قد وقع حادث مروري مأساوي نتيجة احتراق حافلة في محافظة أق تيبي القازاقستانية أدت إلى مصرع 52 شخصا من مواطني أوزبكستان. وبهذه المناسبة عزا رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان المفتي الشيخ عثمان خان عليموف أسر ضحايا الحادث وأعرب عن مواساته لهم وسأل من الله أن يعظم أجرهم ويثبتهم.
وبالمناسبة تأتي رسائل عزاء من رؤساء ورجال الدولة من مختلف أنحاء العالم.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في محادثته الهاتفية مع الرئيس شوكت مرضيايف عن عزائه لعائلات ضحايا الحادث وقال "في هذه الأيام الصعبة أتمنى باسم الشعب التركي للشعب الأوزبكي الصبر والثبات وأسأل الله أن يتغمد المتوفين برحمته وغفرانه".
وكذلك وصلت رسائل عزاء من رؤساء الجمهوريات المجاورة قازقستان وقرغستان وتركمنستان وتاجكستان إلى رئيس جمهورية أوزبكستان. كما أرسل المفتي القرغزي الشيخ مقصد بك تختوميشوف ورئيس لجنة الشؤون الدينية الدكتور علي إرباش رسائل إلى المفتي الشيخ عثمان خان عليموف.
يُجرى حاليًا بحثٌ كوديكولوجي (دراسة المخطوطات) على مصحف عثمان رضي الله عنه المحفوظ في مكتبة إدارة مسلمي أوزبكستان.
ويشارك في هذا البحث نخبة من العلماء والمتخصصين، من بينهم الشيخ عليجان قاري فيض الله، رئيس قسم "تعليم القرآن والتجويد"، وكمال الدين محكموف، رئيس قسم المكتبة، وجاهنجير قاري نعمتوف، رئيس قسم "علوم القرآن" في المعهد الإسلامي بطشقند.
وأكد الشيخ عليجان قاري فيض الله على ضرورة مراعاة الأمانة والدقة في دراسة ونسخ خط المصحف الشريف، مشيرًا إلى القواعد الدقيقة المتعلقة بالكتابة والقراءات، والمستندة إلى الخط الأصلي لمصحف عثمان رضي الله عنه المحفوظ في متحف ومدرسة "موي مبارك" في طشقند.
ويُعد النسق الإلكتروني للأصل العثماني للمصحف محورًا أساسيًا لهذا البحث، حيث يُعَدُّ النص النقدي للمصحف اعتمادًا على النسخ القديمة المحفوظة في تركيا والمملكة المتحدة.
ويتم كتابة كل سطر بعناية فائقة، مع تمييز أرقام الآيات والأسطر باللون الأحمر، كما تُدوَّن الملاحظات والتعليقات العلمية على الهامش لتوضيح الاختلافات التي ظهرت في النسخة المنسوخة في القرن التاسع عشر.
وبدعم من صندوق تطوير الثقافة والفنون في أوزبكستان، تم وضع خطة لترميم المصحف الشريف على مراحل، بمشاركة خبراء محليين ودوليين، من بينهم الدكتورة كريستين روز من جامعة كامبريدج، والمُرممان الفرنسيان أشيل ديليو وكورالي بربيه، والسيدة نيل بايدار، مديرة ورشة المخطوطات والأرشيف في إسطنبول، وذلك بهدف الحفاظ على هذا الإرث القرآني العظيم للأجيال القادمة.
إدارة مسلمي أوزبكستان – قسم الإعلام