عقد في 17 من يناير من سنة 2018 اجتماع لبحث الأعمال المكرسة لاحتفال ذكرى الثمانين لميلاد الرئيس الرحيل للجمهورية إسلام كريموف. حضر الاجتماع علماء بارزون والأئمة ذوي التجارب والمدرسون الكبار ورجال الدين ورؤساء المراكز العلمية.
تحدث في الاجتماع سماحة المفتي الشيخ عثمان خان عليموف عن الوظائف والمهمات التي ذكرها فخامة رئيس الجمهورية شوكت مرضيايف في مؤتمر عبر الفيديو مكرس لاحتفال ذكرى الثمانين لميلاد رجل الدولة والسياسة الباهر الرئيس الراحل إسلام كريموف.
وأخبر سماحة المفتي أن فخامة الرئيس تحدث عن الأعمال العظيمة التي حققها الرئيس إسلام كريموف وذكر فخامته أقواله المؤثرة مثل "لا مستقبل لشعب فقد تاريخه ولم يبال به" ولذلك مهما قدمنا لذكراه الخالدة تقديرا واحتراما كان ذلك التقدير موجها لشعبنا ومواطننا وهويتنا.
وتم حمل المؤسسات والمراكز العلمية لدى إدارة المسلمين أن يقيموا اجتماعات ومحاضرات علمية ولقاءات معرفية ومعارض كتب مكرسة لاحتفال ذكرى الرئيس الراحل إسلام كريموف.
وكذلك تحدث في الاجتماع مدير مركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث العلمية الأستاذ الدكتور عبيد الله أواتوف ورئيس أئمة العاصمة ومدير المعهد الإمام البخاري الإسلامي أويغون غفوروف عن مساعي الرئيس الراحل المشكورة في تطوير البلاد وتوطيد استقلالها وتعزيز أمنها والسلام فيها.
خدمة الإعلام لإدارة مسلمي أوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.