المؤمنون المسلمون لا يتبعون إلا من تتوافق أقواله وأفعاله مع بعضها البعض ويستمعون إلى كلامه ويفعلون ما يقول ويحترمونه.
ولذلك ينبغي للإمام الخطيب أن يتابع ما يقول دائماً أولاً وقبل كل شيء يجب أن يكون مستنيراً ويعمل على نفسه دون كلل و وهذا يتطلب من أئمتنا أن يزودوا خبراتهم العلمية ويعيشوا في تناغم مع العصر ويعلموا الأخبار المهمة المتعلقة في المجالات المختلفة.
ومن أجل تحقيق هذه المرتبة تلعب مسابقة "إمام العام" التي تقام تقليديا بين الأئمة العاملين في منظومة إدارة مسلمي أوزبكستان دورا مهما.
وشارك في مرحلة محافظة طشقند 22 إمامًا فازوا بمراحل المسابقة على مستوى المنطقة والمدينة.
انطلقت اليوم في مسجد "زنكي آتا" مرحلة محافظة طشقند لمسابقة "إمام العام".
افتتح الحفل الذي بدأ بتلاوة القرآن الكريم كبير الأئمة والخطباء في محافظة طشقند جسوربيك داملا رؤفوف. وتم تقييم أداء المشاركين من قبل لجنة التحكيم.
وبحسب النتائج النهائية فقد تم إعلان الفائزين في مرحلة محافظة طشقند من مسابقة "إمام العام - 2024":
المركز الأول: يعقوب جان داملا بوخاربايوف، إمام وخطيب مسجد "تشناق" بمنطقة بيكاباد؛
المركز الثاني: نعمة الله داملا عصاموف، إمام وخطيب مسجد "ملا بولات آتا" بمنطقة بوستانليق؛
المركز الثالث: إمام خطيب مسجد "خان آباد" بمدينة آهانكاران عبد الحكيم داملا أكملوف وإمام خطيب مسجد "مير عبد الله إيشان" بمنطقة زانكي آتا فروح داملا سلطانوف.
وفي نهاية الحفل، تم منح الفائزين شهادات وهدايا تذكارية من قبل المكتب التمثيلي الإقليمي لإدارة مسلمي أوزبكستان والفرع الإقليمي للصندوق العام"الوقف" الخيري.
وسيشارك في المرحلة الجمهورية من المسابقة إمام مسجد "تشناق" بمنطقة بكوباد، الحائز على المركز الأول في المرحلة الإقليمية لمسابقة "إمام العام -2024 م".
نتمنى التوفيق لممثلنا في المرحلة الجمهورية من المسابقة بمشيئة الله تعالى.
خدمة الصحافة للمكتب التمثيلي لمحافظة طشقند التابع لإدارة مسلمي اوزبكستان.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.