وفي 27 أغسطس من هذا العام خلال الرحلة إلى بيشكيك جرى الحوار الودي بين سماحة المفتي أوزبكستان وقيرغيزستان.
وفي اللقاء أعرب الشيخ نور الدين خالقنظر عن امتنانه الترحيب الحار وأشار إلى أنه الآن بجهود قادة البلدين تتوسع علاقات التعاون خاصة أن العلاقات الأخوية الودية بين الإدارات الدينية ارتقت إلى مستوى جديد. وإهتم إهتماما خاصا على ضرورة تطوير لجان الفتوى مستقبلا ونشر الفتاوى المشتركة وتأليف الكتب وزيادة المناقشات العلمية بين العلماء حول القضايا المهمة التي تواجه المجتمع.
وأكد ضمير حاجي راكيوف أن شعوب آسيا الوسطى تعيش كأصدقاء وإخوة منذ العصور القديمة ومن الضروري تعزيزها بشكل أكبروأوضح أن أهم متطلبات عصرنا اليوم أن يظهر الزعماء الدينيون الشجاعة في البداية كمثل هذه الأعمال الجليلة.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي اوزبكستان.
وفي إشارة نادرة إلى التاريخ الإسلامي، أشاد غاندي بالخليفتين باعتبارهما مثالاً للبساطة والصدق في الحكم والإدارة.
وقد كتب غاندي هذه الكلمات في لحظة تاريخية حاسمة من تاريخ الهند، حيث بدأ قادة المؤتمر الوطني الهندي بتولّي المناصب الحكومية لأول مرة في ظل الحكم البريطاني، عقب الانتخابات التي جرت بموجب قانون حكومة الهند لعام 1935.
وفي ذلك العدد من مجلته كتب يقول:
«لا أستطيع أن أقدّم لكم مثالاً من راما تشاندرا أو كريشنا، لأنهما لا يُعتبران شخصيتين تاريخيتين. لذلك لا يسعني إلا أن أقدّم لكم اسمَي أبي بكر (رضي الله عنه) وعمر الفاروق (رضي الله عنه). فقد كانا قائدين لإمبراطورية عظيمة، ومع ذلك عاشا حياةً من الزهد والبساطة.»
(مجلة هاريجان – العدد الصادر في 27 يوليو 1937)
كان غاندي، الذي كان دائم القلق على النزاهة الأخلاقية للقادة، يحثّ أعضاء المؤتمر على ألا يغترّوا بالسلطة أو الترف، وأن يكونوا قريبين من الناس، يخدمونهم بصدق وتواضع. ولذا استشهد بسيرة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ليدلّ على أن القيادة الحقيقية هي خدمة الناس لا التسلّط عليهم.
كانت «هاريجان» مجلة أسبوعية أسسها غاندي سنة 1933، لتكون منبراً لحملاته الإصلاحية والاجتماعية، وخاصةً ضد نظام الطبقات (المنبوذين).
صدرت المجلة باللغة الإنجليزية، كما صدرت منها نسخ بالهندية تحت اسم «هاريجان سيوك» (Harijan Sewak)، وبالغجراتية تحت اسم «هاريجان باندهو» (Harijanbandhu)، واستمرت في الصدور حتى سنة 1955.
لم تكن هذه المرة الوحيدة التي عبّر فيها غاندي عن إعجابه بالقيم الإسلامية، فقد كان كثيراً ما يستشهد بالقرآن الكريم وأقوال النبي محمد ﷺ وسير الصحابة في خطاباته ومقالاته، ليؤكد أن الإسلام دين العدل والأمانة والتواضع، وأن القيم التي قام عليها تُعدّ نموذجاً لكلّ زعيم يسعى لخدمة شعبه بصدق وإخلاص.