استقبل رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان ، المفتي الشيخ نور الدين خالقنظر اليوم الأربعاء ، 16 أغسطس مواطنين من مختلف مناطق بلادنا واتخذ إجراءات لحل مشاكلهم بشكل إيجابي.
خلال عملية القبول تم النظر في نداءات المواطنين من جمهورية قاراقلباغستان و محافظات أنديجان وسمرقند وطشقند وفرغانة وجيزخ وقشقادريا ومدينة طشقند فيما يتعلق بقضية المساجد وأنشطة الأئمة والكهنة وقضايا الأسرة والتعليم الديني و مساعدة مالية.
والمواطنون الذين جاءوا في العلاقات الأسرية تم تزويدهم بالنصائح حول حل المشاكل والتوصيات بشأن حل القضايا بتعليمات الشريعة الاسلامية والمواطنون الذين طلبوا المساعدة المالية حصلوا على المساعدة بالطريقة المقررة.
وعلى وجه الخصوص تم تقديم المساعدة المالية لعلاج وتداوي طفل المواطن المريض. كما تم دفع جزء من أموال العقد لطالب منخفض الدخل يدرس في جامعة بجمهورية قاراقلباغستان.
وحصلت أم عزباء أخرى على دعم مالي لتلبية احتياجاتها اليومية. وتجدر الإشارة إلى أنه تم تقديم المساعدة المالية بناءً على الإجراء الذي تم وضعه على أساس الوثائق ذات الصلة.
ولحسن الحظ أعرب الأئمة برئاسة المفتي عن امتنانهم ورضاهم عن الاستقبال. وعلى وجه الخصوص وبناءً على طلب مواطن جاء إلى مكتب الاستقبال في وقت سابق أعرب عن امتنانه معتبراً أن منزله تم ترميمه وتجهيز جميع ظروف العيش في أشهر الشتاء والصيف.
في الواقع إن تخفيف آلام شخص ما والمساهمة في إزالة همومه بسهولة - عمل عظيم. فمثلاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ. وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (رواه الإمام البخاري).
وبناءً على هذا التعليم النبوي ساعد الشيخ وسماحة المفتي اليوم مع المسؤولين في التخفيف من هموم الناس الذين تناولوا مختلف القضايا. والمواطنون الذين لقيوا ترحيبا حارا وعادوا راضين عن الإدارة الدينية بأن نداءاتهم كانت لها حلا إيجابيا.
بمبادرة من سماحة المفتي يتم إجراء عمليات الاستقبال هذه من قبل الأئمة كل يوم أربعاء في جميع المساجد في بلادنا.
خدمة الصحافة لادارة مسلمي اوزبكستان.
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.