شارك فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيوف رئيس جمهورية أوزبكستان في 19 يوليو الحالي في القمة الأولى "آسيا الوسطى – مجلس التعاون لدول الخليج العربية" وألقى كلمة فيها ما يلي بعض المقتطفات منها.
وأشار رئيس دولتنا إلى العلاقات الوثيقة والقيم والتقاليد المشتركة والدين الإسلامي الحنيف التي تربط شعوب منطقتي آسيا الوسطى والخليج العربي.
واقترح الرئيس الأوزبكي بتوسيع التعاون العملي بين المنطقتين في الاتجاهات اتالية:
أولا، في المجال السياسي وذلك من خلال إعداد اتفاقية الصداقة والترابط بين المنطقتين والتعاون متعدد الأطراف في المستقبل.
ثانيا، في مجال التكنولوجيات الفائقة والاستثمارات من خلال إنشاء مجلس المستثمرين المشترك وعقد اجتماعهم الأول في سمرقند وكذلك وضع خارطة الطريق لتنفيذ مشاريع الطاقة الخضراء.
ثالثا، في مجال التجارة والنقل وذلك من خلال تطبيق أفضل تعريفات في ممر النقل الوسط والاستفادة الواسعة من ممرات متعدد الوسائط الموجودة وزيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة والمشاركة النشيطة في المشروع الاستراتيجي الخاص بإنشاء خط السكك الحديدية عابر أراضي أفغانستان.
رابعا، في مجال البيئة والتغير المناخي من خلال إعداد برنامج البحوث الدولية المشتركة وذلك على أساس جامعة آسيا الوسطى للدراسات البيئية والتغير المناخي حيث يتم افتتاحها قريبا في أوزكستان.
خامسا، في المجال السياحي من خلال زيادة عدد السياح الخليجيين وعقد في عام 2024 في مدينة خيوا التي أعلنت عاصمة سياحية للعالم الإسلامي عقد منتدى الوكلاء السياحيين الرواد للمنطقتين.
سادسا، في المجال الثقافي من خلال تقريب شعوب المنتقطين عن طريق تنظيم الأسابيع الثقافية الوطنية ومعارض التراث الثقافي.
ومن جانب آخر تطرق فخامته إلى مسائل مكافحة الإسلاموفوبيا والإرهاب والتطرف والعنصرية وتجارة بالمخدرات وحماية الشباب من نشر تلك الاخطار من وسائل الانترنت.
ولفت رئيس بلادنا الانتباه إلى قضية أفغانستان حيث لا يمكن التحدث عن توفير الأمن في المنطقة ولا في العالم بدون وضع السلام الكامل في أفغانستان
واقترح فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيوف بعقد القمة القادمة "آسيا الوسطى – مجلس التعاون لدول الخليج العربية" في أوزبكستان.
وكالة الانباء اوزبكستان
يعتقد الشعب الأوزبكي أن سلام البلاد نعمة عظيمة، وضمان التنمية، شرط هام لتحقيق أحلام الناس وتطلعاتهم ونواياهم الطيبة. ويتجسد هذا المعنى العميق في دعوات كبار السن عندما يرفعون أيديهم سائلين الله جل جلاله السلام والخير والرخاء للبلاد.
في الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، طرح فخامة الرئيس شوكت ميرضيايوف اقتراحًا لعقد مؤتمر دولي حول موضوع "الإسلام - دين السلام والخير". ووفقاً لهذه المبادرة، يجري الاستعداد لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت عنوان "الإسلام - دين السلام والخير" في طشقند وخيوة يومي 15 و16 أكتوبر من هذا العام، والذي يعد فرصة عظيمة لتحقيق نتائج إيجابية.
تؤكد تعاليم الإسلام على أن السلام والطمأنينة نعمتان عظيمتان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة الفراغ» (رواه الإمام البخاري).
وفي حديث آخر: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» (رواه الإمام البخاري).
لماذا أكد الحديث على النعم الثلاث التي نحتاجها كل يوم ودائما: الصحة والسلام والبركة؟ لأنه إذا عدمت هذه البركات تبطل الحياة وتصعب.
السلام هو عامل مهم للرفاهية. الرخاء والرفاهية لا تتم إلا في أرض بها السلام، والحمد لله أننا نعيش أياماً سعيدة ومباركة. ونعمل على تقوية الصفات الروحانية لأمتنا مثل اللطف والوئام والاحترام المتبادل وغرسها في أذهان الجيل الناشئ، مما يضمن لغدنا أن يكون أكثر إشراقا وتتحقق أهدافنا النبيلة. لذلك، فإن تعزيز السلام، الذي هو أعظم ثروة لبلادنا، حمايته دائمًا، واجبًا وطنيا فحسب، بل وأيضًا واجب بنوي على عاتق كل واحد منا.
اليوم نعيش في عصر العولمة. الحروب والمعارك والتوترات تستمر على كوكبنا. علاوة على ذلك، فإن الهجوم المعلوماتي يجري أيضًا على قدم وساق. إن الاستفزازات والافتراءات المختلفة تتجذر، والصراعات السياسية لا تتوقف. تتصادم المصالح على الساحة العالمية، علناً في حين، وسراً في آخر. ويقال أيضاً إن الأفخاخ والمؤامرات ونيران الفتنة التي تقرع على طبول شعوب ودول بأكملها في المناطق البعيدة والقريبة، تؤلب الأب على ولده، والأخ على أخيه، والأخت على أختها، تحاول أن تخترق تفكير مليارات الشباب.
ونتيجة لذلك فإن الرذائل الرهيبة مثل العنف والوقاحة والغضب والكراهية والبغض هي مصدر قلق لأي شخص عاقل. ولهذا السبب فإن عصرنا اليوم يتطلب منا أن ننظر إلى الواقع بعيون مفتوحة وملاحظة عميقة، وأن نقيم التهديدات والمخاطر الروحية التي نشاهدها في العالم ومن حولنا تقييما صحيحا، وأن نستخلص منها دروسا مناسبة.
وقد أدان القرآن الكريم، قتل إنسان بأنه إثم كبير للغاية، وقال تعالى: " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" (سورة المائدة، الآية 32).
على الرغم من أن هذا الحكم كان موجهًا في الأصل إلى بني إسرائيل، إلا أنه ينطبق أيضًا على جميع المسلمين (تفسير مدارك التنزيل).
وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية 1500 رجل. وتم عقد هدنة مع أهل مكة. وشرط وضع القتال لعشر سنوات، ولا بد أن يكون الناس آمنين من بعضهم البعض خلال هذه الفترة. وبعد معاهدة السلام دخل الكثير من الناس في الإسلام. وبعد ذلك بعامين، خرق أهل مكة المعاهدة. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في عشرة آلاف من أصحابه لفتح مكة.
إن الحفاظ على السلام والهدوء وحمايتهما ليس واجبًا على الموظفين في مجالات معينة فقط بل وإنما يجب علينا جميعًا، وأمتنا بأكملها، أن نكون أكثر اتحادًا ونعمل معًا. يجب علينا نحن الأئمة والخطباء أن نهتم دائمًا بتوسيع مهاراتنا المهنية وثقافة الكلام ونظرتنا للعالم ونطاق أفكارنا وأن نكون في أبحاث علمية دائمة. ونحن نعتبر أن من واجبنا الملح أن نحافظ على إسلامنا المقدس الذي يجسد السلام والرفق، وأن نشرح جوهره الحقيقي للأجيال الناشئة، وننشر الأفكار الصحيحة والثقافة الإسلامية على نطاق واسع.
هناك الكثير من الحديث عن السلام. قد يتبادر إلى ذهن بعض الناس السؤال، ماذا يقدم لنا السلام؟ وإذا لجأنا إلى أرقام محددة في هذا الصدد والنتائج التي توصلنا إليها بفضل السلام في بلادنا:
- إلغاء تحديد عدد المعتمرين، وزيادة حصة الحج السنوية من 5000 إلى 15000 شخص؛
- 234,791 مواطنا أدى فريضة الحج ومناسك العمرة في سنوات 2017-2023.
وفي عام 2017، أدى الركن الخامس للإسلام 7350 شخصًا، في عام 2018 7200 شخصًا، وفي عام 2019 7269 شخصًا، وفي عام 2022 12045 شخصًا، وفي عام 2023 15150 شخصًا، وفي عام 2024 15150 شخصًا.
وفي عام 2017، ذهب 6,172 شخصًا إلى العمرة، وفي عام 2018، ذهب 59,943، وفي عام 2020 و43,943 شخصًا إلى العمرة.
هذه ليست مجرد أرقام وإنما تجسد هذه الأرقام مدى أهمية السلام في البلاد.
من واجب كل إمام وخطيب تعزيز السلام والطمأنينة في البلاد، وحماية شبابنا من الهجمات الأيديولوجية المختلفة، والنظر بعمق إلى الأحداث التي تجري من حولنا.
إن المؤتمر الدولي الذي سيعقد في طشقند وخيوة تحت عنوان "الإسلام دين السلام والخير" سيكون موضع اهتمام الجميع على قدم المساواة في هذه الجوانب إن شاء الله.
عبد القهار يونسوف
رئيس أئمة مدينة طشقند