينية"، "تربية الطفل في الأسرة"، "قيمة وطننا الأم"، "دعونا نكون حذرين من الأفكار الباطلة!"، "دعونا ولا تنسوا أننا أبناء شعب أوزبكستان!".
وقدم الإجابات المفصلة على أسئلة المواطنين. ولفتوا إلى أن من ضرورة الساعة الحذر من الاتجاهات الدينية المختلفة وأعطوا رؤى واسعة.
ودُعي في الحوارات إلى استخدام القنوات الإلكترونية الرسمية ذات الصلة لإدارة مسلمي أوزبكستان للرد على أية أسئلة تتعلق بالمواضيع الدينية، كما تم التأكيد على ضرورة التواصل مع مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان إذا لزم الأمر.
وفي نهاية الزيارة، تم تكريم ممثل إدارة مسلمي إبراهيم جان داملا إنعاموف وإمام مسجد "غيشتلي" الواقع بمدينة أنديجان باترجان تاجيبايوف من بين أعضاء الوفد " من أجل العمل الجاد وتعزيز التسامح بين الأديان والأمم، مما يساهم بشكل كبير في إرساء القيم الروحية النقية".











خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان.
في الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، طرح فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيوف مقترحًا لعقد مؤتمر دولي حول موضوع "الإسلام - دين السلام والخير".
ويلفت المرسوم الرئاسي "بشأن الاحتفال الواسع بالذكرى الـ 1200 لميلاد الإمام الترمذي"، الذي تم اعتماده في 15 أغسطس من هذا العام، الانتباه إلى هذه القضية. وبناءً على ذلك، سيُعقد في مدينتي طشقند وخيوة في الفترة من 15 إلى 16 أكتوبر من هذا العام مؤتمر دولي تحت عنوان "الإسلام - دين السلام والخير".
إذا نظرت إلى تاريخ البشرية، فإن تطور الدولة وتقدمها يعتمد على حياة المجتمع المزدهرة والسلمية. ولهذا قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" (رواه الإمام البخاري). والسلام من أعظم نعم الله. علاوة على ذلك، فإن البعث في كل الأعمال الصالحة هو السلام. لذلك، ليس فقط ينبغي للناس أن يقدروا السلام ويشعروا بالامتنان ، بل يجب أيضًا أن يتجنبوا الإضرار به بالكفران.
السلام يحتاجه الجميع، في كل مكان. لا يمكن للإنسان أن يحقق أهدافه وأحلامه في الحياة إلا إذا كان في الأمن والسلام. السلام هو راحة البال وتركيز العقل. إذا مرض طفل الإنسان أو كان بيته في ورطة، اضطرب عقله، واضطربت أفكاره، ولا يستطيع أن يفعل ما يفكر فيه.
يسود الأمن حيث يسود السلام، ونتيجة لذلك، يتحقق هناك تقدم وتنمية شاملة في المجتمع. كما أن ثقة الناس وولاءهم لبعضهم البعض، تعتمد بشكل أساسي على الأمن والسلام.
في القرآن الكريم، أوكل الله إلى الإنسان مهمة حفظ السلام وتقديره، مؤكداً أن دين الإسلام يدعو إلى السلام، وأنه يجب عدم اتباع سبل الشيطان، ويقول: " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً" (سورة البقرة، الآية 208).
وذكر المفسرون أن هذه الكلمة الواحدة تدل على أنه يجب على جميع الناس أن يتحدوا ويتبعوا طريق السلام، ومن ناحية أخرى، تعني أنه من الضروري المساهمة بأي شكل من الأشكال في استقرار السلام. السلام هو شعار الإسلام. ولهذا يبدأ المسلمون تخاطبهم دائمًا بتمني السلام لبعضهم البعض. وقد أكد نبينا صلى الله عليه وسلم على أن السلام من أعمال يقود صاحبها إلى الجنة فقال: " يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعَمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ". وفي حديث آخر: "مَا الْتَقَى رَجُلَانِ قَطُّ، إِلَّا كَانَ أَوْلَاهُمَا بِاللَّهِ الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ".
بفضل السلام، يمكن لشبابنا الحصول على تعليم آمن ومجاني. حاليًا، تدرس 105 فتاة في مدرستنا الإسلامية "خديجة الكبرى". وسوف تنقل الطالبات المتخرجات ما تعلمنه إلى أخواتنا. ونتيجة لذلك ستختفي البدع والخرافات بين النساء والفتيات إن شاء الله.
وفي الوقت نفسه، منذ عام 2017، تلقى إجمالي 2730 مواطنًا تعليمًا في دورات تعليم القرآن والتجويد.
هذه ليست مجرد أرقام بسيطة، با وإنها دليل عملي على أن العديد من العائلات قد استنارت، وكم عدد الأشخاص الآخرين الذين عرفوا الحقيقة من خلال هذا العدد الكبير من الأشخاص. قال فخامة الرئيس: الاستماع إلى القرآن هو روحانية عالية ونور. القرآن لا يدعو إلى الشر أبدا. إذا استطعنا استماع القرآن الكريم، فسيكون ذلك نجاحا وسيأتي إلينا النور".
وفي الواقع، لقد شهدنا في كثير من الأحيان سقوط البركات والنور على المكان الذي يقرأ فيه القرآن.
إذا حل السلام، ستكون حياة الناس مزدهرة، ويعبدون ربهم بسلام. سئل أحد الحكماء: ما النعمة؟ قال: "السلام لأنني لا أرى معنى في حياة إنسان خائف".
السلام نعمة عظيمة، ومن حق الإنسانية أن تنفق من أجلها كل شيء، سواء كان ثميناً أو رخيصاً: الذكاء والثروة والطاقة، للحفاظ عليه!
حياة الناس في وئام، وراحتهم، تعتمد على السلام. والسلام نعمة، وبدونه تصبح حياتنا عديمة اللون ولا معنى لها. حيث لا يوجد سلام، لا يتم إنتاج المعرفة ولا التنوير.
نسأل الله أن يجعل بلادنا آمنة وحياة شعبنا أكثر ازدهارا.
مريم عبد الله يوفا
مديرة مدرسة "خديجة الكبرى" للبنات.