قامت رئيسة جمهورية سنغافورة بزيارة حليمة يعقوب التي تقوم بزيارة دولة لبلادنا وزوجها محمد عبد الله الى مجمع "حضرت الإمام" الموقع في طشقند.
وكان في استقبال الضيفة رفيعة المستوى السيد / مظفر كاملوف مستشار الرئيس لشؤون التعاون مع المنظمات العامة والدينية وزولايها محكموفا نائبة رئيس وزراء جمهورية أوزبكستان ورئيس إدارة مسلمي أوزبكستان والمفتي نور الدين داملا خالقنظروف ومسؤولين آخرين.
أولاً تم تزويد الضيوف بمعلومات مفصلة حول بناء مجمع "حضرت الإمام " وكيف تم تزيينه بأسلوب حديث.
خلال زيارتها زارت السيدة حليمة يعقوب مصحف "حضرة عثمان" وهي أقدم نسخة من القرآن الكريم المحفوظة حاليا في مدرسة "موي مبارك". قيل للضيفة الكريمة أن هذا القرآن الكريم نُسخ على جلد الغزال في القرن السابع بأمر الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه. وفي 28 أغسطس 2000 أصدرت منظمة "اليونسكو" شهادة تؤكد أن هذا المصحف هو نسخة أصلية. وخلال اللقاء تمت مناقشة تاريخ إخضار هذا المصحف إلى آسيا الوسطى.
كما تم إطلاع الضيفة رفيعة المستوى على مشروع بناء مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان وتصميمه الداخلي والخارجي ومحتوى المعارض المتحفية.
أعربت رئيسة سنغافورة حليمة يعقوب عن تقديرها الكبير للإصلاحات التي يتم إجراؤها في بلدنا فيما يتعلق بالحفاظ على هذه المعالم التاريخية الفريدة والترويج لها. كل هذه الاثارمهمة جدا وقيّمة لممثلي العالم الإسلامي. والهدوء هنا والراحة التي خلقها المسلمون لأداء زيارتهم وعبادتهم على أكمل وجه و تم الاعتراف به بشكل خاص.
خدمة الصحافة لادارة مسلمي اوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.