عبادة الحج المباركة هي واحدة من أعظم أعمال الإسلام وأشرفها. في الحياة يجب على كل مسلم مؤمن أن يعيش مع الحلم الذهاب إلى الحج. ولهذا نعجب بمن قام بهذا العمل المبارك بفضل الله.
وفي الأحاديث المباركة: "إنما الأعمال بالنيات. وقيل إن فضل العبد يكون بالعمل بثلاثة أشياء: القلب واللسان والبدن".
ونحن نعلم جميعا أن الإسلام يتكون من أعمال داخلية وخارجية. والنية تعتبرعملاً داخلياً وتتعلق بالقلب. وقد أكد جميع المحدثين والعلماء على عظمة هذا الحديث و وصحته وفائدته ومصلحته. اليوم نستعد لرحلة كبيرة، نحن قادمون. هذه علامة على أن نوايانا الطيبة يتم الرد عليها.
وينبغي لكل حاج أن يحمد الله تعالى على أداء عبادة الحج العظيم، وإخلاص الدعاء، والإخلاص في العمل، وحسن الخلق، حتى يكون أهلاً لمرتبة الحج.
وأيضًا، يجب على الحجاج الذين أدوا كل مناسك الحج والعمرة أن يبذلوا جهودًا طوال حياتهم لجعل عباداتهم التي اكتسبوها بشق الأنفس أكثر كمالًا، بما في ذلك، عند عودتهم إلى بلادهم، يجب عليهم دائمًا أن يكونوا قدوة وانضباطًا أمام جيرانهم واهل القرية وأقاربهم مع المثابرة على فعل الخيرات و زيارة الأرامل والمعاقين والمرضى وتقديم مساعدتهم الخيرية ونصح من حولهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر الإمكان وتقديم مساهمتهم الواجبة في تحقيق السلام والوئام بين الناس.
وتنفيذاً لوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن جزاء من أدى عبادة الحج على أكمل وجه الجنة. وبعد عودته بمثل هذه المكانة العظيمة، أصبح الحاج الآن شخصًا مختلفًا تمامًا. ففي نهاية المطاف، سار على دروب الأنبياء العظام في الحريم الشريف، وسافر في الأرض المباركة، وبذل الجهود التي بذلوها، وأدى العبادات التي أدوها، وكأنه دخل في دائرة هؤلاء العظماء. فزار الحرمين الشريفين بالمدينة المنورة ومكة المكرمة، فطهر قلبه، وغفرت ذنوبه.
عبادة الحج هي الخطوة الأولى لحياة جديدة طاهرة للحاج الذي تاب من ذنوبه، وأدرك أخطائه، ولخص حياته بمعايير الإسلام، وفتح صفحة جديدة في كتاب الحياة.
ما أمر الله عباده به فليفعلوه، وما نهاهم عنه فليرجعوا عنه. ولا بد من اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتوصياته وأخلاقه وصفاته الحميدة. أولًا: إن بر الوالدين، وإبرهما إذا ماتوا، وتعزية أرواحهم، والتواصل مع أقاربهم، والإحسان إليهم، وكسب قلوبهم، من أكثر الأعمال المقبولة.
نحن على يقين من أنه بمجرد أن يطأ مواطنونا الذين يتمتعون بمثل هذا الشرف على عتبة بلدنا، فإنهم سيضعون حدًا لأي ادعاء في المقام الأول. ودعهم يشاركون تمنياتهم الطيبة مع الناس. وبعد كل شيء، فبما أن منزلة الحاج تتزين بأجمل الصفات الإنسانية، فلا شك أن جيل الشباب سيسعى ليكون مثلهم غداً، وسيكون مهتماً بتلقي بركاتهم.
واليوم، إذا تطلع قلب كل أوزبكي إلى المقام المقدس، فسوف تزدهر قلوبهم، ويتسع عدد الناس الطيبين والفاضلين. ويتطلب أوزبكستان الجديدة منا ومنكم أن نحقق السلام في البلاد، والأمان في الأحياء، وأن نتحد من أجل تنمية أطفالنا، وأن نكون اتحادًا متناغمًا، وأن نكون متحدين في تحقيق نوايانا الطيبة. ويجب أن نكون دائما جديرين بذلك.
عبد الباسط رحيموف،
مدرس المدرسة الاسلامية "مير - عرب" المتوسطة الإسلامية الخاصة.
تم يوم 30 سبتمبر من العام الجاري في إدارة مسلمي أوزبكستان بمناسبة شهر ربيع الأول عرض كتابي "رباني ندولار – نداءت ربانية" و"نصيحتي للشباب" للمفتي الشيخ نورالدين خالق نظر و إحتفال المولد الشريف وعيد المعلمين بشكل جيد. بدأت الفعالية بتلاوة القرآن الكريم وبدعاء سماحة المفتي.
وقال المتحدثون الذين تحدثوا في الحفل إن العلي القدير ينعم على أرضنا ببركات لا تعد ولا تحصى. وأن أجدادنا كانوا يحلمون بالأعمال التي يتم تنفيذها في المجال الديني والتعليمي في بلادنا منذ مئات السنين. ولا سيما الاحتفال بالمولد النبوي. وفي مساجد بلادنا في الشهر الأول من ربيع الأول يتزايد عدد المؤسسات التعليمية الدينية والمدرسين وأكدوا أنه يتم توفير أفضل الظروف للطلاب ويتم نشر مئات الكتب.
كما أكد في الحدث أن القارئ الذي قرأ هذه الكتب عن الأحاديث القدسية وتعليم الشباب من تأليف سماحة المفتي سيكون لديه فهم أعمق لجوهر ديننا و ان الكتاب
" نداءت ربانية" هو أول منشور باللغة الأوزبكية مع مجموعة من الأحاديث الشريفة والمشروحة من مصادر موثوقة وفي كتاب "نصيحتي للشباب" تم التأكيد على أن القضايا المهمة المتعلقة بالشباب تكتب بأسلوب بسيط وطلاقة ومبهر. وتجدر الإشارة إلى أنه في عام "دعم الشباب و الأعمال" الحالي يتم القيام بالكثير من الأشياء الجيدة في بلدنا بمبادرة من رئيس دولتنا. كما استلهم كتاب "نصيحتي للشباب" من هذه المبادرة.
يتصور القارئ الذي يقرأ الكتاب أنه وارث أسلافنا العظماء وهو مصمم على أن يصبح جيلًا جديرًا بهم. وأن يكبر كشخص ناضج يتمتع بالمعرفة لخدمة تنمية بلدنا ورفاهيته من شعبنا. وفي نهاية المطاف هذا هو الهدف الحقيقي للكتاب.
وفي الحفل بمناسبة ربيع الأول - الشهر الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم - طرق حياة نبينا كونه قدوة للخير تم عرض الأمة بأكملها والبشرية جمعاء من خلال الآيات والأحاديث والمولد الشريف والعروض الإبداعية المختلفة.
وفي ختام الفعالية ألقى سماحة المفتي الكلمة وقال فيها إن دراسة أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم وتعليمها لأبنائنا في شهر السيرة تثري الروح الإنسانية وهذه الكتب هي محاولة متواضعة لتنوير شعبنا، وخاصة الشباب. كما ذكروا أن الهدف من إقامة مثل هذه الفعاليات التثقيفية هو تثقيف شعبنا وخاصة الشباب ليكونوا شعباً مثالياً ويحسنوا المعرفة والتعليم وتنشئة جيل جدير يسهم في تنمية بلدنا وإزدهارديننا ورفاهية شعبنا.
وأن القصائد والصلوات الشريفة والأدعية أعطت الحفل جاذبية خاصة.
بحر الدين خوشباقوف،
فروخ يولدوشيف (الصورة)،
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان.