قد وقع حادث مروري مأساوي نتيجة احتراق حافلة في محافظة أق تيبي القازاقستانية أدت إلى مصرع 52 شخصا من مواطني أوزبكستان. وبهذه المناسبة عزا رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان المفتي الشيخ عثمان خان عليموف أسر ضحايا الحادث وأعرب عن مواساته لهم وسأل من الله أن يعظم أجرهم ويثبتهم.
وبالمناسبة تأتي رسائل عزاء من رؤساء ورجال الدولة من مختلف أنحاء العالم.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في محادثته الهاتفية مع الرئيس شوكت مرضيايف عن عزائه لعائلات ضحايا الحادث وقال "في هذه الأيام الصعبة أتمنى باسم الشعب التركي للشعب الأوزبكي الصبر والثبات وأسأل الله أن يتغمد المتوفين برحمته وغفرانه".
وكذلك وصلت رسائل عزاء من رؤساء الجمهوريات المجاورة قازقستان وقرغستان وتركمنستان وتاجكستان إلى رئيس جمهورية أوزبكستان. كما أرسل المفتي القرغزي الشيخ مقصد بك تختوميشوف ورئيس لجنة الشؤون الدينية الدكتور علي إرباش رسائل إلى المفتي الشيخ عثمان خان عليموف.
وفي إشارة نادرة إلى التاريخ الإسلامي، أشاد غاندي بالخليفتين باعتبارهما مثالاً للبساطة والصدق في الحكم والإدارة.
وقد كتب غاندي هذه الكلمات في لحظة تاريخية حاسمة من تاريخ الهند، حيث بدأ قادة المؤتمر الوطني الهندي بتولّي المناصب الحكومية لأول مرة في ظل الحكم البريطاني، عقب الانتخابات التي جرت بموجب قانون حكومة الهند لعام 1935.
وفي ذلك العدد من مجلته كتب يقول:
«لا أستطيع أن أقدّم لكم مثالاً من راما تشاندرا أو كريشنا، لأنهما لا يُعتبران شخصيتين تاريخيتين. لذلك لا يسعني إلا أن أقدّم لكم اسمَي أبي بكر (رضي الله عنه) وعمر الفاروق (رضي الله عنه). فقد كانا قائدين لإمبراطورية عظيمة، ومع ذلك عاشا حياةً من الزهد والبساطة.»
(مجلة هاريجان – العدد الصادر في 27 يوليو 1937)
كان غاندي، الذي كان دائم القلق على النزاهة الأخلاقية للقادة، يحثّ أعضاء المؤتمر على ألا يغترّوا بالسلطة أو الترف، وأن يكونوا قريبين من الناس، يخدمونهم بصدق وتواضع. ولذا استشهد بسيرة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ليدلّ على أن القيادة الحقيقية هي خدمة الناس لا التسلّط عليهم.
كانت «هاريجان» مجلة أسبوعية أسسها غاندي سنة 1933، لتكون منبراً لحملاته الإصلاحية والاجتماعية، وخاصةً ضد نظام الطبقات (المنبوذين).
صدرت المجلة باللغة الإنجليزية، كما صدرت منها نسخ بالهندية تحت اسم «هاريجان سيوك» (Harijan Sewak)، وبالغجراتية تحت اسم «هاريجان باندهو» (Harijanbandhu)، واستمرت في الصدور حتى سنة 1955.
لم تكن هذه المرة الوحيدة التي عبّر فيها غاندي عن إعجابه بالقيم الإسلامية، فقد كان كثيراً ما يستشهد بالقرآن الكريم وأقوال النبي محمد ﷺ وسير الصحابة في خطاباته ومقالاته، ليؤكد أن الإسلام دين العدل والأمانة والتواضع، وأن القيم التي قام عليها تُعدّ نموذجاً لكلّ زعيم يسعى لخدمة شعبه بصدق وإخلاص.