جرى سماحة المفتي الشيخ عثمان خان عليموف الذي يقوم بزيارة إلى روسيا الفيدرالية لقاء مع مفتي منطقة ستوربول السيد الحاج محمد رحيموف ومجموعة من العمال المهاجرين الأوزبك.
كما تعرف سماحته على نشاط المساجد والمدارس في مدينة بياتيكورسك.
في البداية جرى الكلام بين الطرفين في اللقاء مع مفتي منطقة ستوربول عن أهمية الحفاظ على التقاليد الإسلامية وتعزيز العلاقات الأخوية بين البلدان المسلمة ودعم أواصر التعاون. وحدث سماحة الشيخ عثمان خان عليموف عن الأعمال الخيرة والتغيرات الهائلة التي تجرى في أوزبكستان في مجال الدين وأشاد سماحته العلاقات المتحسنة بين أوزبكستان و منظقة ستوربول حولا بعد حول وأكد أن مسؤولي إدارتي المسلمين قد أجروا لقاءات عديدة في السنتين الأخيرتين.
والتقى سماحته مع العمال المهاجرين الأوزبك في ستوربول و ألقى كلمة وعظهم فيها العمال وأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر ونصحهم بأن يمثلوا أوزبكستان تمثيلا حسنا وبحب الوطن وقداسة الأسرة.
وتفقد سماحته أماكن عمل المهاجرين الأوزبك ومساكنهم وتعرف على ظروف معيشتهم وأجاب على أسئلتهم. والتقى مع عجوز سمرقندية تعيش في ستوربول منذ سنوات عدة وتحدث معها. وتكلم إلى راديو بيتيكورسك عن التغيرات الإيجابية في الساحتين الاجتماعية والاقتصادية وفي مجال الدين في أوزكستان.
خدمة الإعلام لإارة مسلمي أوزبكستان

أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.