توقّع البنك المركزي في أوزبكستان ظهور عشرة بنوك إسلامية على الأقلّ بحلول عام 2030، وذلك وفقاً لما صرّح به أبرورخوجا تُردالييف، نائب رئيس البنك المركزي، في مقابلة مع مراسل موقع Spot بتاريخ 24 أكتوبر.
وقال تُردالييف:
«نتوقع أنه خلال السنوات الخمس القادمة سيكون لدينا ما لا يقل عن عشرة بنوك إسلامية متكاملة، بالإضافة إلى عدد من “النوافذ الإسلامية” داخل البنوك التقليدية. وقد تم بالفعل التخطيط لافتتاح هذه النوافذ في ثلاثة بنوك حكومية، إلا أنه لم يتم تحديدها بعد».
وأشار نائب رئيس البنك المركزي إلى أن المؤسسة تعتبر التمويل الإسلامي آلية بديلة لجذب الأموال من الاقتصاد الموازي إلى النظام المصرفي الرسمي.
وفي إجابته عن سؤالٍ حول نسبة السكان الذين لا يستخدمون الخدمات المصرفية التقليدية، أوضح تُردالييف ضرورة التعامل بحذر مع تقييم هذه المؤشرات، قائلاً:
«هناك من يعتقد أن وجود نظام تمويل إسلامي سيكون أفضل، وهناك من يرفض تماماً التعامل مع البنوك التقليدية. وعند إجراء التقييمات، من المهم صياغة السؤال بشكل صحيح. فعندما نتحدث عن نسب تتراوح بين 50 إلى 60٪، فإننا نقصد أولئك الذين يفضّلون الخدمات الإسلامية، أما من يرفضون تماماً الخدمات التقليدية فهم أقل بكثير».
وفي سبتمبر الماضي، وافقت الغرفة التشريعية في المجلس الأعلى (Oliy Majlis) في القراءة الأولى على مشروع قانون بشأن إدخال النظام المصرفي الإسلامي في أوزبكستان.
ووفقاً لمسح أجرته برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، فإن 68٪ من سكان أوزبكستان و60٪ من ممثلي قطاع الأعمال لا يرغبون في استخدام الخدمات المصرفية التقليدية لأسباب دينية.
يتضمن مشروع القانون تعريفات جديدة لمفاهيم مثل:
الأنشطة المصرفية الإسلامية،
الأنشطة المالية الإسلامية،
العمليات المالية الإسلامية،
المعايير المالية الإسلامية،
الودائع الاستثمارية.
وسيتم إصدار ترخيص خاص للبنوك الإسلامية مع تحديد شروط الحصول عليه. كما سيسمح للبنوك التقليدية بفتح نوافذ إسلامية إذا حصلت على الترخيص اللازم.
ويحدّد المشروع عدداً من المنتجات المصرفية الإسلامية، منها:
المرابحة، المضاربة، المشاركة، الوكالة، السَّلَم.
كما يقترح البنك المركزي السماح للمؤسسات التي تقدّم خدمات مالية إسلامية بممارسة الأنشطة التجارية المباشرة، وإنشاء شركات تابعة، وشراء الحصص أو الأسهم في رؤوس أموالها دون قيود.
سيتم إنشاء مجالس للتمويل الإسلامي (هيئات شرعية) في البنك المركزي وفي البنوك.
وسيُحدّد المشروع مهامّها ووظائفها بوضوح، كما سيُمنح البنك المركزي صلاحية وضع المعايير الشرعية للتمويل الإسلامي، والإشراف على التزام البنوك بها، وتقييم أعضاء هذه المجالس.
كذلك سيُعفى توثيق المعاملات الشرعية للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية من رسوم الدولة عند تسجيل حقوق الملكية التي تُنقل للعملاء وفقاً لمعايير الشريعة الإسلامية.
كما يُحتمل إدخال نظام ضريبي خاص للتمويل الإسلامي في أوزبكستان، يأخذ في الاعتبار خصوصيته الشرعية.
ناقش موقع Spot مع عددٍ من الخبراء أهمية إدخال النظام المصرفي الإسلامي في أوزبكستان، وكيف يمكن أن يغيّر هذا التطور سوق الخدمات المالية، وما إذا كان سيُحدث فوائد ملموسة للمستهلكين العاديين.
إدارة مسلمي أوزبكستان
قسم الإعلام والعلاقات العامة
في الفترة من 20 إلى 25 أغسطس من هذا العام قام رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، المفتي الشيخ نورالدين خالق نظر بزيارة هذا البلد بدعوة من الجمعية الإسلامية الفنلندية.
وتم خلال الرحلة تنظيم لقاءات مع شخصيات دينية ودولية مثل رئيس منتدى التعاون الوطني الفنلندي بين الأديان والسفير الفنلندي في أوزبكستان (المقر الرئيسي في هلسنكي)، ورئيس الطائفة التتارية المسلمة والإمام الأكبر للمسلمين الفنلنديين راميل حضرة بيلييف.
وجرى خلال اللقاءات بحث التعاون في مجالات العلوم والتعليم والمجالات الاجتماعية والثقافية والبحثية العلمية والدينية.
ويذكر أن زعيم الجالية الإسلامية الفنلندية في الستينيات العلامة الكبير حبيب الرحمن شاكر (رحمه الله ) درس مع الشيخ ضياء الدين خان إبن إيشان باباخان الذي أصبح رئيسا لإدارة الدينية لمسلمي آسيا الوسطى وقازاغستان في 1957-1982، في العشرينيات من القرن الماضي في مدرسة "كوكلداش" الاسلامية في طشقند.
كما قام حبيب الرحمن شاكر بزيارة إلى طشقند عدة مرات، ومن ناحية أخرى، نظم الشيخ ضياء الدين خان إبن إيشان باباخان الرحلات إلى هلسنكي. ولذلك يمكن الإشارة إلى أن التعاون بين الزعماء الدينيين في البلدين يعود إلى تاريخ طويل والعلاقات اليوم هي استمرار مستمر للتعاون القائم في الماضي.
قدم سماحة الشيخ نور الدين خالق نظر المعلومات حول الإصلاحات في المجال الديني والتعليمي في بلادنا وأنشطة الإدارة الدينية والظروف التي تم تهيئة المؤمنين والمسلمين لعبادتهم فيها والوئام بين الأعراق والتسامح الديني وانتشار معرفة الإسلام على نطاق واسع.
وأبدى الجانب الفنلندي استعداده لمواصلة التعاون الثنائي وعقد المؤتمرات وتبادل الخبرات الأمر الذي سيكون مفيدًا للمجتمع الإسلامي، طالما أنه يدعم الإصلاحات التي يتم تنفيذها في بلادنا.
وبحضور سماحة المفتي أجريت مقابلات وجلسات أسئلة وأجوبة مع أبناء الوطن الذين يدرسون ويعملون في فنلندا ولاتفيا. وقدم خلال اللقاء المعلومات عن إجراء الإصلاحات التي تحترم كرامة الإنسان من قبل رئيس بلادنا وفتح المساجد والمدارس وتشغيل دورات القرآن والتجويد وتوفير فرص كبيرة لرحلات الحج والعمرة. كما دارت المحادثة المثيرة للاهتمام حول فوائد العمل الصادق والتعامل بلطف مع بعضنا البعض وعدم التخلي عن التعاطف.
وأدى سماحة المفتي خطبة الجمعة وأم المصلين في المسجد الجامع الواقع في هلسنكي. وتم التأكيد في المحاضرة على أن الإسلام يدعو المؤمنين والمسلمين إلى أن يكونوا أصدقاء وأخوة مع بعضهم البعض وأن يعيشوا في سلام ووئام وإحترام متبادل. وكانت الرحلة هادفة. وتمت الإجتماعات واللقاءات بجو ودي.
خدمة الصحافة لإدارة مسلمي أوزبكستان.