اليوم يمكننا أن نرى التغييرات والتحديثات والتطورات في كل مجال من مجالات في بلدنا. من جملتها أن يتم ملاحظة التغييرات والتطورات تحت قيادة إدارة مسلمي أوزبكستان بما في ذلك في المجال الديني.
وتقام مسابقة "إمام العام" سنوياً من قبل إدارة مسلمي أوزبكستان والتي تعمل على التحسين المستمر للمهارات المهنية والمستوى العلمي للأئمة.
وهذا في حد ذاته حافز مناسب للأئمة للعمل أكثرعلى أنفسهم ولإثراء معارفهم باستمرار والعمل بجد في نشرالإسلام المعرفي إلى الناس.
فالإمامة في حد ذاتها شرف ومسؤولية وفي الوقت نفسه مهنة مباركة لنبينا صلى الله عليه وسلم. ولذلك ينبغي للإمام أن يكون معنويا ومعرفيا دائماً، وأن يجتهد في العلم ويجب أن يكون دائماً على دراية بأحدث الأخبار المتعلقة بمجاله.
شارك في المرحلة الإقليمية من هذه المسابقة 16 إمامًا وخطيبا فازوا في مراحل المنطقة والمدينة من هذه المسابقة "إمام العام 2023م" لمحافظة أنديجان.
وافتتح الحفل الذي بدأ بتلاوة القرآن الكريم رئيس الائمة والخطباء بمحافظة أنديجان ميرزا مقصود داملا عليموف وتم رفع الدعاء سائلين الله أن يجعل هذا الحفل الكريم ناجحاً ومثمراً.
وتم تقييم أداء المشاركين من قبل لجنة التحكيم. وبحسب النتائج النهائية فقد تم تسمية الفائزين في المرحلة الإقليمية أنديجان من مسابقة "إمام العام - 2023م" على النحو التالي:
المركز الأول: الإمام والخطيب لمسجد "مينك بولاق" بمنطقة أولوغنار.
المركز الثاني: الإمام والخطيب لمسجد "عثمان ذي النورين" بمنطقة أنديجان؛
المركز الثالث: الإمام والخطيب لمسجد "نعمان" بمنطقة بولاقباشي؛
وفي نهاية الحفل تم منح الفائزين والمشاركين شهادات وهدايا تذكارية من مكتب التمثيل الإقليمي بمحاحظة انديجان التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان.
مسابقة امتحان "إمام العام-2023" الحاصل على المركز الأول في مرحلة أنديجان الإقليمية، حصل المعلم خايتالي تويشيف على تذكرة المشاركة في المرحلة الجمهورية من المسابقة.
و حيت علي داملا تاشوف الحائز على المركز الأول حصل على الاشتراك في المرحلة الجمهورية لـمسابقة "الإمام العام-2023م ".
خدمة الصحافة لمكتب النمثيلي لادارة مسلمي اوزبكستان في محافظة أنديجان.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.