في 5 يوليو من هذا العام المجموعة الأولى من الحجاج من محافظة طشقند بعد أداء فريضة الحج الذي يعد الركن الخامس من أركان الإسلام كاملا عادت إلى بلادنا بأمان وسالمة.
قال رئيس الأئمة لمحافظة طشقند جسوربيك داملا رؤوفوف إن موسم الحج لهذا العام كان أكثر ميمونًا وسعيدًا وكانت معدة به كل الشروط:
شهدنا إعجاب مسلمي العالم كله على الظروف التي معدها مسلموبلادنا بالمدينة المنورة ومكة المكرمة لأداء فريضة الحج عام 1444 هـ الموافق 2023 م. لا سيما الإمكانات في الفنادق ووادي منى ومزدلفة استمتع بها الجميع.
كان المطلوب من حجاج وطننا أن يقوموا بشيء واحد فقط وهو أداء جميع مناسك الحج خطوة بخطوة. وبجهود قادة المجموعات المعينة المختارة والرئاسة أنهينا الموسم بطريقة جميلة جدا و لله الحمد سبحانه وتعالى.
واليوم عادت أول مجموعة من حجاجنا بوجوه مشرقة وجباه منورة إلى بلادنا. وفي الواقع من السهل أن تصبح حاجًا ولكن من الصعب أن يكون مخلصًا لهذا الاسم مدى الحياة. والآن حجاجنا بأعمالهم النموذجية وأقوالهم سيكونون قدوة لشبابنا وسيقدمون مساهمة قيمة في ضمان تنمية بلادنا ورفاهية شعبنا وتقوية الأسر بإذن الله.
في الواقع وفقًا للحديث يجب على الشخص الذي يحج أن يسرع إلى وطنه. وعن هذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حج أحدكم فليسرع إلى أهله". لأنه إذا فعل ذلك يزيد أجره "(رواية الإمام الدارقطني).
وقد أوضح العلامة المنوي صلى الله عليه وسلم الحديث في كتاب "فيض القدير" على النحو التالي: "التسرع (إلى الوطن) مستحب". تشير كلمة "أهل" إلى البلد ، رغم عدم وجود (اهله) هناك. بمجرد وصوله يعطي أصدقاءه وعائلته سرورًا وبهذا العمل "ستزيد أجوره". وإن أداء الواجبات في الوطن أسهل منه في أي مكان آخر ".
فإذا كان هذا هو ما يقال عن الحج في ديننا وهو فرض فقد أكد علماؤنا على وجوب سفر الآخرين ولا سيما رحلات المستحبة والمباحة (الإسراع إلى الوطن أولاً).
حجاجنا الذين وصلوا إلى مطار طشقند الدولي بإسم إسلام كريموف وتم نقلهم بحافلات خاصة إلى مسجد "ناوزا" في عاصمتنا. واستقبل أقاربهم وأصدقاء حجاجنا بفرح. وفق الله حج حجاجنا!
خدمة الصحافة لمكتب تمثيلي محافظة طشقند
التابع لإدارة مسلمي اوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.