إن الشعبين الأوزبكي والقرغزي ما زالا ولا يزالان يعيشان منذ قديم بالتعاون والتكاتف والودية. وإذا دققنا النظر في أصول هذين الشعبين نجدها واحدة. ولذلك كان أجدادنا عاشوا بالتعايش والمصاهرة في أمن وسلام. وصداقة كاتبي الشعبين العظيمين شرف رشيدوف وجنكيز أيتماتوف أحسن مثال لهذه القرابة الأخوية.
منذ استقلال البلدين فقد إقيم بينهما علاقات أخوية وودية ودبلوماسية وفُتحت سفارتا البلدين في عاصمة كل واحدة منهما. وقد تم عقد اتفاقيات ووثائق حقوقية بين أوزبكستان وقرغستان في كثير من المجالات وتعمل حتى الآن بنجاح.
إلا أنه ظهر في السنوات الأخيرة عدم تفاهم بين البلدين في شأن استخدام الأنهار الحدودية. ولكن بمساعي الرئيسين في الأوقات الأخيرة قد أعاد الأمور إلى مسارها القديم وشرعت أواصر الأخوة تتعزز من جديد. فقد قام الرئيس القرغزي صووران باي جيين بيكوف بزيارة رسمية إلى أوزبكستان بدعوة فخامة الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف ولا شك أن لزيارة السيد صووران باي جيين بيكوف كرئيس الجمهورية أهمية تاريخية.
وأكد فخامة الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف قائلا: "إن قرغستان جارنا القريب ولا يمكن أن يكون بيننا أي حدود، فها نحن فتحنا لبعضنا البعض قلوبنا وصدورنا. ولهذا لا بد أن يتم اليوم حل أي مسألة بيننا".
وفي دوره أعرب الرئيس جيين بيكوف عن شكره وتقديره للرئيس مرضيايف لدعوته لزيارة أوزبكستان باسمه وباسم الشعب القرغزي وقال مقدرا لمساعي فخامته: "إنكم قد حولتم الحدود بين البلدين إلى جسور الأخوة والتعاون وحسن الجوار".
إن أوزبكستان توجه أكبر اهتمام إلى تحسين وتوطيد العلاقات مع الجيران وإن تنشط العلاقات التعاونية بين دول آسيا المركزية خير دليل على هذا.
وقد صرح المفتي القرغزي مقصد بك توكتومشوف الذي حضر المؤتمر المعقود في 18 أكتوبر في طشقند تحت عنوان التعاون الإسلامي: في مثال أوزبكستان وأزربيجان" قائلا: "قد عرف كثير منا بعضهم بعضا. فإن إدارتنا الدينية في السابق كانت واحدة. وكان آباؤنا درسوا وتعلموا في هذا البلد، في طشقند وفي بخارا. وإننا مخططون الآن إنشاء مدارس دينية جديدة ولكن علينا أن نستفيد من المدارس الموجودة في هذا البلد لما لهم من التجربة الكبيرة في هذا المجال. إنني خطر في بالي هذا الآراء وأنا في المؤتمر وهذا المؤتمر يخدم خطوة جريئة نحو إقامة العلاقات الأخوية الحميمة".
خدمة الإعلام لإدارة مسلمي أوزبكستان
في يوم 27 أكتوبرتم إجراء الانتخابات لعضوية مجلس النواب في جمهورية أوزبكستان والمجالس المحلية. وقد حضر هذه العملية عدد من الخبراء من الدول الأجنبية لمراقبة سير الانتخابات.
في هذا السياق استقبل سماحة المفتي وموظفو الإدارة الدينية الوفد الأردني حيث تم تهيئة جميع الظروف اللازمة لمراقبة العملية الانتخابية ومرافقة الضيوف.
وبهذه المناسبة أرسل الوفد الأردني خطاب الشكروالتقدير بإسم سماحة المفتي تعبيرًا عن تقديرهم لحسن الاستقبال والضيافة ولشفافية سيرالانتخابات.
الهيئة المستقلة للانتخاب
صاحب الفضيلة المفتي الشيخ نور الدين خالق نظروف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رئيس ادارة مسلمي أوزبكستان
لقد تشرفنا في الوفد الاردني الضيف لمراقبة الانتخابات التشريعية في جمهورية ازبكستان بزيارة هذا البلد الصديق والمشاركة في بعثة المراقبة على الانتخابات مع وفود كثيرة من بلدان عديدة، وإننا ونحن نسجل اعجابنا الشديد بما حققته جمهورية ازبكستان من انجازات في مختلف المجالات في عهد الاستقلال والتحرر، فأننا نتوجه الى حضرتكم بوافر الشكر على اتاحة الفرصة لنا للتعرف على هذه الدولة العزيزة على قلوبنا والصديقة لبلدنا الاردن انطلاقاً من ارث ديني وتاريخي يجمعنا على المحبة والتعاون والسلام ، كما نتوجه اليكم بجزيل الشكر والامتنان على كل ما قدمتموه لنا من تسهيلات طوال فترة الزيارة وعلى كرمكم الأصيل وحسن الضيافة والاهتمام الخاص بوفدنا، ونخص بالذكر الشاب المهذب نورعلي مولانوف امام وخطيب المسجد الجامع في مدينة طشقند على ما بذله في جهد لتسهيل زيارتنا وقيامه بمهمة الترجمة إلى العربية الأمر الذي ساعدنا على فهم أكثر لبلدكم الصديق وشعبه الطيب، كما نشكر ايضا كل من رافقنا في رحلتنا من لحظة وصولنا مطار طشقند الدولي وحتى لحظة مغادرتنا معززين مكرمين .
شكراً لكم جميعاً ووفقكم الله في خدمة الدين الحنيف ورسالة الاسلام السمحة ونتطلع إلى مزيد من التعاون في جميع المجالات.
المفوض في الهيئة المستقلة للانتخاب
رئيس الوفد الأردني
جهاد المومني