يستمتع آلاف من المؤمنين والمسلمين في هذه الأيام باللقاءات المعرفية للعلماء في مساجد الواقعة بالمناطق النائية برئاسة سماحة المفتي نور الدين داملا رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان في واحة سورخان.
وعلى وجه الخصوص كان المصلون سعداء للغاية بزيارة سماحة المفتي لمسجد "حكيم الترمذي" في مدينة ترمذ. في بداية الحديث نقل سماحة المفتي تحيات رئيسنا في رمضان إلى المسلمين ثم القى المحاضرة حول الموضوع عن اكثار الاعمال الخيرية التي تنفع للانسان في الشهر المبارك.
ونظمت هذه اللقاءات العلمية والمعرفية في مسجد "خوجة محمد بارسا" بناحية سريآسيا بمشاركة إمام وخطيب لمسجد "عبد الحميد حاجي" بمدينة طشقند جمال الدين داملا عظيموف وفي مسجد "أبو بكر الصديق" بناحية الشورشي من قبل إمام وخطيب لمسجد "حضرة الإمام" بمدينة طشقند حبيب الله داملا عبد الرزاقوف . وقد أقيم في مسجد "شامبل" بناحية ديناو بمشاركة إمام وخطيب لمسجد "قوشقورغان" بمدينة طشقند أوكتام داملا محكموف وفي مسجد "خوجة محمد بارسا " بمنطقة ساريآسيا بمشاركة إمام وخطيب لمسجد "كوزال" بمدينة طشقند روشنباي داملا رائمقولوف.
وفي سياق اللقاء الصادق والحوارات المعرفية هنأ العلماء ممثلي سكان المنطقة بشهر رمضان المبارك وألقوا المحاضرة عن فضائل هذا الشهر والأعمال الصالحة التي ينبغي القيام بها.
في هذه اللقاءات العلمية والمعرفية تم تقديم معلومات أيضًا عن آخر التطورات في المجال الديني والمعرفي في بلدنا و الأعمال الصالحة التي يتم تنفيذها.
وبدورهم أن المسلمين والمؤمنين استفادوا كثيراً من هذه المحاضرات المفيدة و بهذا السبب أعربوا عن امتنانهم للعلماء الافاضل.
تستمرزيارة العلماء برئاسة سماحة المفتي إلى مناطق الواحات.
الخدمة الصحفية لإدارة مسلمي اوزبكستان
أكد مفتي أوزبكستان نور الدين خليق نزار، أن العالم يشهد في العصر الراهن تطورًا متسارعًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، حتى باتت هذه التقنيات حاضرة في مختلف مناحي الحياة، ولا سيما في الاقتصاد والتعليم والثقافة والإعلام والخدمات العامة مما يبرز الحاجة الملحّة إلى دراسة أبعاد الذكاء الاصطناعي من منظور أخلاقي وديني، يوازن بين الاستفادة من منجزاته الحديثة والحفاظ على القيم الإنسانية والضوابط الشرعية.
جاء ذلك في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الخميس/ على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي حول آفاق المهن والمجالات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي عقد بالقاهرة .
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أساسًا لكثير من التطبيقات الحديثة، مثل الحكومة الإلكترونية، والمدن الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، وغيرها من التقنيات التي تسهم في تسهيل حياة الإنسان ,غير أن هذا التطور، مهما حمل من فوائد كبيرة، لا يخلو من صعوبات ومخاطر محتملة ولهذا تبرز الحاجة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي وضبطه ومراقبته، واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثاره السلبية ولا سيما في المجالات الحساسة المرتبطة بالدين والفتوى، حيث ينبغي إيلاء هذه المسألة عناية خاصة.
وأوضح أن العلماء والباحثين في المجامع الفقهية والمؤتمرات العلمية أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في جمع المعلومات الشرعية، وتحليلها، وتصنيفها، وتيسير الوصول إليها، إلا أنه لا يجوز الاعتماد عليه استقلالًا في استنباط الأحكام الشرعية أو إصدار الفتاوى.. مشيرا إلي أن التجربة العملية، ومنها تجربة مركز الفتوى التابع لإدارة مسلمي أوزبكستان، أثبتت أن الذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في مجالات متعددة.
وقال خليق، إن من أهم المجالات تحليل الأسئلة الشرعية الواردة وتصنيفها حسب الموضوعات والمناطق، وتحديد أكثرها تكرارًا وتحويل الأسئلة والأجوبة الصوتية إلى نصوص مكتوبة، وحفظها في قواعد بيانات منظمة ودعم خبراء الفتوى من خلال اقتراح إجابات محفوظة سابقًا، دون إرسالها لطالبي الفتوي إلا بعد مراجعة واعتماد المختصين .
كما أن أهم المجالات تشمل تعزيز أمن المجتمعات عبر مشروعات المدن الذكية والرقمية والآمنة والإسهام في مكافحة الفساد من خلال تقليل التدخل البشري في الإجراءات الإدارية واستخدام التقنيات الذكية في البيئات الخطرة أو الضارة بصحة الإنسان ونشر المعرفة الإسلامية، وتيسير الوصول إلى الدروس والمواعظ، وتطوير محتوى دعوي وتعليمي يخدم الأمة الإسلامية.
وأكد خليق، أن المؤسسات الدينية والعلمية في العالم الإسلامي، ومنها إدارة مسلمي أوزبكستان، استعدادها الدائم للمشاركة الفاعلة في توظيف هذه التقنيات الحديثة لنشر المعرفة الإسلامية، وتعزيز الحوار بين الدين والعلم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات العالمية المعاصرة. مشيرا إلي أن الهدف الأسمى هو تسخير نعم العلم والتقنية فيما يحقق الخير للإنسانية، ويُرضي الله سبحانه وتعالى، ويعزز القيم الأخلاقية التي تُعد أساس الاستقرار والتقدم.