أجريت في 24 مايو الحالي في مقر كوكسراي الرئاسي المفاوضات بين فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان وفخامة الرئيسة حليمة يعقوب رئيسة جمهورية سنغافورا.
وأعربت فخامة الرئيسة حليمة يعقوب للرئيس الأوزبكي عن شكرها الخالص على الدعوة لزيارة أوزبكستان وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وتمنت التوفيق للانتخابات الرئاسية القادمة في أوزبكستان.
وأشار الرئيسان بكل ارتياح إلى سير تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها أثناء زيارة فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان لسنغافورا في شهر يناير عام 2023.
وتطرق الجانبان إلى مسائل تفعيل الحوار السياسي البناء وتعزيز العلاقات البرلمانية ودعم البلدين بعضهما البعض في إطار المنظمات الإقليمية والدولية وتنفيذ المشاريع الاستثمارية وتوسيع نطاق التبادل الثقافي والإنساني بين أوزبكستان وسنغافورا.
وأشاد الطرفان بالإنجازات في مسائل التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأصبحت سنغافورا اليوم من أهم المستثمرين في أوزبكستان.
وتساهم شركات "Indorama" و"Meinhardt Group" و"Franklin Templeton" و"Enercon" و"PSA" و"Changi Airport" وغيرها من الشركات السنغافورية الرائدة في تنفيذ المشاريع بمبلغ إجمالي قدره 3،8 مليار دولار أمريكي في مجالات صناعة الكيماويات والمنسوجات والنقل واللوجستية وتعمير المدن والتعليم والخصخصة.
وتناول الرئيسان مسائل توفير الأمن الغذائي وفرص تصدير المنتجات الغذائية إلى أسواق سنغافورا.
وأكد الجانبان على حرصهما على توسيع نطاق التعاون في تنفيذ المشاريع الإنسانية.
وتبادل الطرفان الآراء حول مسائل التكامل الإقليمي في آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا واستعرض مسائل التعاون على الساحة الدولية ودعم جهود أوزبكستان الرامية إلى الانضمام إلى العضوية في منظمة التجارة العالمية.
وكالة أنباء أوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.