نشر حديث بعنوان "سفير أوزبكستان في القاهرة: بعد انتخاب الرئيس شوكت ميرضيائيف لولاية جديدة يتوقع حدوث تطور كبير في العلاقات ذات المنفعة المتبادلة مع مصر" على صفحة في جريدة "الأهرام" التي تعتبر إحدى أهم المطبوعات في مصر ذكره تقرير مراسل صحيفة دنيا .أ.أ.
في هذا الحديث مع رئيس البعثة الدبلوماسية لبلدنا في القاهرة لوحظ أن أوزبكستان وشعبها مرتبطون بالدول العربية وخاصة مع شعب مصر من خلال العديد من الروابط التاريخية والثقافية والدينية.
وقد لوحظ أن أوزبكستان كانت تعرف لدى المصريين باسم ماوراءالنهر - "البلد وراءالنهر" منذ العصور القديمة. وقد تم حفظ العديد من الأدلة والمعالم الأثرية في القاهرة مما يؤكد أن تاريخ العلاقات التاريخية بين البلدين يعود إلى الماضي البعيد.
"على سبيل المثال"، ان "مقياس النيل" بالقاهرة الذي اكتشفه أحمد الفرغاني و مسجد ابن طولون هو من أكبر المساجد في مصر من حيث المساحة بناه أحمد بن طولون كان أصله من بخارى بأوزبكستان. ويذكر أن اسم حي "الأوزبكية" المشهور بحديقته وسط القاهرة يتوافق مع الفترة الماضية عندما تبرع السلطان قايتباي بـ60 هكتارًا من الأراضي لقائد جيشه سيف الدين أوزبكي. وكتبت النشرة: "قام سيف الدين أوزبكي بتعمير و تجميل الاراضي هنا وبنى العديد من المباني بما في ذلك هذه الحديقة".
لوحظ في هذه اللقاء أن علاقات أوزبكستان في العصر الحديث لا تقل عن علاقاتها التاريخية وأن مصر كانت من أوائل الدول التي افتتحت سفارتها في طشقند عام 1993م ، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق أي بعد حصول أوزبكستان على الاستقلال.
وفي اللقاء تم لفت الانتباه القراء إلى أن مصر كانت الأولى من بين الدول العربية التي اعترفت باستقلال أوزبكستان في 26 ديسمبر 1991م ، وأن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد أقيمت على أساس الإعلان المشترك الذي وقع في عام 1992م.
كما تم التأكيد على أن قادة أوزبكستان ومصر يجتمعون بانتظام فقد زار الرئيس عبد الفتاح السيسي أوزبكستان في سبتمبر 2018 م، وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار الزيارة التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف إلى مصر في شهر فبراير من هذا العام أساسًا متينًا لتوسيع أساس التعاون في جميع المجالات.
بالإضافة إلى ما سبق أشار سفير أوزبكستان في القاهرة إلى أن العلاقات مع مصر ستكون مهمة حتى بعد انتخاب الرئيس ميرضيائيوف في 9 يوليو من هذا العام وتم تفصيل أسباب ذلك.
وتأكيداً على أن العلاقات بين مصر وأوزبكستان تقوم على أساس الصداقة القائمة على الثقة المتبادلة. "وأكد سفير أوزبكستان أن التقاسم التاريخي والثقافي بين شعبي البلدين هو أساس متين لتوسيع التعاون المشترك. وأن مصر هي شريك واعد لأوزبكستان وبوابة لصادرات بلادها إلى الأسواق الأفريقية ". كما ذكره في جريدة "الاهرام" المصرية.
وللعلم تجدرالإشارة إلى أن جريدة "الأهرام" تأسست في 5 أغسطس 1875 كجريدة رسمية لمصر. وهي تعد أكبر مطبوعة في مصر والعالم العربي وتوزع منها يومياً حوالي مليون نسخة.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان
اطلع رئيس الدولة على العمل على تعزيز البيئة الاجتماعية وتنمية التنوير الديني.
أوزبكستان دولة قانونية واجتماعية وعلمانية. حرية الضمير مكفولة للجميع في دستورنا. والحمد لله أن جو الوئام بين الأمم والتسامح الديني يسود في بلادنا. ممثلو جميع الأديان يؤدون عباداتهم بأمان.
وفي السنوات الخمس الماضية، صدرت 3 قوانين و4 مراسيم رئاسية والعديد من القرارات في مجال التعليم الديني. ولوحظ في اللقاء أن أدائهم يخدم ممثلي الدين.
وعلى وجه الخصوص، تم بناء أكثر من 100 مسجد وترميم 555 مسجدًا من أجل تحسين ظروف المسلمين في بلادنا. تم إدخال إجراءات تخصيص الأراضي لبناء المباني للمنظمات الدينية.
تمت زيادة حصة الحج بمقدار مرتين مقارنة بالحصة السابقة. وعلى مدى السنوات السبع التالية، أدى أكثر من 60 ألف من مواطنينا فريضة الحج. وتنظيم رحلات العمرة منظما قانونيا.
يتم إيلاء اهتمام خاص لمسألة المهارات والمعرفة في هذا المجال. وتعد مراكز الإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي العالمية التي أنشئت بمبادرة من رئيس الجمهورية والأكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان أساس البحث العلمي. ويتم تدريب المتخصصين المؤهلين في معهد طشقند الإسلامي ومدرسة مير عرب العالية ومدرسة علوم الحديث ومؤسسة الإمام الترمذي الثانوية التعليمية الخاصة. وكما أنهى 30 ألف مواطن دورات "القرآن الكريم والتجويد".
إن تحسين المقابر هوعمل جدير بالتقدير. وفي السنوات الأخيرة تم تجديد المجمعات التذكارية لأبي عيسى الترمذي وأبي معين النسفي والسلطان أويس القرني وسوزوك آتا. و تستمر الاعمال التعميرية في مجمع الإمام البخاري التذكاري ومركز الحضارة الإسلامية. و تم ترميم وتجميل 90 مزاراً من قبل مؤسسة "الوقف" الخيرية العامة.
كما يتم توسيع العلاقات الدولية من أجل نشر التنوير الإسلامي وتبادل الخبرات. وعلى وجه الخصوص عُقدت في بلادنا هذا العام مؤتمرات علمية وعملية دولية وأسبوعية التسامح حول موضوعي "الإسلام دين الخير والسلام" و"دور التراث العلمي للإمام الترمذي في الحضارة الإسلامية".
ومن المعروف أن المخاطر في الفضاء الإلكتروني تتزايد اليوم. كما تأتي الأفكار المتطرفة عبر شبكات الإنترنت التي لا تعترف بالحدود والقوانين. ومن المؤسف أنه نتيجة لذلك تقع قطاعات ضعيفة نسبيا من السكان بما في ذلك الشباب تحت تأثير مختلف الجماعات غير الشرعية. وعلى عامة الناس أن يعوا ذلك ويجب على العلماء والمثقفين أن يرشدوا إلى الطريق الصحيح.
وبناء على تجربة مدينتي خوقند ومرغيلان تم تاسيس "مجالس الحكماء والآباء" في الأحياء. وهذا العمل يلعب دورا مهما في ذلك. كما كانت مبادرة حجاج بلادنا "ليكونوا من محبي أوزبكستان الجديدة ومروجين للمعنوية" خطوة إيجابية في تحسين الوضع الاجتماعي.
وقيل إنه من المهم الاستمرار في مثل هذه الأعمال الخيرية لتعزيز الجو الروحي في الأحياء ودعوة الشباب إلى العلم والحرف. وصدرت تعليمات للمسؤولين بشأن إعادة تكييف الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الاجتماعية مع المجتمع وضمان توظيفهم. وقد لوحظ أن التسامح الديني والوئام بين الأمم في بلدنا سيكونان موضع التركيز المستمر.
تم التأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه الأعمال الخيرية لتعزيز الأجواء الروحية في الأحياء وتشجيع الشباب على العلم والحرف. كما صدرت التعليمات للمسؤولين حول إعادة دمج الأشخاص المحتاجين إلى الدعم الاجتماعي في المجتمع وضمان توفير فرص العمل لهم. وتم التأكيد على أن التسامح الديني والوئام بين القوميات في بلادنا يجب أن يظل دائمًا محط الاهتمام.
المصدر.