لن يبقى الإنسان إلى الأبد في العالم،
الشيء الوحيد المتبقي هو السمعة الطيبة.
الشيخ السعدي.
تجري هذه الأيام عملية تشكيل متحف "تاريخ الحضارة الإسلامية" داخل المركز في تتابع سريع. ويحاول العديد من العلماء والمتخصصين والمصممين والمهندسين تسليم المشروع النبيل لشعبنا.
ولا مبالغة في القول إن الأيام الأخيرة من الأسبوع الماضي قد أثرت يوم عمل موظفي الحضارة الإسلامية روحيا وتربويا بخصائصهم المثمرة في النقاشات العلمية.
تمت مراجعة مكونات قسم "آسيا الوسطى في عصر ما قبل الإسلام" بدقة تحت قيادة العلماء والأساتذة الذين يمثلون الركائز الرئيسية لعلم أوزبكستان. تمت دراسة عينات من المعروضات النادرة المتوقع تضمينها في القسم وتم تقديم خيارات بديلة بدلاً من القطع الأثرية التي لا تتطابق مع المحتوى.
كما تمت مراجعة محتويات النصوص التي تغطي حوالي 50 موضوعاً مختلفاً مكتوبة على الأجنحة. قدم الباحث في المركز الناقد الفني عليشر إيغاموف عرضًا لمكونات القسم ومحتوياته ، وتم توضيح العديد من الأسئلة.
تم تقديم إرشادات قيمة حول إثراء هذا القسم من قبل كبار العلماء في العصور البدائية والقديمة رستم سليمانوف وشاكرجان بيدايوف.
قال ميرصادق إسحاقوف أحد العلماء القلائل في الثقافة المكتوبة القديمة لجمهوريتنا ، إنه سيدعم عن كثب معرض الأمثلة الفريدة لـ "وثائق صغد" الموجودة في أراضي أوزبكستان. وأكدت الأستاذة جنت إسماعيلوفا التي لديها مدرسة رائعة في مجال علم المتاحف على ضرورة جذب المزيد من القطع الأثرية النادرة إلى القسم ، وتجهيز المناطق المفتوحة بالقسم بعروض متحركة ، وإثرائها بنماذج موضوعية.
نذكركم أنه من المتوقع أن يقام أكثر من 100 معرض في معرض "قسم آسيا الوسطى في فترة ما قبل الإسلام". ومن بينها "تمثال بوديساتفا" و "عملات كوشون" و"نموذج سفينة فترة إفتالي" و "أوسواريس" و "أفروسياب" و "القلعة المسماة" نموذج المدينة وغيرها من القطع الأثرية من بين "روائع" القسم.
مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.