ألقى فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيوف رئيس جمهورية أوزبكستان في 14 يوليو الحالي كلمة في الجلسة المشتركة للمجلس التشريعي لدى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان ومجلس الشيوخ لدى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان بمناسبة تنصيب الرئيس الأوزبكي المنتخب وما يلي بعض المقتطفات منها.
وأعرب رئيس دولتنا لجميع المواطنين عن شكره الخالص على ثقتهم فيه وانتخابه رئيسا لجمهورية أوزبكستان.
وأبدى الرئيس الأوزبكي احترامه وتقديره لرموز استقلال جمهورية أوزبكستان أي علم الدولة ونشيد الدولة وشعار الدولة وكذلك على شعار وعلم رئيس جمهورية أوزبكستان.
وقال فخامته أن أوزبكستان تدخل مرحلة جديدة لتنميتها وتحتاج إلى الأفكار والمبادرات الجديدة.
وتطرق رئيس بلادنا إلى التحولات الجارية في العالم مشيرا إلى الصراعات المسلحة وقضايا المواد الغذائية والطاقة. وتناول فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف تأثير سلبي للتغير المناخي ونقص الموارد الطبيعية والمائية على التنمية المستدامة للدول.
وأكد رئيس جمهورية أوزبكستان على أن الأحياء السكنية تتحول إلى حلقة مركزية وهامة لجميع الإصلاحات الجارية في أوزبكستان.
وذكر رئيس دولتنا أن أوزبكستان تهتم بمسائل توفير الظروف الملائمة للأعمال وخلق فرص العمل الجديدة وزيادة إيرادات المواطنين وتدريس الشباب والسيدات للمهن المعاصرة. و وعد الرئيس الأوزبكي برفع مستوى الأعمال الرامية إلى تحسين حياة المواطنين المحتاجين والأشخاص ذوي الإعاقة ودعم المسنين والتقليل من الفقر. وأشار فخامته إلى حرص أوزبكستان على إجراء التحولات الجذرية في قطاع الاقتصاد.
وأوضح رئيس بلادنا أن أوزبكستان تطبق مبادئ "الاقتصاد الأخضر" و"الطاقة الخضراء" على نطاق واسع بهدف زيادة حجم الاستثمارات الموظفة في الاقتصاد الوطني. ولفت فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف الانتباه إلى خطة أوزبكستان لزيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 160 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030. وخاطب رئيس جمهورية أوزبكستان شباب أوزبكستان مشيرا إلى فرص كبيرة أمامهم قائلا أن الحكومة تستند إلى الشباب في إنشاء أوزبكستان الجديدة.
وأكد رئيس دولتنا على أن الوطن يثق بالشباب لأنهم يستطيعون أن يحققوا أعمال ضخمة تسجل بالأحرف الذهبية على صفحات تاريخ أوزبكستان.
ودعا الرئيس الأوزبكي الشباب إلى الاستفادة من الفرص المتوافرة لهم في البلاد متمنيا لهم النجاح والتوفيق.
وكالة أنباء أوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.