في 18 ديسمبر من السنة الجارية نظمت إدارة مسلمي أوزبكستان مؤتمرا لعرض كتاب "أخلاق الكرام" لمؤلفه سيد مختار سيد قاسموف المكرس لذكرى الثمانين من ميلاد المفتي الأسبق والدبلوماسي الكبير السفير ورجل الدولة والدين عالم بارز في الدراسات الشرقية المرحوم شمس الدين باباخانوف. وشارك في المؤتمر الأستاذ الدكتور الأكاديمي نعمة الله إبراهيم والأستاذ الدكتور نور إسلام توخليوف وسماحة المفتي الشيخ عثمان خان عليموف وألقوا كلمة. وعرض في المؤتمر فيلم مكرس لحياة المفتي شمس الدين خان باباخانوف ونشاطاته العملية.
وحضر المؤتمر رؤساء لجنة الشؤون الدينية ومركز الحضارة الإسلامية وإدارة مسلمي أوزبكستان والأئمة والعلماء وطلاب المعهد الإسلامي وجامعة طشقند الإسلامية.
أكد مؤلف الكتاب الأستاذ سيد مختار سيد قاسموف أنه وصف مساعي سلالة المفتين باباخانوف وأتعابهم التي تحملوها ومهامهم التي قاموا بها في سبيل الإسلام وحمايته وخدمة المسلمين في عهد السوفيت الشديد بعبارات عادية وأسلوب بسيط شعبي.
وقال الدكتور توخليوف أن الكتاب متمع بدرجة أن القارئ لا يقدر التوقف في أي صفحة منه حتى يكمل قراءته وأن الكتاب يحتوي على كثير من المعلومات الحيوية عن رجال الدين والدولة المعاصرين لشمس الدين باباخانوف وسلوكه وتاريخ حياته الفعالة.
وحدث سماحة المفتي عثمان خان عليموف أن فترة عمل السيد شمس الدين باباخانوف كانت أواخر العهد السوفيتي ومرحلة عدم الاستقرار وزمن التوتر وفرضت الدولة الإلحادية على المفتي المرحوم ضغوطا كثيرة ونسجت له مؤامرات مختلفة. وذكر سماحته بحديث نبوي شريف على صاحبه الصلوات والسلام "يأتي على الناس زمان، القابض على دينه كالقابض على الجمر" رواه الترمذي. ولكن ولله الحمد، إن مع العسر يسرا وإن بعد كل مصيبة فرجا وسرعان ما قرج الله عن هذا الشعب تلك المشاق والعسر وقد صدق الله جل اسمه حيث قال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) سورة آل عمران الآية 200.
وأكد المتحدثون في المؤتمر أن ذكر العلماء ومذاكرة حياتهم وتجاربهم يحث الإنمسان على التأسي بهم فإن الإمام أبا حنيفة رحمه الله قال "إن المحاكاة عن العلماء ومجالستهم خير لي من إكثار مذاكرة الفقه".
وأكد الحاضرون أن هذا الكتاب مخصص لعامة القراء وإنه مهم جدا في الغاية من هذا المنطلق.
خدمة الإعلام لإدارة مسلمي أوزبكستان


يُجرى حاليًا بحثٌ كوديكولوجي (دراسة المخطوطات) على مصحف عثمان رضي الله عنه المحفوظ في مكتبة إدارة مسلمي أوزبكستان.
ويشارك في هذا البحث نخبة من العلماء والمتخصصين، من بينهم الشيخ عليجان قاري فيض الله، رئيس قسم "تعليم القرآن والتجويد"، وكمال الدين محكموف، رئيس قسم المكتبة، وجاهنجير قاري نعمتوف، رئيس قسم "علوم القرآن" في المعهد الإسلامي بطشقند.
وأكد الشيخ عليجان قاري فيض الله على ضرورة مراعاة الأمانة والدقة في دراسة ونسخ خط المصحف الشريف، مشيرًا إلى القواعد الدقيقة المتعلقة بالكتابة والقراءات، والمستندة إلى الخط الأصلي لمصحف عثمان رضي الله عنه المحفوظ في متحف ومدرسة "موي مبارك" في طشقند.
ويُعد النسق الإلكتروني للأصل العثماني للمصحف محورًا أساسيًا لهذا البحث، حيث يُعَدُّ النص النقدي للمصحف اعتمادًا على النسخ القديمة المحفوظة في تركيا والمملكة المتحدة.
ويتم كتابة كل سطر بعناية فائقة، مع تمييز أرقام الآيات والأسطر باللون الأحمر، كما تُدوَّن الملاحظات والتعليقات العلمية على الهامش لتوضيح الاختلافات التي ظهرت في النسخة المنسوخة في القرن التاسع عشر.
وبدعم من صندوق تطوير الثقافة والفنون في أوزبكستان، تم وضع خطة لترميم المصحف الشريف على مراحل، بمشاركة خبراء محليين ودوليين، من بينهم الدكتورة كريستين روز من جامعة كامبريدج، والمُرممان الفرنسيان أشيل ديليو وكورالي بربيه، والسيدة نيل بايدار، مديرة ورشة المخطوطات والأرشيف في إسطنبول، وذلك بهدف الحفاظ على هذا الإرث القرآني العظيم للأجيال القادمة.
إدارة مسلمي أوزبكستان – قسم الإعلام