هذا العام وفي نظام إدارة مسلمي أوزبكستان يتم الاحتفال بشهر ربيع الاول الهجري الذي ولد فيه الرسول الكريم بطريقة مختلفة عن كل عام. ويمكن الشعور بذلك بوضوح في مبنى الإدارة الدينية. وتم تزيين المدخل والممرات بلوحات تصور فضائل الشهر المبارك والآيات عن الشهرالمبارك والأحاديث والشعارات والبركات.
ويتم توزيع هدايا المولد على كل من يزور الإدارة الدينية. ويمكن رؤية هذا التردد (الأنشطة التحضيرية) في جميع المساجد والمؤسسات التعليمية الدينية في بلادنا.
كما تقام في مساجدنا محاضرات عن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ القراء اصحاب الصوت الجيد قصيدة "المولد الشريف" للإمام البرزنجي المكتوبة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
في المؤسسات التعليمية الدينية الخاصة العالية والثانوية يتم تنظيم مناقشات ومسابقات المائدة المستديرة. ومن المقررأن تقام المرحلة النهائية من هذه المسابقات في اإدارة الدينية.
وفي برنامج "الحوارات المعرفية" على قناة "الثقافة والمعرفة" يتم إعداد وبث حلقات عن سيرات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما يعود بالنفع أيضاً على شعبنا.
تحظى سلسلة المقالات المخصصة لأقوال الرسول عليه السلام على بوابة (muslim.uz) التابعة لإدارة مسلمي أوزبكستان وكذلك اللقاءات عن السيرة بمشاركة العلماء باهتمام الجمهور.
ويقوم صندوق "الوقف" الخيري مع رعاته بتوزيع "هدايا المولد" على الأسر ذات الدخل المنخفض والمسنين الوحيدين ودورالأيتام. وستستمر مثل هذه الأحداث الخيرية والجديرة حتى نهاية الشهر بمشيئة الله تعالى.
ومن المزايا الأخرى لهذه الجهود هي إعلان عن تنظيم المسابقة الخاصة عن السيرة النبوية بعنوان "النبي رحمة للعالمين" بمناسبة الشهر المولد النبوي - ربيع الأول. ويتزايد عدد المتقدمين لهذه المسابقة التي جائزتها تذكرة الحج يوما بعد يوم، كما أن عدد الأعمال الإبداعية يتزايد يوما بعد يوم.
بارك الله تعالى في المؤمنين والمسلمين بحلول شهر المولد المبارك، وأن ينعم الجميع ببركة هذا الشهر الفضيل.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.