ولله الحمد والمنة فإن الإصلاحات في المجال الديني والتعليمي، التي يتم تنفيذها في العصر الجديد من تنمية بلادنا، تحظى بتقدير كبير في العالم الإسلامي.
حقيقة أنه في السنوات الأخيرة تم توفير حرية الضمير والدين بالكامل والعلاقات مع الدول العربية والإسلامية تتطور بسرعة، والتعاون مع المنظمات الدولية المرموقة مصداقا لذلك.
مؤخرا تم قبول رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان المفتي الشيخ نور الدين خالق نظر عضوا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
وذلك اعتراف دولي بالإصلاحات الجارية في أوزبكستان الجديدة في المجال الديني والتعليمي، وتقييم عال لإسهامات علماء بلادنا في تطوير العلوم الإسلامية.
وجاء في خطاب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي ما يلي:
يهديكم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أسنى عبارات التقدير والاحترام ويتمنى أن تكونوا في خير وعافية ومزيد من التوفيق والسداد.
أتقدم بخالص التحية والتقدير إلى فضيلتكم وإلى إدارة مسلمي أوزبكستان. وأو أن أعلم لكم أنه تم قبول عضوية سماحة المفتي الشيخ نور الدين خالق نظروف في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بكل سرور واحترام.
نحن نعتقد أن انضمام سماحة المفتي نور الدين إلى صفوف الاتحاد يعد إضافة قيمة ومساهمة مهمة لجهودنا المشتركة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم.
وإلى جانب ما سبق جاء في الرسالة الخاصة للأمين العام للاتحاد التي ابتدأت بكلمات "صاحب الفضيلة المفتي نورالدين خالق نظروف": "يهديكم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أسمى عبارات التقدير والاحترام ويتمنى أن تكونوا في خير وعافية ومزيد من التوفيق والتسديد. ونتمنى من الله تعالى أن يوفقكم لتكونوا من الأعضاء الفاعلين العاملين الملتزمين بميثاقه ونظامه والداعمين لأعماله وجهوده لتساهموا في تحقيق أهدافه السامية في خدمة هذه الأمة وقضاياها المختلفة..."
وتجدر الإشارة إلى أن الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي عبر عن فرحه من إتاحة الفرصة للتعاون مع إدارة مسلمي أوزبكستان وعلمائها وأمل لتعزيز وحدة المسلمين وإيجاد الحلول بالتعاون للقضايا الموجودة. كما أنه أبدى ثقته من أن هذه العلاقات التعاونية ستشكل أساسا متينا للأهداف السامية وتبادل التجارب العلمية.
إن عضوية الشيخ نور الدين خالق نظر في هذه المنظمة المرموقة جاءت نتيجة لجهوده في نشر تعاليم الإسلام وتوفير احتياجات المسلمين لأكثر من 35 عامًا. وخلال نشاطه في منصب المفتي، ساهم الشيخ بالتأكيد في إنشاء مراكز البحث العلمي، وإنشاء مركز الفتوى، وافتتاح المساجد والمدارس الإسلامية، والدورات القرآنية، وتعمير المعالم الإسلامية، والبحث في تراث العلماء، وزيادة عدد الحجاج بشكل ملحوظ.
حظيت مقترحات سماحة المفتي لحل القضايا المعاصرة في حياة المسلمين في المؤتمرات الدولية التي عقدت في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وتركيا وأذربيجان وألمانيا وكازاخستان وقيرغيزستان بتقدير كبير على الساحة الدولية.
إن سماحة الشيخ يظهر دائما في وسائل الإعلام داخل البلاد وخارجه. وخصوصا، يبلغ عدد متابعيه الدائمين على الشبكات الاجتماعية أكثر من مليونين و 200 ألف شخص.
تم نشر 10 كتب وأقراص مدمجة وأقراص DVD حول المواضيع المتعلقة بالتربية الروحية، والأخلاق، والمعرفة الإسلامية، والتعليم، وتربية الأطفال، وبر الوالدين، وحب الوطن.
تم انتخاب سماحة المفتي في مناصب مسؤولة مثل رئاسة الهيئات الإدارية العليا لإدارة مسلمي أوزبكستان وهما مجلس العلماء والمجلس الأعلى للإدارة، ورئاسة الهيئة العلمية الدولية لمركز الإمام الماتريدي الدولي. كما حصل على الدكتوراه الفخرية من الهيئة العلمية لأكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية.
إن هذه الرتبة التالية تمنح سماحة المفتي الشيخ نور الدين خالق نظر الشرف والمسؤولية.
حاليًا، يشارك في الاتحاد 46 عضوا من العلماء البارزين من العالم الإسلامي. وكان الشيخ محمد صادق محمد يوسف رحمه الله عضوا في الاتحاد.
ستكون عضوية رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان المفتي الشيخ نور الدين خالق نظر مساهمة هامة في تعزيز التعاون بين أوزبكستان والعالم الإسلامي، وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجهنا، وتعزيز وحدة المجتمع الإسلامي.
كما ستساعد هذه العضوية لمشاركة علماء بلدنا في المؤتمرات الدولية، وتعزيز دراسة التراث العلمي لعلمائنا في المجتمع العالمي ورفع الأعمال الجارية في محاربة الجهل بالتنوير إلى مستوى جديد.
مجلس العلماء التابع لدى إدارة مسلمي أوزبكستان، 27 يونيو 2023، 9 ذو الحجة 1444 هـ مدينة طشقند إدارة مسلمي أوزبكستان
خدمة الإعلام
Muslim.uz
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.