شارك اليوم، الموافق 22 سبتمبرمن هذا العام سماحة المفتي والشيخ نور الدين خالقنظر رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان في حفل افتتاح المبنى الجديد لمسجد "الحاج شيخ الدين خوجة" الواقع في منطقة آق آلتين بمحافظة سرداريا.
وألقى سماحة المفتي خطبة الجمعة الأولى بالمسجد الجديد بمناسبة شهر ربيع الأول في موضوع "النبي رحمة للعالمين". وقد لوحظ فيه بشكل خاص أنه في كل عام، يجب على مواطنينا، جنبًا إلى جنب مع المسلمين في العالم، الاحتفال على نطاق واسع بـ "المولد النبوي"، أي شهر ميلاد نبينا صلى الله عليه وسلم. ، ودراسة سيرة الرسول الحبيب بشكل أوسع، واقتداء به في كل عمل والسعي للعيش وفق سنته.
وأشار الشيخ نور الدين خالقنظر في أثناء حديثه عن الراحة في مساجدنا إلى أن كل هذا نعمة عظيمة أنعم الله بها علينا، وأكد أنه ينبغي لنا أن نشكر هذه الأيام. وفي الوقت نفسه، أثبتوا بالأحاديث أن بناء المسجد هو عمل جدير بالتقدير وصلوا من أجل جميع مواطنينا الذين ساعدوا في أعمال البناء.
ويذكرللمعلومة فقد بدأ تشييد المبنى الجديد للمسجد الجامع في أبريل 2022 م. وتبلغ المساحة الإجمالية للمجمع 56 فدانًا ويتسع لأكثر من 1000 مصلي للصلاة بأمان في الغرف والشرفات. وتضفي القبة التي يبلغ ارتفاعها 6.5 مترا ومحيطها 10 أقطار جمالا على المسجد. ويستطيع 20 شخصًا ان يتوضأ بشكل مريح في نفس الوقت في المواضئ الحديثة للمسجد. وتم تركيب أنظمة التدفئة والتبريد بالإضافة إلى مكبرات الصوت الحديثة. وتوجد غرف منفصلة للإمام الخطيب والمتولي والحارس. ويخدم هذا الجامع للمؤمنين والمسلمين في مركز الحي "بوستان" الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 7000 نسمة.
والحمد لله أن عدد هذه المساجد في تزايد في بلادنا. ونسأل الله تعالى أن تستمر مثل هذه الأخبارالطيبة.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.