تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تنطلق مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، في دورتها الثالثة والأربعين، غداً 25 اغسطس من العام الجاري في المسجد الحرام بمكة المكرمة ويشارك فيها متسابقون من 117 دولة، وتبلغ جوائزها 4 ملايين ريال في أفرعها الخمسة.
وأوضح وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد المشرف العام على المسابقة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أن المسابقة هذا العام تميزت بزيادة مخصص الجوائز إلى 4.000.000 ريال، حيث رصدت للفائز الأول بالفرع الأول جائزة قدرها 500.000 ريال، مؤكداً أن لجان المسابقة أنهت الاستعدادات كافة لاستقبال المتسابقين والبالغ عددهم 166 متسابقاً، و50 مرافقاً لهم من 117 دولة تمت إنهاء إجراءات قدومهم للمملكة، وستقدم لهم جميع الخدمات خلال أيام المسابقة.
يذكر أن المتسابقين يتم ترشيحهم من دولهم لهذه المسابقة بعد مرورهم بعدد من المراحل لتهيئتهم وإكمال استعدادهم لها.
وسيشارك حبيب الله قاري عالمجانوف، خريج المعهد الإسلامي العالي بطشقند، في هذه المسابقة نيابة عن أوزبكستان.
وللعلم سيشارك في هذه المسابقة ممثلون عن 117 دولة حول العالم والتي ستقام في الفترة من 25 أغسطس إلى 6 سبتمبر من هذا العام.
خدمة الصحافة بإدارة مسلمي أوزبكستان.
عبادة الحج المباركة هي واحدة من أعظم أعمال الإسلام وأشرفها. في الحياة يجب على كل مسلم مؤمن أن يعيش مع الحلم الذهاب إلى الحج. ولهذا نعجب بمن قام بهذا العمل المبارك بفضل الله.
وفي الأحاديث المباركة: "إنما الأعمال بالنيات. وقيل إن فضل العبد يكون بالعمل بثلاثة أشياء: القلب واللسان والبدن".
ونحن نعلم جميعا أن الإسلام يتكون من أعمال داخلية وخارجية. والنية تعتبرعملاً داخلياً وتتعلق بالقلب. وقد أكد جميع المحدثين والعلماء على عظمة هذا الحديث و وصحته وفائدته ومصلحته. اليوم نستعد لرحلة كبيرة، نحن قادمون. هذه علامة على أن نوايانا الطيبة يتم الرد عليها.
وينبغي لكل حاج أن يحمد الله تعالى على أداء عبادة الحج العظيم، وإخلاص الدعاء، والإخلاص في العمل، وحسن الخلق، حتى يكون أهلاً لمرتبة الحج.
وأيضًا، يجب على الحجاج الذين أدوا كل مناسك الحج والعمرة أن يبذلوا جهودًا طوال حياتهم لجعل عباداتهم التي اكتسبوها بشق الأنفس أكثر كمالًا، بما في ذلك، عند عودتهم إلى بلادهم، يجب عليهم دائمًا أن يكونوا قدوة وانضباطًا أمام جيرانهم واهل القرية وأقاربهم مع المثابرة على فعل الخيرات و زيارة الأرامل والمعاقين والمرضى وتقديم مساعدتهم الخيرية ونصح من حولهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدر الإمكان وتقديم مساهمتهم الواجبة في تحقيق السلام والوئام بين الناس.
وتنفيذاً لوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن جزاء من أدى عبادة الحج على أكمل وجه الجنة. وبعد عودته بمثل هذه المكانة العظيمة، أصبح الحاج الآن شخصًا مختلفًا تمامًا. ففي نهاية المطاف، سار على دروب الأنبياء العظام في الحريم الشريف، وسافر في الأرض المباركة، وبذل الجهود التي بذلوها، وأدى العبادات التي أدوها، وكأنه دخل في دائرة هؤلاء العظماء. فزار الحرمين الشريفين بالمدينة المنورة ومكة المكرمة، فطهر قلبه، وغفرت ذنوبه.
عبادة الحج هي الخطوة الأولى لحياة جديدة طاهرة للحاج الذي تاب من ذنوبه، وأدرك أخطائه، ولخص حياته بمعايير الإسلام، وفتح صفحة جديدة في كتاب الحياة.
ما أمر الله عباده به فليفعلوه، وما نهاهم عنه فليرجعوا عنه. ولا بد من اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتوصياته وأخلاقه وصفاته الحميدة. أولًا: إن بر الوالدين، وإبرهما إذا ماتوا، وتعزية أرواحهم، والتواصل مع أقاربهم، والإحسان إليهم، وكسب قلوبهم، من أكثر الأعمال المقبولة.
نحن على يقين من أنه بمجرد أن يطأ مواطنونا الذين يتمتعون بمثل هذا الشرف على عتبة بلدنا، فإنهم سيضعون حدًا لأي ادعاء في المقام الأول. ودعهم يشاركون تمنياتهم الطيبة مع الناس. وبعد كل شيء، فبما أن منزلة الحاج تتزين بأجمل الصفات الإنسانية، فلا شك أن جيل الشباب سيسعى ليكون مثلهم غداً، وسيكون مهتماً بتلقي بركاتهم.
واليوم، إذا تطلع قلب كل أوزبكي إلى المقام المقدس، فسوف تزدهر قلوبهم، ويتسع عدد الناس الطيبين والفاضلين. ويتطلب أوزبكستان الجديدة منا ومنكم أن نحقق السلام في البلاد، والأمان في الأحياء، وأن نتحد من أجل تنمية أطفالنا، وأن نكون اتحادًا متناغمًا، وأن نكون متحدين في تحقيق نوايانا الطيبة. ويجب أن نكون دائما جديرين بذلك.
عبد الباسط رحيموف،
مدرس المدرسة الاسلامية "مير - عرب" المتوسطة الإسلامية الخاصة.