قام رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان وسماحة المفتي نورالدين داملا اليوم 15 أبريل من العام الجاري بزيارة للمدرسة المتوسطة الاسلامية بإسم "سيد محي الدين المخدوم" الواقعة في مدينة أنديجان خلال جولة المناطق بالوادي.
ورافق المفتي خلال الزيارة رئيس الائمة والخطباء لمحافظة أنديجان ميرزامقصود داملا عليموف ومدير المدرسة رستم جان داملا محمودوف .
واطلع سماحة المفتي على أنشطة المدرسة المتوسطة الاسلامية بإسم "سيد محي الدين المخدوم" والظروف التي تم توفيرها للمدرسين والطلاب ،
وعلى وجه الخصوص قاموا بتفقد الفصول الدراسية وعمليات الدرس وأعمال البناء والإصلاح المخطط لها.
وإجتمع المفتي خلال الزيارة مع طلاب المدرسة. وأكد خلال اللقاء على أن الطالب يجب أن يكتسب تمامًا كل معرفة العلوم وأن يسعى جاهداً ليصبح عالمًا ناضجًا في المستقبل. كما أجرى سماحة المفتي جلسة أسئلة وأجوبة مع الطلاب حول اللغة العربية والفقه. لقد أسعد ذكاء الطلاب في هذه المعرفة الجميع .
بعد ذلك ألقى سماحة المفتي المحاضرة العلمية حول وضع المعلم والطالب في المؤسسة التعليمية. وفيه شرح عن المصاعب التي يجب تحملها في السعي وراء العلم والمعرفة وكيفية اكتساب الزينة من خلال عمل الطالب لعلمه و رتب أهل العلم واحترام المعلم وكيفية الازدهار بالمثابرة على العلم والمعرفة بالآيات الكريمة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية والأمثلة من حياة العلماء. كما أعرب سماحة المفتي عن توصياته وآرائه بشأن مواصلة تطوير المدرسة المتوسطة الاسلامية و دعاالله بدعاء الخيرعلى حق الأساتذة والطلاب.
للعلم أكثر من 170 طالبا يدرسون حاليا في مدرسة "سيد محي الدين مخدوم" المتوسطة الإسلامية الخاصة. ويتم تدريسهم من قبل 42 معلمًا مؤهلًا.
الخدمة الصحفية بإدارة مسلمي أوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.