بدأ فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان جولته الحالية في محافظة بخارى من زيارة مجمع بهاء الدين نقشبند
والجدير بالذكر أن رئيس دولتنا خلال جولته السابقة في محافظة بخارى في اليوم الـ10 من شهر مارس عام 2017 أعطى توجيهاته بشأن تطوير المجمع وتوفير الظروف الملائمة لزواره.
واطلع الرئيس الأوزبكي خلال جولته الحالية على الأعمال التي تم تنفيذها بعد زيارته الأخيرة.
ويجري الآن الاستعدادات للاحتفالين بمرور 915 سنة على ميلاد عبد الخالق غجدواني و700 سنة على ميلاد بهاء الدين نقشبند وذلك بموجب الأمر الرئاسي الصادر في 11 يوليو عام 2017.
ومن المقرر عقد المؤتمر العلمي بعنوان "شرح الأفضال الإنسانية العليا في تعاليم الطريقة النشقبندية" والمؤتمر العلمي التطبيقي الدولي بعنوان "7 شيوخ بخارى: نهضة الطرق الصوفية لآسيا المركزية في الحضارة الإسلامية" في إطار الاحتفالين المذكورين أعلاه.
وتفقد فخامته سير أعمال الترميم في أضرحة 7 شيوخ بخارى وتحويلها إلى أهم المعالم السياحية في محافظة بخارى.
وتبلغ المسافة الإجمالية بين أضرحة 7 شيوخ بخارى 122 كيلومترا وأعطى رئيس بلادنا توجيهاته بشأن إنشاء منشآت البنية التحتية على طرفي الطرق التي تربط الأضرحة مشيرا إلى ضرورة افتتاح الكلية المختصة في جامعة بخارى الحكومية لدراسة تاريخ بخارى.
وفي إشارة نادرة إلى التاريخ الإسلامي، أشاد غاندي بالخليفتين باعتبارهما مثالاً للبساطة والصدق في الحكم والإدارة.
وقد كتب غاندي هذه الكلمات في لحظة تاريخية حاسمة من تاريخ الهند، حيث بدأ قادة المؤتمر الوطني الهندي بتولّي المناصب الحكومية لأول مرة في ظل الحكم البريطاني، عقب الانتخابات التي جرت بموجب قانون حكومة الهند لعام 1935.
وفي ذلك العدد من مجلته كتب يقول:
«لا أستطيع أن أقدّم لكم مثالاً من راما تشاندرا أو كريشنا، لأنهما لا يُعتبران شخصيتين تاريخيتين. لذلك لا يسعني إلا أن أقدّم لكم اسمَي أبي بكر (رضي الله عنه) وعمر الفاروق (رضي الله عنه). فقد كانا قائدين لإمبراطورية عظيمة، ومع ذلك عاشا حياةً من الزهد والبساطة.»
(مجلة هاريجان – العدد الصادر في 27 يوليو 1937)
كان غاندي، الذي كان دائم القلق على النزاهة الأخلاقية للقادة، يحثّ أعضاء المؤتمر على ألا يغترّوا بالسلطة أو الترف، وأن يكونوا قريبين من الناس، يخدمونهم بصدق وتواضع. ولذا استشهد بسيرة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ليدلّ على أن القيادة الحقيقية هي خدمة الناس لا التسلّط عليهم.
كانت «هاريجان» مجلة أسبوعية أسسها غاندي سنة 1933، لتكون منبراً لحملاته الإصلاحية والاجتماعية، وخاصةً ضد نظام الطبقات (المنبوذين).
صدرت المجلة باللغة الإنجليزية، كما صدرت منها نسخ بالهندية تحت اسم «هاريجان سيوك» (Harijan Sewak)، وبالغجراتية تحت اسم «هاريجان باندهو» (Harijanbandhu)، واستمرت في الصدور حتى سنة 1955.
لم تكن هذه المرة الوحيدة التي عبّر فيها غاندي عن إعجابه بالقيم الإسلامية، فقد كان كثيراً ما يستشهد بالقرآن الكريم وأقوال النبي محمد ﷺ وسير الصحابة في خطاباته ومقالاته، ليؤكد أن الإسلام دين العدل والأمانة والتواضع، وأن القيم التي قام عليها تُعدّ نموذجاً لكلّ زعيم يسعى لخدمة شعبه بصدق وإخلاص.