الموقع يعمل في وضع الاختبار!
18 سبتمبر, 2026   |   7 رَبِيع ٱلثَّانِي, 1448

مدينة طشقند
الفجر
04:47
شروق
06:06
الظهر
12:17
العصر
16:38
المغرب
18:32
العشاء
19:47
Bismillah
18 سبتمبر, 2026, 7 رَبِيع ٱلثَّانِي, 1448

منزلة الحاج

26.06.2024   11034   3 min.
منزلة الحاج

عبادة الحج المباركة هي واحدة من أعظم أعمال الإسلام وأشرفها. في الحياة يجب على كل مسلم مؤمن أن يعيش مع الحلم الذهاب إلى الحج. ولهذا نعجب بمن قام بهذا العمل المبارك بفضل الله.

وفي الأحاديث المباركة: "إنما الأعمال بالنيات. وقيل إن فضل العبد يكون بالعمل بثلاثة أشياء: القلب واللسان والبدن".

ونحن نعلم جميعا أن الإسلام يتكون من أعمال داخلية وخارجية. والنية تعتبرعملاً داخلياً وتتعلق بالقلب. وقد أكد جميع المحدثين والعلماء على عظمة هذا الحديث و وصحته وفائدته ومصلحته. اليوم نستعد لرحلة كبيرة، نحن قادمون. هذه علامة على أن نوايانا الطيبة يتم الرد عليها.

  وينبغي لكل حاج أن يحمد الله تعالى على أداء عبادة الحج العظيم، وإخلاص الدعاء، والإخلاص في العمل، وحسن الخلق، حتى يكون أهلاً لمرتبة الحج.

  وأيضًا، يجب على الحجاج الذين أدوا كل مناسك الحج والعمرة أن يبذلوا جهودًا طوال حياتهم لجعل عباداتهم التي اكتسبوها بشق الأنفس أكثر كمالًا، بما في ذلك، عند عودتهم إلى بلادهم، يجب عليهم دائمًا أن يكونوا قدوة وانضباطًا أمام جيرانهم واهل القرية وأقاربهم مع المثابرة على فعل الخيرات و زيارة الأرامل والمعاقين والمرضى وتقديم مساعدتهم الخيرية ونصح من حولهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر الإمكان وتقديم مساهمتهم الواجبة في تحقيق السلام والوئام بين الناس.

وتنفيذاً لوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن جزاء من أدى عبادة الحج على أكمل وجه الجنة. وبعد عودته بمثل هذه المكانة العظيمة، أصبح الحاج الآن شخصًا مختلفًا تمامًا. ففي نهاية المطاف، سار على دروب الأنبياء العظام في الحريم الشريف، وسافر في الأرض المباركة، وبذل الجهود التي بذلوها، وأدى العبادات التي أدوها، وكأنه دخل في دائرة هؤلاء العظماء. فزار الحرمين الشريفين بالمدينة المنورة ومكة المكرمة، فطهر قلبه، وغفرت ذنوبه.

 عبادة الحج هي الخطوة الأولى لحياة جديدة طاهرة للحاج الذي تاب من ذنوبه، وأدرك أخطائه، ولخص حياته بمعايير الإسلام، وفتح صفحة جديدة في كتاب الحياة.

ما أمر الله عباده به فليفعلوه، وما نهاهم عنه فليرجعوا عنه. ولا بد من اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتوصياته وأخلاقه وصفاته الحميدة. أولًا: إن بر الوالدين، وإبرهما إذا ماتوا، وتعزية أرواحهم، والتواصل مع أقاربهم، والإحسان إليهم، وكسب قلوبهم، من أكثر الأعمال المقبولة.

   نحن على يقين من أنه بمجرد أن يطأ مواطنونا الذين يتمتعون بمثل هذا الشرف على عتبة بلدنا، فإنهم سيضعون حدًا لأي ادعاء في المقام الأول. ودعهم يشاركون تمنياتهم الطيبة مع الناس. وبعد كل شيء، فبما أن منزلة الحاج تتزين بأجمل الصفات الإنسانية، فلا شك أن جيل الشباب سيسعى ليكون مثلهم غداً، وسيكون مهتماً بتلقي بركاتهم.

واليوم، إذا تطلع قلب كل أوزبكي إلى المقام المقدس، فسوف تزدهر قلوبهم، ويتسع عدد الناس الطيبين والفاضلين. ويتطلب أوزبكستان الجديدة منا ومنكم أن نحقق السلام في البلاد، والأمان في الأحياء، وأن نتحد من أجل تنمية أطفالنا، وأن نكون اتحادًا متناغمًا، وأن نكون متحدين في تحقيق نوايانا الطيبة. ويجب أن نكون دائما جديرين بذلك.

          عبد الباسط رحيموف،

مدرس المدرسة الاسلامية "مير - عرب" المتوسطة الإسلامية الخاصة.

مقالات
مقالات أخرى

المؤتمر الدولي سيعود بالنفع على الجميع

23.09.2024   18001   6 min.
المؤتمر الدولي سيعود بالنفع على الجميع

يعتقد الشعب الأوزبكي أن سلام البلاد نعمة عظيمة، وضمان التنمية، شرط هام لتحقيق أحلام الناس وتطلعاتهم ونواياهم الطيبة. ويتجسد هذا المعنى العميق في دعوات كبار السن عندما يرفعون أيديهم سائلين الله جل جلاله السلام والخير والرخاء للبلاد.

في الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، طرح فخامة الرئيس شوكت ميرضيايوف اقتراحًا لعقد مؤتمر دولي حول موضوع "الإسلام - دين السلام والخير". ووفقاً لهذه المبادرة، يجري الاستعداد لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت عنوان "الإسلام - دين السلام والخير" في طشقند وخيوة يومي 15 و16 أكتوبر من هذا العام، والذي يعد فرصة عظيمة لتحقيق نتائج إيجابية.

تؤكد تعاليم الإسلام على أن السلام والطمأنينة نعمتان عظيمتان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة الفراغ» (رواه الإمام البخاري).

وفي حديث آخر: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» (رواه الإمام البخاري).

لماذا أكد الحديث على النعم الثلاث التي نحتاجها كل يوم ودائما: الصحة والسلام والبركة؟ لأنه إذا عدمت هذه البركات تبطل الحياة وتصعب.

السلام هو عامل مهم للرفاهية. الرخاء والرفاهية لا تتم إلا في أرض بها السلام، والحمد لله أننا نعيش أياماً سعيدة ومباركة. ونعمل على تقوية الصفات الروحانية لأمتنا مثل اللطف والوئام والاحترام المتبادل وغرسها في أذهان الجيل الناشئ، مما يضمن لغدنا أن يكون أكثر إشراقا وتتحقق أهدافنا النبيلة. لذلك، فإن تعزيز السلام، الذي هو أعظم ثروة لبلادنا، حمايته دائمًا، واجبًا وطنيا فحسب، بل وأيضًا واجب بنوي على عاتق كل واحد منا.

اليوم نعيش في عصر العولمة. الحروب والمعارك والتوترات تستمر على كوكبنا. علاوة على ذلك، فإن الهجوم المعلوماتي يجري أيضًا على قدم وساق. إن الاستفزازات والافتراءات المختلفة تتجذر، والصراعات السياسية لا تتوقف. تتصادم المصالح على الساحة العالمية، علناً في حين، وسراً في آخر. ويقال أيضاً إن الأفخاخ والمؤامرات ونيران الفتنة التي تقرع على طبول شعوب ودول بأكملها في المناطق البعيدة والقريبة، تؤلب الأب على ولده، والأخ على أخيه، والأخت على أختها، تحاول أن تخترق تفكير مليارات الشباب.

ونتيجة لذلك فإن الرذائل الرهيبة مثل العنف والوقاحة والغضب والكراهية والبغض هي مصدر قلق لأي شخص عاقل. ولهذا السبب فإن عصرنا اليوم يتطلب منا أن ننظر إلى الواقع بعيون مفتوحة وملاحظة عميقة، وأن نقيم التهديدات والمخاطر الروحية التي نشاهدها في العالم ومن حولنا تقييما صحيحا، وأن نستخلص منها دروسا مناسبة.

وقد أدان القرآن الكريم، قتل إنسان بأنه إثم كبير للغاية، وقال تعالى: " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" (سورة المائدة، الآية 32).

على الرغم من أن هذا الحكم كان موجهًا في الأصل إلى بني إسرائيل، إلا أنه ينطبق أيضًا على جميع المسلمين (تفسير مدارك التنزيل).

وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية 1500 رجل. وتم عقد هدنة مع أهل مكة. وشرط وضع القتال لعشر سنوات، ولا بد أن يكون الناس آمنين من بعضهم البعض خلال هذه الفترة. وبعد معاهدة السلام دخل الكثير من الناس في الإسلام. وبعد ذلك بعامين، خرق أهل مكة المعاهدة. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف من أصحابه لفتح مكة.

إن الحفاظ على السلام والهدوء وحمايتهما ليس واجبًا على الموظفين في مجالات معينة فقط بل وإنما يجب علينا جميعًا، وأمتنا بأكملها، أن نكون أكثر اتحادًا ونعمل معًا. يجب علينا نحن الأئمة والخطباء أن نهتم دائمًا بتوسيع مهاراتنا المهنية وثقافة الكلام ونظرتنا للعالم ونطاق أفكارنا وأن نكون في أبحاث علمية دائمة. ونحن نعتبر أن من واجبنا الملح أن نحافظ على إسلامنا المقدس الذي يجسد السلام والرفق، وأن نشرح جوهره الحقيقي للأجيال الناشئة، وننشر الأفكار الصحيحة والثقافة الإسلامية على نطاق واسع.

هناك الكثير من الحديث عن السلام. قد يتبادر إلى ذهن بعض الناس السؤال، ماذا يقدم لنا السلام؟ وإذا لجأنا إلى أرقام محددة في هذا الصدد والنتائج التي توصلنا إليها بفضل السلام في بلادنا:

- إلغاء تحديد عدد المعتمرين، وزيادة حصة الحج السنوية من 5000 إلى 15000 شخص؛

-  234,791 مواطنا أدى فريضة الحج ومناسك العمرة في سنوات 2017-2023.

وفي عام 2017، أدى الركن الخامس للإسلام 7350 شخصًا، في عام 2018 7200 شخصًا، وفي عام 2019 7269 شخصًا، وفي عام 2022 12045 شخصًا، وفي عام 2023 15150 شخصًا، وفي عام 2024 15150 شخصًا.

وفي عام 2017، ذهب 6,172 شخصًا إلى العمرة، وفي عام 2018، ذهب 59,943، وفي عام 2020 و43,943 شخصًا إلى العمرة.

هذه ليست مجرد أرقام وإنما تجسد هذه الأرقام مدى أهمية السلام في البلاد.

من واجب كل إمام وخطيب تعزيز السلام والطمأنينة في البلاد، وحماية شبابنا من الهجمات الأيديولوجية المختلفة، والنظر بعمق إلى الأحداث التي تجري من حولنا.

إن المؤتمر الدولي الذي سيعقد في طشقند وخيوة تحت عنوان "الإسلام دين السلام والخير" سيكون موضع اهتمام الجميع على قدم المساواة في هذه الجوانب إن شاء الله.

 

عبد القهار يونسوف

رئيس أئمة مدينة طشقند