في السنوات الأخيرة وبمبادرة من رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، سماحة المفتي نور الدين داملا تم بذل الكثير من الجهود لتشجيع موظفي القطاع وتقديم الدعم المالي لهم وتاييدهم الشامل.
بالطبع هذا الاعتراف والاعتبارليس عبثا لأنه في الوقت الحالي يلعب أئمتنا دورًا مهمًا في تلبية الاحتياجات الدينية للسكان وحل مشاكلهم المختلفة وخلق بيئة صحية في الأحياء وتربية الشباب على التعاليم الإسلامية البحتة وضمان الانسجام الأسري.
في الآونة الأخيرة تم تكريم ومنح مثل هذا العدد من الموظفين الذين يعملون بإيثار الذات لسنوات في نظام إدارة مسلمي أوزبكستان. وقامت الإدارة بتقييم أنشطتهم خلال عام 2022 م. كما تم توزيع الهدايا القيمة.
على وجه الخصوص تم الاهداء لرئيس الائمة والخطباء بولاية سمرقند زين الدين داملا إيشانقولوف ورئيس الائمة والخطباء بولاية خوارزم خير الله داملا عبد الله يوف ومدير المؤسسة التعليمية الاسلامية "خواجة بخاري" في ولاية قشقادريا لكل واحد منهم الثلاجة.
وتم الاهداء لرئيس الائمة والخطباء بناحية تومدي في ولاية نوائي نورعلي داملا قولداشوف ورئيس الائمة والخطباء بناحية بختاجي في ولاية سمرقند إسرائيل داملا أميريلايوف وكبير المدرسين في معهد طشقند الإسلامي العالي فخرالدين ماماناصروف و مدرس في مدرسة علم الحديث العالية آيبيك داملا هاشيموف لكل واحد منهم الغسالة الاوتوماتيكية.
وتم الاهداء لمكنسة كهربائية لكل من حكمة الله داملا أبييوف نائب إمام مسجد "أحمدجان قاري" في ناحية آلمازار بمدينة طشقند وبختيار قيرغيزوف رئيس فرع منطقة فرغانة لصندوق "الوقف" ويولدوز كاميلوفا رئيس التحرير لدار النشر باسم "شمس الدين خان باباخانوف".
وأعرب أصحاب المكافاءت موظفو المجال الديني عن امتنانهم لمسؤولين في الإدارة الديينية عن هذا التقدير والاهتمام وقدموا أطيب تمنياتهم و الدعاء الخير.


الخدمة الصحفية لادارة مسلمي اوزبكستان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
محمّد بن محمّد بن عمر الأخسيكتي الحنفي لقبه حسام الدين وكنيته أبو عبد الله. وكان فقيهًا حنفيًا ومن أئمة علوم الفروع والأصول. لا يُعرف تاريخ ولادته.
اسم "أخسيكت" ينسب إلى إحدى مدن وادي فرغانة. وهناك خلاف حول اسمه حيث يسميه البعض "أخسيكاسي" بحرف "ث" بثلاث نقاط. ومنهم أصحاب "مفتاح السعادة" و"الفوائد" الذين ذكروه بهذا الاسم في مؤلفاتهم. كما أشار العلّامة أبو محمد عبد الحق الحقاني رحمه الله في شروحه إلى هذا الاسم. لكن ياقوت الحموي يقول إن "أخسيكت" هو الاسم الصحيح لأن الحرف "ث" بثلاث نقاط غير موجود في الحروف الأعجمية.
كانت هذه المدينة تقع في ما وراء النهرعلى السهل الممتد على ضفاف نهر الشاش. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن مدينة أخسيكت تقع في الوقت الحاضر في منطقة توراقورغان بمحافظة نمنغان على الضفة اليمنى لنهر سيحون في موقع أثري يُعرف باسم "أخسكت القديمة".
وقد أثبتت الأبحاث أن هناك مدينتين تعودان إلى فترات مختلفة في هذا الموقع: إحداهما أخسيكت القديمة، والأخرى "أخسي" التي ولد فيها ظهير الدين بابور. حاليًا، تُجرى حفريات أثرية في أطلال المدينة القديمة. ومن بين الاكتشافات سيوف فولاذية ووعاء نحاسي كُتبت عليه آية الكرسي. وسيوف دمشقية.
مدينة أخسيكت: مركز العلم والحرفية.
كانت مدينة أخسيكت موطنًا للعديد من العلماء البارزين في العلوم والمعرفة إلى جانب الحرفيين المهرة الذين اكتسبوا شهرة واسعة في تصنيع المعادن الصلبة والناعمة. كانوا يعرفون أسرار صناعة الفولاذ. واشتهرت السيوف التي صنعوها في أسواق الشرق مثل الصين. وفي الغرب مثل أسواق دمشق مركز الخلافة.
من أبرز مؤلفات الإمام حسام الدين الأخسيكتي:
"المنتخب"، "الحسامي"، "مفتاح الأصول"، "غاية التحقيق"، "دقائق الأصول والتبيين".
كتاب "المنتخب" هو الأكثر شهرة بين مؤلفاته. وقد كُتبت عليه شروح عديدة. وقال صاحب "كشف الظنون" عن هذا الكتاب: "هذا الكتاب خالٍ من الإطناب، وفصوله مبيَّنة تمامًا. وتمت دراسة التناقضات والآراء بعمق. وقد كُتب عليه ستة عشر شرحًا". وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري: "هذا المختصر يتميز عن بقية الكتب بترتيبه المحكم وأسلوبه المنظم."
وصف حسين بن علي بن حجاج الصغناقي الإمام حسام الدين الأخسيكتي بقوله: "كان إمامًا عظيمًا في زمانه، زاهدًا، بحرًا في العلم، مجتهدًا ومثابرًا، عارفًا بدقائق المسائل، مفتيًا للخلق، مظهرًا للشريعة، وحاميًا للسنة". كما قال الإمام لكناوي: "كان الشيخ فاضلاً وإمامًا في الأصول والفروع."
توفي الإمام أبو عبد الله الأخسيكتي يوم الاثنين، 22 من ذي القعدة سنة 644 هـ، الموافق 1 أبريل 1247 م. ودفن في بخارى في مقبرة "سبعة قضاة" بجوار قاضيخان محمد بن محمد بن محمد عبدي.
كتبه: حسنباي وحيدوف، طالب بمعهد طشقند الإسلامي.