الموقع يعمل في وضع الاختبار!
13 سبتمبر, 2026   |   2 رَبِيع ٱلثَّانِي, 1448

مدينة طشقند
الفجر
04:41
شروق
06:01
الظهر
12:19
العصر
16:45
المغرب
18:40
العشاء
19:56
Bismillah
13 سبتمبر, 2026, 2 رَبِيع ٱلثَّانِي, 1448

كيف كانت رحلة مدرسي المعهد العالي إلى مصر؟

25.08.2023   3253   3 min.
كيف كانت رحلة مدرسي المعهد العالي إلى مصر؟

   يقوم مدرسو قسم "تحفيظ القرآن" بالمعهد الإسلامي العالي بطشقند بتدريس القرآن الكريم والعلوم الخاصة المتعلقة به للطلاب وشباب بلادنا على وجه الخصوص يتم تدريس تلاوة القرآن الكريم والتجويد والتفسير وعلوم القرآن على المستوى المتخصص في هذا القسم.

   قام بمبادرة من إدارة مسلمي أوزبكستان في أغسطس من هذا العام فريق من المدرسين  الموهوبيين من قسم "تحفيظ القرآن الكريم" بزيارة لجامعة "الأزهر" الواقعة في مدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية. وهناك تلقى التدريب على يد مشايخ القراءات وعلم التجويد بمعاهد القيراط، أي معهد القراءات بإشراف أزهري شريف.

 وخلال زيارته إلى محافظة سورخاندريا في يونيو من هذا العام، صرح رئيس جمهورية أوزبكستان أن "التدريب للحصول على درجة الماجستير سيبدأ في معهد طشقند الإسلامي العالي اعتبارًا من عام 2024م والتدريب على الدكتوراه اعتبارًا من عام 2025م".

  كما تمت هذه الرحلة العلمية في التخصصات التي من المقرر تدريسها على مستوى الدراسات العليا في معهد طشقند الإسلامي.

  نجح مدرسو قسم تحفيظ القرآن الكريم من ثلاثة علماء متخصصين في القراءات العشر وهم أصول التفسير والتفسير وعلوم القرآن بمعهد "القراءات" في تحسين مهاراتهم في المواد المقرر تدريسها في المعهد مستوى الماجستير في معهد طشقند الإسلامي:

 

  • الشيخ سيد خطاب عبد الحميد مغربي - متخصص في الصغرى والكبرى 10 تلاوات متواترة و 4 تلاوات شاذ.
  • عمرو إبراهيم محمد عويدا - الصغرى والكبرى 10 تلاوات متواترة، فقه المذهب الحنفي، متخصص في النحو العربي.
  • عبدالرحمن رفعت محمد غنيم - متخصص في الصغرى والكبرى 10 تلاوة متواترة، أصول الفقه، علوم التفسير.

  وقام في نهاية الرحلة شيخا "الأزهر" و"مقاضي القراءات" بتسليم شهادات التقدير للتلاوات والمصنفات العلمية بالإضافة إلى شهادات التأهيل.

  استقبل مدير المعهد الإسلامي العالي في طشقند دكتور في العلوم السياسية محمدعالم محمدصديقيقوف نحو 10 من أساتذة قسم تحفيظ القرآن الكريم برئاسة جهانكير قاري نعمتوف الذين عادوا من مصر وناقشوا النتائج التي تحققت خلال الرحلة العلمية و تنفيذ الأهداف والمهام المطروحة والمواد المتعلقة بالقرآن الكريم التي سيتم تدريسها على مستوى الماجستير والتعرف على الإذن الذي ورد منها ومناقشة الخطط المستقبلية.

 ومن خلال هذه الرحلة العلمية القصيرة أتيحت الفرصة لأساتذة قسم "تحفيظ القرآن الكريم" لاستعادة السلاسل العلمية التي انكسرت في الماضي القريب وإعادة السلاسل الذهبية المباركة إلى وطننا الأم.

 وبإذن الله ستنتشر هذه العلوم أكثر فأكثر في بلادنا ونورالقرآن الكريم في بيوتنا.

 

          جهانكير قاري روزيوف،

مدرس بقسم تحفيظ القرآن الكريم بمعهد الاسلامي العالي.

رئيس قسم الدورات التدريبية "القرآن الكريم والتجويد".

مقالات
مقالات أخرى

الإمام الكبير الزاهد بحر المعرفة - حسام الدين اكسيكاتي

14.12.2024   85098   3 min.
الإمام الكبير الزاهد بحر المعرفة - حسام الدين اكسيكاتي

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

 

   محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.

  اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.

  كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".

  وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.

   مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.

  كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.

من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:

"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".

   كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."

  وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."

توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.

 

كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.