تم في 1 أغسطس 2023م تنظيم اللقاء عبر الإنترنت بين ص . تاشبايوف رئيس لجنة الشؤون الدينية وأحمد القاسمي المدير التنفيذي لمركز "الهداية" الدولي للبحوث لمكافحة التطرف والتطرف العنيف في الإمارات العربية المتحدة.
في البداية تحدث ص. تاشبايوف عن العمل المنجز في مجال الدين والتعليم في أوزبكستان والإنجازات والآفاق في هذا المجال. وأشار أيضا إلى أنه في الفترة الجديدة لتطور أوزبكستان يتم إنشاء العديد من الابتكارات والظروف والتسهيلات في الجبهة الدينية والتعليمية وخاصة في اتجاه حرية الدين والاعتقاد إلى جانب مبادرة فخامة رئيسنا.
وقال إن التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة سيحقق نتائج إيجابية من حيث ضمان حرية الضمير لمواطنينا وتعزيز التسامح الديني ومحاربة الإرهاب والتطرف والتعصب مؤكدا ان من المهام العاجلة في الوقت الحاضر زيارات الوفود المشتركة بين لجنة الشؤون الدينية ومركز "هداية" والأنشطة المشتركة حول مواضيع حرية المعتقد والتسامح الديني ومنع الوقوع تحت تأثير الأفكارالمغلطة و تحسين الإطار القانوني التنظيمي في هذا المجال.
وعبر مدير مركز "هداية" أحمد القاسمي عن خالص امتنانه لمسئولي لجنة الشؤون الدينية على لقاء اليوم الودي. وأشاد أحمد القاسمي بتطور العلاقات بين الإمارات وأوزبكستان وقال إن مثل هذا الاجتماع الذي يعقد لأول مرة في هذا المجال سيؤتي ثماره. كما أكد أن توقيع مذكرة التفاهم بشأن التعاون الثنائي سيسهم في تنمية العلاقات المشتركة بين البلدين في المجال الديني والتعليمي و خصوصا لمحاربة الأفكارالغريبة المغلطة المختلفة في عصرالعولمة وتكثيف العمل الدعائي واظهارنتائج ايجابية لهذا التعاون.
بعد ذلك تم التوقيع على مذكرة التفاهم حول التعاون الثنائي بين الطرفين. وفي نهاية اللقاء تم الاتفاق على الخطط المستقبلية وسبل تطويرالتعاون وأهداف تحقيق نتائج إيجابية.
عقد الاجتماع عبر الإنترنت بجو ودي.
خدمة الصحافة للجنة الشؤون الدينية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.