استقبل اليوم الأربعاء 14 فبراير من العام الجاري رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، المفتي، الشيخ نور الدين خالق نظر المواطنين الذين وصلوا من مختلف مناطق بلادنا واتخذ الإجراءات اللازمة لحل طلباتهم بشكل إيجابي
في عملية القبول يتلقى طلبات المواطنون من مناطق المختلفة مثل جمهورية قاراقلباغستان ومحافظات جزاخ وأنديجان و نامنكان و قشقادريا وسمرقند و بخارى و طشقند و فرغانة و خوارزم ومدينة طشقند تتعلق بوضع المساجد وأنشطة الأئمة وعالمات الدين والشريعة و قضايا الأسرة ومسائل الحج والعمرة والمساعدة المالية
ولحسن الحظ أعربت مجموعة من الآباء الذين جاءوا من منطقة أورغوت في محافظة سمرقند عن تقديرهم الكبير للاعمال الجارية من قبل الادارة الدينية وأعربوا عن امتنانهم
تم تقديم المشورة لأولئك الذين جاءوا في العلاقات الأسرية حول حل المشكلات والتوصيات بشأن حل القضايا الشرعية وأولئك الذين طلبوا المساعدة المالية تم تقديم المساعدة لهم بالطريقة الترتيبات المقررة
والحقيقة أن تخفيف آلام الإنسان والمساهمة في إزالة همومه بسهولة هو عمل عظيم. فمثلاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة. " (رواه الإمام البخاري)
بناءً على هذه التعاليم النبي ساعد سماحة مفتينا الشيخ نور الدين خالق نظر اليوم مع المسؤولين في حل مشاكل الناس الذين راجعوا بمختلف القضايا. وقد عاد المواطنون الذين استقبلوا ترحيباً حاراً مسرورين عن مسؤولي الادارة الدينية ومقتنعين بأن مناشداتهم قد حظيت بحل إيجابي.
ويتم إجراء عمليات القبول هذه من قبل الأئمة والخطباء في كل يوم أربعاء من الأسبوع في المكاتب الإقليمية التابعة لإدارة مسلمي أوزبكستان وفي جميع المساجد
الخدمة الصحفية لإدارة مسلمي أوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.