أوزبكستان أرض زاخرة بالخيرات وقد قدم وطننا العزيز آلافا من العلماء الأجلاء الذين ساهموا في ارتقاء الحضارة البشرية وتطوير العلوم. ويطمح الكثير في العالم لرؤية ومشاهدة آثارهم التاريخية وزيارة مقاماتهم ومزاراتهم.
وقد قام وفد أوزبكستاني بزيارة إلى ماليزيا لتقديم تصورات عن المعالم التاريخية ومزارات العلماء والقدرات السياحيو لبلادنا. وقد قام الوفد بمقابلات ولقاءات مع الأطراف المتعلقة مثل صندوق "حج تبونج" المسؤول عن تشكيل زيارة الحج وسلم الوفد الأوزبكي للشركاء الأجانب هدايا رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان سماحة الشيخ عثمان خان عليموف.
وقد سبق أن أخبرنا أن الوفد الأوزبكي قد شارك في معرض السياحة الدولي " Travel Turkey Izmir-2017" لأول مرة. كما تجري في بلادنا إصلاحات لإيجاد ظروف ملائمة للسياحة منها فتح مصلى في مطار طشقند الدولي وبداية من شهر يناير سنة 2018 ستوفر كل غرفة عاشرة من الفنادق بمصحف وسجاد وإشارة إلى القبلة.



وفي إشارة نادرة إلى التاريخ الإسلامي، أشاد غاندي بالخليفتين باعتبارهما مثالاً للبساطة والصدق في الحكم والإدارة.
وقد كتب غاندي هذه الكلمات في لحظة تاريخية حاسمة من تاريخ الهند، حيث بدأ قادة المؤتمر الوطني الهندي بتولّي المناصب الحكومية لأول مرة في ظل الحكم البريطاني، عقب الانتخابات التي جرت بموجب قانون حكومة الهند لعام 1935.
وفي ذلك العدد من مجلته كتب يقول:
«لا أستطيع أن أقدّم لكم مثالاً من راما تشاندرا أو كريشنا، لأنهما لا يُعتبران شخصيتين تاريخيتين. لذلك لا يسعني إلا أن أقدّم لكم اسمَي أبي بكر (رضي الله عنه) وعمر الفاروق (رضي الله عنه). فقد كانا قائدين لإمبراطورية عظيمة، ومع ذلك عاشا حياةً من الزهد والبساطة.»
(مجلة هاريجان – العدد الصادر في 27 يوليو 1937)
كان غاندي، الذي كان دائم القلق على النزاهة الأخلاقية للقادة، يحثّ أعضاء المؤتمر على ألا يغترّوا بالسلطة أو الترف، وأن يكونوا قريبين من الناس، يخدمونهم بصدق وتواضع. ولذا استشهد بسيرة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما) ليدلّ على أن القيادة الحقيقية هي خدمة الناس لا التسلّط عليهم.
كانت «هاريجان» مجلة أسبوعية أسسها غاندي سنة 1933، لتكون منبراً لحملاته الإصلاحية والاجتماعية، وخاصةً ضد نظام الطبقات (المنبوذين).
صدرت المجلة باللغة الإنجليزية، كما صدرت منها نسخ بالهندية تحت اسم «هاريجان سيوك» (Harijan Sewak)، وبالغجراتية تحت اسم «هاريجان باندهو» (Harijanbandhu)، واستمرت في الصدور حتى سنة 1955.
لم تكن هذه المرة الوحيدة التي عبّر فيها غاندي عن إعجابه بالقيم الإسلامية، فقد كان كثيراً ما يستشهد بالقرآن الكريم وأقوال النبي محمد ﷺ وسير الصحابة في خطاباته ومقالاته، ليؤكد أن الإسلام دين العدل والأمانة والتواضع، وأن القيم التي قام عليها تُعدّ نموذجاً لكلّ زعيم يسعى لخدمة شعبه بصدق وإخلاص.