ينير قلب الإنسان الذي اعتاد على الحسنات والعمل الصالح. لأن العمل الصالح ينير قلب الإنسان. يضيء هذا الضوء على وجه الشخص. يتجلى ذلك بوضوح في صورة القديسين الذين يساهمون في أعمال جديرة بالتقدير مثل بناء مسجد.
أقيمت أولى مراسم وضع الطوب لمسجد "عثمان بن مظعون" في منطقة ياكاساراي بمدينة طشقند. شارك في هذا الحدث الذي بدا بتلاوة القرآن الكريم نائب رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان جلال الدين داملا حمراقولوف ورئيس الأئمة والخطباء بمدينة طشقند عبد القهار داملا يونسوف ورئيس الأئمة بناحية يكاسراي أوتكير داملا حكيموف والأئمة ونشطاء الأحياء والآباء المستنيرين والرعاة السخاء.
والحمد لله أن ظهورمساجدنا اليوم يزداد جمالا يوما بعد يوم. وفي نفس الوقت يقوم المصلون بتحسين مساجدنا معنويا. وفق الله تعالى أن يتم استخدام بناء المسجد الجديد قريباً الذي وضع أول طوب. اليوم.
خدم

ة الصحافة لمكتب تمثيلي لادارة مسلمي أوزبكستان بمدينة طشقند
وفي إشارة نادرة إلى التاريخ الإسلامي، أشاد غاندي بالخليفتين باعتبارهما مثالاً للبساطة والصدق في الحكم والإدارة.
وقد كتب غاندي هذه الكلمات في لحظة تاريخية حاسمة من تاريخ الهند، حيث بدأ قادة المؤتمر الوطني الهندي بتولّي المناصب الحكومية لأول مرة في ظل الحكم البريطاني، عقب الانتخابات التي جرت بموجب قانون حكومة الهند لعام 1935.
وفي ذلك العدد من مجلته كتب يقول:
«لا أستطيع أن أقدّم لكم مثالاً من راما تشاندرا أو كريشنا، لأنهما لا يُعتبران شخصيتين تاريخيتين. لذلك لا يسعني إلا أن أقدّم لكم اسمَي أبي بكر (رضي الله عنه) وعمر الفاروق (رضي الله عنه). فقد كانا قائدين لإمبراطورية عظيمة، ومع ذلك عاشا حياةً من الزهد والبساطة.»
(مجلة هاريجان – العدد الصادر في 27 يوليو 1937)
كان غاندي، الذي كان دائم القلق على النزاهة الأخلاقية للقادة، يحثّ أعضاء المؤتمر على ألا يغترّوا بالسلطة أو الترف، وأن يكونوا قريبين من الناس، يخدمونهم بصدق وتواضع. ولذا استشهد بسيرة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ليدلّ على أن القيادة الحقيقية هي خدمة الناس لا التسلّط عليهم.
كانت «هاريجان» مجلة أسبوعية أسسها غاندي سنة 1933، لتكون منبراً لحملاته الإصلاحية والاجتماعية، وخاصةً ضد نظام الطبقات (المنبوذين).
صدرت المجلة باللغة الإنجليزية، كما صدرت منها نسخ بالهندية تحت اسم «هاريجان سيوك» (Harijan Sewak)، وبالغجراتية تحت اسم «هاريجان باندهو» (Harijanbandhu)، واستمرت في الصدور حتى سنة 1955.
لم تكن هذه المرة الوحيدة التي عبّر فيها غاندي عن إعجابه بالقيم الإسلامية، فقد كان كثيراً ما يستشهد بالقرآن الكريم وأقوال النبي محمد ﷺ وسير الصحابة في خطاباته ومقالاته، ليؤكد أن الإسلام دين العدل والأمانة والتواضع، وأن القيم التي قام عليها تُعدّ نموذجاً لكلّ زعيم يسعى لخدمة شعبه بصدق وإخلاص.