في 7 يوليو من هذا العام الجاري تم تجديد مبنى مسجد وجامع "خلق" الواقع في ناحية تاختاكوبير بجمهورية قاراقالباغستان وتشغيله. وحضر حفل الافتتاح شمس الدين بهاء الدينوف رئيس إدارة قاضيات في قاراقالباغستان وجامبول عادلوف حاكم الناحية بالإضافة عدد من الأئمة والممثلين عن السكان المحليين.
وفي حديثه في الحفل هنأ القاضي شمس الدين داملا بهاء الدينوف أهل المسجد بالمبنى الجديد وأكد أن كل الأعمال الصالحة في بلادنا هي أعظم نعمة من الله تعالى وأشار إلى أن من واجب الجميع تقدير ذلك العمل النشيط.
ودعي خلال الحفل بدعاء الخير من أجل سلام وامن بلادنا ورفاهية شعبنا وعلى حق رعىيين و عاملين لبناء هذا المسجد الفاخر.
ويذكر للمعلومة ان بدأ تجديد المسجد والجامع "خلق" في عام 2018م وانتهى في النصف الأول من عام 2023م حاليا . وتبلغ مساحة المسجد الإجمالية أكثر من 1 هكتار و بها غرفة ومرحاض ومخزن ودار خدمات وحديقة كبيرة.
يمكن أن تستوعب القاعة والشرفة 200 شخص ويمكن أن تستوعب قاعة الصلاة النسائية 100 شخص وتضيف مئذنتان بطول 8 أمتار والقبة تزين المسجد التي تبلغ إرتفاعها 4 أمتارومحيطها 6 أمتار. والمسجد به موفر بجميع الظروف للأيام الباردة والحارة.
يخدم المسجد الجامع 8 أحياء في المنطقة منها "تاختاكوبير" و "أيدين جول" و "كارا آي" و "أوزبكستان" و "أ.عادلوف" و "داوير" و "جاريزسيزليك".
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.