في 3 من ديسمبر قام وفد مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية برئاسة الدكتور فرحان نظامي مدير المركز بزيارة إلى إدارة مسلمي أوزبكستان. واستقبل الضيوف رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان سماحة المفتي الشيخ عثمان خان عليموف ورئيس لجنة الشؤون الدينية السيد أرتق بك يوسفوف ومدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان شاعظيم منوروف.
وأخبروا الوفد بالأمور الخيرة والتدابير الإيجلبية التي تنفذها الحكومة في المرحلة الراهنة لتطور البلاد من إعادة التقاليد الدينية والقومية. وذكر منها إنشاء مركز للحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومركز الإمام البخاري للدراسات الإسلامية في مدينة سمرقند ومدارس مختصة لتعليم العلوم الإسلامية بمبادرة شخصية من رئيس الجمهورية وخططها في المستقبل.
و تم في اللقاء تبادل الآراء بين الطرفين حول التغيرات الإيجابية في المجال الديني في بلادنا. وعبر السيد فرحان نظامي أنه قام بزيارة إلى أوزبكستان منذ عشرين عاما وأنه يراقب التحولات الإيجابية باهتمام كبير وتشوق فائق.
وتعرف الضيوف من خلال الزيارة على تاريخ إنشاء مجمع حضرة الإمام وارتباط المجمع باسم العلامة الكبير أبي بكر الفقال الشاشي رحمه الله والأعمال الضخمة التي تقام في البلاد لترسيخ تعاليم الإسلام المحبة للسلام والعرفان. كما قام الضيوف بزيارة ضريح الإمام القفال الشاشي.
وفي ختام الزيارة تم توقيع مذكرة تفاهم بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومركز الإمام البخاري للدراسات الإسلامية وجامعة طشقند الغسلامية وبين مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية.







توقّع البنك المركزي في أوزبكستان ظهور عشرة بنوك إسلامية على الأقلّ بحلول عام 2030، وذلك وفقاً لما صرّح به أبرورخوجا تُردالييف، نائب رئيس البنك المركزي، في مقابلة مع مراسل موقع Spot بتاريخ 24 أكتوبر.
وقال تُردالييف:
«نتوقع أنه خلال السنوات الخمس القادمة سيكون لدينا ما لا يقل عن عشرة بنوك إسلامية متكاملة، بالإضافة إلى عدد من “النوافذ الإسلامية” داخل البنوك التقليدية. وقد تم بالفعل التخطيط لافتتاح هذه النوافذ في ثلاثة بنوك حكومية، إلا أنه لم يتم تحديدها بعد».
وأشار نائب رئيس البنك المركزي إلى أن المؤسسة تعتبر التمويل الإسلامي آلية بديلة لجذب الأموال من الاقتصاد الموازي إلى النظام المصرفي الرسمي.
وفي إجابته عن سؤالٍ حول نسبة السكان الذين لا يستخدمون الخدمات المصرفية التقليدية، أوضح تُردالييف ضرورة التعامل بحذر مع تقييم هذه المؤشرات، قائلاً:
«هناك من يعتقد أن وجود نظام تمويل إسلامي سيكون أفضل، وهناك من يرفض تماماً التعامل مع البنوك التقليدية. وعند إجراء التقييمات، من المهم صياغة السؤال بشكل صحيح. فعندما نتحدث عن نسب تتراوح بين 50 إلى 60٪، فإننا نقصد أولئك الذين يفضّلون الخدمات الإسلامية، أما من يرفضون تماماً الخدمات التقليدية فهم أقل بكثير».
وفي سبتمبر الماضي، وافقت الغرفة التشريعية في المجلس الأعلى (Oliy Majlis) في القراءة الأولى على مشروع قانون بشأن إدخال النظام المصرفي الإسلامي في أوزبكستان.
ووفقاً لمسح أجرته برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، فإن 68٪ من سكان أوزبكستان و60٪ من ممثلي قطاع الأعمال لا يرغبون في استخدام الخدمات المصرفية التقليدية لأسباب دينية.
يتضمن مشروع القانون تعريفات جديدة لمفاهيم مثل:
الأنشطة المصرفية الإسلامية،
الأنشطة المالية الإسلامية،
العمليات المالية الإسلامية،
المعايير المالية الإسلامية،
الودائع الاستثمارية.
وسيتم إصدار ترخيص خاص للبنوك الإسلامية مع تحديد شروط الحصول عليه. كما سيسمح للبنوك التقليدية بفتح نوافذ إسلامية إذا حصلت على الترخيص اللازم.
ويحدّد المشروع عدداً من المنتجات المصرفية الإسلامية، منها:
المرابحة، المضاربة، المشاركة، الوكالة، السَّلَم.
كما يقترح البنك المركزي السماح للمؤسسات التي تقدّم خدمات مالية إسلامية بممارسة الأنشطة التجارية المباشرة، وإنشاء شركات تابعة، وشراء الحصص أو الأسهم في رؤوس أموالها دون قيود.
سيتم إنشاء مجالس للتمويل الإسلامي (هيئات شرعية) في البنك المركزي وفي البنوك.
وسيُحدّد المشروع مهامّها ووظائفها بوضوح، كما سيُمنح البنك المركزي صلاحية وضع المعايير الشرعية للتمويل الإسلامي، والإشراف على التزام البنوك بها، وتقييم أعضاء هذه المجالس.
كذلك سيُعفى توثيق المعاملات الشرعية للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية من رسوم الدولة عند تسجيل حقوق الملكية التي تُنقل للعملاء وفقاً لمعايير الشريعة الإسلامية.
كما يُحتمل إدخال نظام ضريبي خاص للتمويل الإسلامي في أوزبكستان، يأخذ في الاعتبار خصوصيته الشرعية.
ناقش موقع Spot مع عددٍ من الخبراء أهمية إدخال النظام المصرفي الإسلامي في أوزبكستان، وكيف يمكن أن يغيّر هذا التطور سوق الخدمات المالية، وما إذا كان سيُحدث فوائد ملموسة للمستهلكين العاديين.
إدارة مسلمي أوزبكستان
قسم الإعلام والعلاقات العامة